عربي

سد النهضة: مجلس الأمن يؤيد الوساطة الأفريقية.. ومصر تؤكد “نواجه تهديداً وجودياً”

أيد أعضاء مجلس الأمن في الجلسة الخاصة لمناقشة قضية “سد النهضة”، التي انعقدت مساء أمس الخميس، جهود الوساطة التي يجريها الاتحاد الأفريقي، وحثوا جميع الأطراف على استئناف المحادثات.

وأكد أعضاء مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة دعمهم جهود الوساطة التي يجريها الاتحاد الأفريقي بين إثيوبيا ومصر والسودان في النزاع حول تشغيل سد النهضة الذي تبنيه إثيوبيا.

في الوقت نفسه، دعت مصر والسودان المجلس إلى التحرك للمساعدة في حل النزاع بعدما بدأت إثيوبيا هذا الأسبوع ملء خزان السد للعام الثاني، بينما تعارض إثيوبيا تدخل مجلس الأمن.

تهديداً وجودياً

وقال وزير الخارجية، سامح شكري، في كلمته بجلسة لمجلس الأمن أمس الخميس، إن مصر تواجه “تهديداً وجودياً” بسبب السد الإثيوبي، ببناء كيان هائل على الشريان الذي يهب الحياة لها، في إشارة إلى إقامة إثيوبيا سد النهضة على النيل الأزرق.

وأكد شكري أن مصر تمارس ضبط النفس تجاه سلوك أديس أبابا، وأضاف: “إذا تعرضت حصة مصر للخطر أو تضررت مصالحنا المائية فلا بديل إلا حماية حقوقنا”.

وأوضح شكري إن مصر لجأت إلى مجلس الأمن الدولي، في 29 يونيو 2020، لتحذر المجتمع الدولي من هذا الخطر المحدق الذي يلوح في الأفق، ونبهت بقرب وقوع الملء الأول لهذا السد الإثيوبي، وحذرت من مغبة السعي لفرض السيطرة على نهر يعتمد عليه بقاؤنا”.

وتابع: “ناشدنا مجلس الأمن للعمل بكل جهد ودأب لتجنب تصاعد التوتر، الذي يهدد السلم في إقليم هش، ودعونا أشقاءنا إلى التحلي بالمسؤولية، والاعتراف بترابط وتشابك مستقبل ثروات شعوبنا”.

وأوضح شكري أن مصر سعت للتوصل إلى اتفاق يضمن حقوق الدول الثلاث، ويعزز من مصالحها المشتركة.

واستطرد قائلاً: “كان يحدونا الأمل -ولا يزال- في التوصل إلى اتفاق ملزم قانونا يمكن إثيوبيا من تحقيق أهدافها التنموية المرجوة والمتمثل في توليد الطاقة الكهرومائية في أقرب وقت وبفاعلية وعلى نحو مستدام ويعكس دعم مصر لاستقرار إثيوبيا ورفاهية شعبها”.

وأشار شكري أمام مجلس الأمن الدولي إلى إن السبب الأوحد للفشل والإخفاق المستمر هو التعنت الإثيوبي، والذي ظهر جليا في خطاب وزير الخارجية الإثيوبي الموجه إلى مجلس الأمن، في يونيو الماضي، والذي ذكر فيه أن “ملء وتشغيل سد النهضة، هو مجرد ممارسة للحد الأدنى من حقوق إثيوبيا السيادية كدولة مشاطئة في مجرى مائي دولي”.

وشدد شكري على أن إثيوبيا دأبت على تجاهل حقائق الجغرافيا من خلال التوهم أن النيل الأزرق هو نهر داخلي يمكن لها استغلاله لمصلحتها الحصرية.

المشروع التونسي

كانت تونس قد ووزعت مشروع قرار على أعضاء مجلس الأمن يدعو إلى التوصل إلى اتفاق ملزم بين إثيوبيا والسودان ومصر بشأن تشغيل سد النهضة خلال 6 أشهر. غير أنه لم يتضح بعد متى يمكن طرحه للتصويت.

وبحسب مصادر في مجلس الأمن، فـ المفاوضات حول المشروع التونسي ما زالت مستمرة، ويطالب المشروع، في صيغته الحالية، مصر وإثيوبيا والسودان بالعودة لاستئناف المفاوضات بدعوة مشتركة من رئيس الاتحاد الأفريقي والأمين العام للأمم المتحدة لوضع اللمسات الأخيرة.

وينص القرار على اتفاق ملزم بشأن ملء وتشغيل سد النهضة، يضمن قدرة إثيوبيا على توليد الطاقة الكهرومائية من سد النهضة مع منع إلحاق ضرر كبير بالأمن المائي لدول المصب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى