مصر

“بعد هروبها إلى بريطانيا”.. سناء سيف تصف أهوال ما يعانيه السجناء السياسين في مصر

أكدت الناشطة “سناء سيف” شقيقة الناشط علاء عبد الفتاح، أنها كانت تشاهد من زنزانتها مشاهد “تعذيب السجناء السياسين” خلال فترة اعتقالها في مصر.

جاء ذلك في مقابلة خاصة مع صحيفة الجارديان البريطانية، بعد هروبها إلى لندن.

الهروب من مصر

وأكدت “سناء” إن قرار مغادرة مصر لم يكن سهلا رغم فترات السجن الطويلة وما تعرضت له من تهديدات من قبل نظام الرئيس “عبدالفتاح السيسي”.

وأضافت: “العيش في المنفى لا يعني فقط وداع الأهل والأصدقاء، بل يعني أيضا مغادرة البلد التي يسجن فيها شقيقها ويضرب عن الطعام”.

وقالت أن قرارا الخروج من مصر، لم تتخذه بـ”استخفاف، على الرغم من الفترات الطويلة في السجن، والضرب المبرح والتهديدات بالأسوأ من نظام عبد الفتاح السيسي القمعي”.

وأشارت إلى أنها سُجنت 3 مرات منذ اندلاع ثورة يناير 2011، وهي الآن تناضل من أجل إطلاق سراح شقيقها.

وتبلغ “سناء” من العمر 28 عاما، وقد سجنت أول مرة خلال الثورة، حيث تعرضت للضرب خلال اعتقالها.

وتقول إن تجربة السجن الثالثة “غيرت تفكيرها” حيث “كانت تجلس تحت شجرة خلال فترات الاستراحة ومقابلها كانت الزنازين التي يحتجز فيها من يواجهون عقوبة الإعدام”.

وتقول: “كان علي أن أقبل أن هذا يمكن أن يكون مستقبلي”.

وأضافت: “لقد تطلب الأمر الكثير من التأمل والتفكير (..) كانت هذه ثالث مرة لي في المعتقل (..) وكان علي أن أتقبل أن هذا قد يكون مستقبلي. هذا ما هددت به السلطات”.

سناء سيف

وذكرت سناء أن “قائمة الاتهامات التي وجهت إليها أضيف إليها تهمة الإرهاب، واستتبع ذلك تغيير معاملتها أيضًا”.

وأردفت: “كنت أُستجوب لساعات، مع ارتداء ملابس خفيفة فقط بينما كان مكيف الهواء في أبرد درجاته. لم أعرف أنا ولا المحامي التهم الموجهة إلىّ. قيل لي إنه مهما حدث، لن يسمعني أحد أو يصدقني”.

وتقول “من زنزانتي كنت أسمع وأرى أشخاصا يتعرضون للتعذيب”، حيث “استجوب السجناء، ثم شتموا وضربوا. وسمعت صراخا من الصعق بالكهرباء”. وتقول أن الضباط كانوا يعذبون السجينات أمامها حتى يؤثروا عليها نفسيا.

ونقلت إلى سجن القناطر، على أطراف القاهرة، وتقول إنه “كان قذرا، لم تكن هناك خصوصية، بما في ذلك المراحيض”.

ولمدة 72 يوما، كانت سناء مضربة عن الطعام، وأضافت أنه “بعد 60 يوما أغمي علي، وحين كنت أفقد الوعي، كنت أوضع على المغذي وأزيله عندما أستيقظ “.

وبعد سبعة أشهر من إطلاق سراحها في نهاية المطاف، أعيد اعتقالها وحكم عليها بالسجن لمدة ستة أشهر بتهمة “إهانة القضاء”.

وفي مارس 2020، أدينت بنشر أخبار كاذبة وإساءة استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وإهانة ضابط شرطة. وفي ذلك الوقت، قالت منظمة العفو الدولية إن “السلطات المصرية اعتقلت سناء تعسفا وسجنتها الآن بتهم ملفقة نابعة من انتقادها السلمي البحت”.

وخلال هذه الفترة الثالثة والأخيرة من السجن، خلصت سيف إلى أن مغادرة مصر كانت خيارها الوحيد.

وتقول: “الزنزانة التي كنت فيها لأول مرة كانت تضم سبعة سجناء، لكن هذه المرة، كنا 82 امرأة في نفس المكان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى