مصر

سد النهضة: مصر تتمسك بسياسة النفس الطويل.. و السودان يعلن استمرار الخلاف

عُقد مساء أمس الثلاثاء، اجتماعًا جديدًا حول “سد النهضة”، بين الدول الثلاث (مصر والسودان وإثيوبيا)، برعاية الاتحاد الإفريقي وبحضور مراقبين دوليين، وسط استمرار الخلافات حول ملء وتشغيل السد الإثيوبي.

سياسة النفس الطويل

وقالت وزارة الموارد المائية والري، في بيان، مساء الثلاثاء، إن اجتماع مفاوضات سد النهضة عقد بين الدول الثلاث، برعاية الاتحاد الإفريقي وبحضور مراقبين من الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي، وخبراء مفوضية الاتحاد الإفريقي.

وبحسب البيان، جاء الاجتماع استكمالاً لأعمال المفاوضات بهدف الوصول إلى اتفاق مُلزم بخصوص ملء وتشغيل السد الإثيوبي.

وتباحث الوزراء حول النواحي الإجرائية لمسار المفاوضات الحالي حتى 28 أغسطس 2020، وقامت الدول الثلاث بتبادل مقترحاتها بخصوص اتفاقية ملء وتشغيل السد.

كما قال المتحدث باسم وزارة الري المصرية، “محمد السباعي”، في تصريحات تلفزيونية، أمس الثلاثاء: “ملتزمون بسياسة النفس الطويل لأننا نتحدث عن أمر مصيري للشعوب كافة”، مطالبا باتفاق عادل يرضي الأطراف كافة.

وأضاف: أن “جولات مفاوضات سد النهضة ممتدة منذ 9 سنوات، وهي استكمال لما تم في الفترات الماضية”.

وأوضح “السباعي”، لبرنامج “بالورقة والقلم” على قناة “ten”، أن “الهدف الرئيسي من هذه الاجتماعات أن يتم تلافي أي ملاحظات بعد أن تسلمت الدول الثلاثة مقترحات الدول الأخرى المتعلقة بملء وتشغيل السد”.

استمرار الخلافات

من جانبها، أعلنت وزارة الري والموارد المائية السودانية، مساء الثلاثاء، أن المفاوضات الخاصة بسد النهضة الإثيوبي، شهدت استمرار الخلافات بين الدول الثلاث.

وأوضحت الوزارة في بيان ” تبادلت دول (مصر والسودان وإثيوبيا) مقترحاتها للنص النهائي للاتفاقية بصورة متزامنة وتم اختيار ممثلين من كل بلد للمشاركة في دمج النصوص الثلاثة”.

وأضاف البيان السوداني: “ستعمل الدول الثلاث في المفاوضات الحالية على دمج مقترحاتها لنصوص الاتفاقية المقترحة”.

وتابع: “ستقوم الدول الثلاث بتسليم مشروع مشترك لرئيس جنوب أفريقيا، سيريل رامافوزا رئيس الدورة الحالية للاتحاد الإفريقي (راعي المفاوضات) في 28 أغسطس الجاري”.

كما أعلنت وزارة الري السودانية، استمرار المفاوضات بين الثلاثي برعاية الاتحاد الأفريقي اليوم الأربعاء.

وكانت الخارجية السودانية، قد أعلنت الأحد الماضي، استئناف المفاوضات بين مصر وإثيوبيا والسودان برعاية الاتحاد الأفريقي، للعمل على توحيد نصوص مسودات الاتفاقيات المقدمة من الدول الثلاث ليصاغه في وثيقة واحدة بواسطة ممثلي الدول الثلاثة والممثلين عن الاتحاد الأفريقي.

ونقلت وكالة الأنباء السودانية “سونا” عن قمر الدين، تأكيده أن الوثيقة الموحدة سترفع إلى رئيس جمهورية جنوب أفريقيا رئيس الدورة الحالية للاتحاد الأفريقي سيرسيل رامافوسا، بغرض مراجعتها والنظر في إمكانية أن تصبح أساس لاتفاق بين الدول الثلاث.

وتعثرت المفاوضات بين الدول الثلاث على مدار السنوات الماضية، وسط اتهامات متبادلة بين القاهرة وأديس أبابا بالتعنت والرغبة بفرض حلول غير واقعية.

فيما تقول أديس أبابا إنها لا تستهدف الإضرار بمصالح مصر والسودان، وإن الهدف من بناء السد هو توليد الكهرباء بالأساس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى