مصر

سفير تل أبيب السابق: “السيسي يبذل جهودا لتحسين صورة إسرائيل”

أكد “إسحاق لفانون” سفير تل أبيب السابق لدى القاهرة أن الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي” يبذل جهودا كبيرة لتحسين صورة إسرائيل، لكن العداء لها ما زال متغلغلا بين المصريين.

تحسين صورة إسرائيل

جاء ذلك في مقال لفانون نشرته صحيفة “معاريف” العبرية، الاثنين، وركز على العلاقات مع مصر، التي ترتبط مع إسرائيل بمعاهدة سلام وقعها الطرفان عام 1979. 

 

واستبعد لفانون في المقال أن يؤثر ضم إسرائيل لمستوطنات الضفة الغربية المُحتلة على موقف السيسي من إسرائيل.

وكتب لفانون: “تظهر أقوال وأفعال السيسي خلال السنوات الأخيرة جهدا من جانبه لتقليل العداء لإسرائيل، وتسليط الضوء على فوائد العلاقات الجيدة معها”.

واستشهد في المقال بتصريح سابق للسيسي قال فيه: “لن نسمح بأن تُتخذ شبه جزيرة سيناء قاعدةً لتهديد جيراننا أو منطقة خلفية لهجمات ضد إسرائيل”.

وأضاف سفير دولة الاحتلال السابق: “إضافة إلى ذلك، توجه السيسي مرات من على منصة الأمم المتحدة إلى الفلسطينيين، وطلب منهم التعلم من السلام مع إسرائيل، الذي أفاد مصر، كي يسيروا في الطريق نفسه”.

وتابع: “السيسي سبق وأن أقر في مقابلة مع شبكة CBS الأمريكية (بثتها في يناير 2019)، بوجود تنسيق كامل مع إسرائيل، لا سيما في محاربة الإرهاب”.

واعتبر لفانون أن إقرار الحكومة الإسرائيلية مؤخرا تعيين الدبلوماسية “أميرة أورون” سفيرة لدى القاهرة سيساعد في “تحسين الصورة، ودفع القضايا المهمة للجانبين”.

لكنه عاد وحذر من أن “الوضع الحساس في الشرق الأوسط يمكن أن يتفاقم مع ضم إسرائيل للمستوطنات بالضفة الغربية، ما يمكن أن يضع السيسي في أزمة قد تعطل محاولاته لتغيير الاتجاه”.

 

جهود السيسي

ومن بين الإجراءات التي أشاد بها لفانون في مساعٍي السيسي لتقليل العداء لإسرائيل “أن السيسي قام بتغيير المناهج في الكتب المدرسية، فلا مزيد من إسرائيل المجرمة”، على حسب قوله.

ورأى لفانون أن “تغيير النهج” لم يتغلغل بعمق داخل المجتمع المصري، وأن “النقابات المهنية ظلت معادية لإسرائيل، وتواصل وسائل الإعلام التشويه، ولو بمعدل أقل من السابق، والقضية الفلسطينية لا تزال تتصدر اهتمامات القاهرة”.

وأكد سفير الاحتلال السابق “أن مساحة المناورة لدى السيسي واسعة، إذ يمكنه القول بسهولة: إن أفعاله ليست تطبيعا، بل ترجمة للواقع على الأرض، لذلك فمن المرجح ألا يكسر القواعد مع إسرائيل حال تنفيذ الضم”.

 

وختم مقاله بالقول: “علينا تشجيع جهود الرئيس المصري في تحسين صورة إسرائيل لدى الجمهور المصري.. نجاحه في هذا المجال سيمنحنا مستقبلا بالتقدم تجاه التطبيع.. أدواتنا للوصول إلى ذلك هي الدبلوماسية الصامتة التي تكون فيها وزارة الخارجية (الإسرائيلية) أكثر مهارة”.

يذكر أن إسرائيل تعتزم بداية من يوليو المقبل ضم غور الأردن وجميع المستوطنات بالضفة الغربية المحتلة.

وتشير تقديرات فلسطينية إلى أن الضم سيصل إلى أكثر من 30 % من مساحة الضفة المحتلة. 

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى