مصر

ورطة للسيسي.. الأمور المستعجلة توقف حكم الحجز على شقة “مغارة على بابا”

قضت محكمة الأمور المستعجلة، أمس السبت، بوقف إجراءات تنفيذ حكم الحجز على شقة الزمالك المعروفة بـ ” مغارة على بابا” بعدما تقدم القاضي مالك الشقة باستشكال مستعجل أمام المحكمة.

صدر الحكم من الدائرة الأولى بمحكمة الأمور المستعجلة، بعدما تقدم مالك الشقة وهو القاضي “أحمد عبد الفتاح حسن” باستشكال أمام المحكمة، واختصم فيه 3 أشخاص، وهم: “شقيق زوجته خالد محمد حامد، ونجله كريم أحمد عبد الفتاح، ومعاون أول تنفيذ بمحكمة جنوب القاهرة”.

كانت الأجهزة الأمنية والقضائية، تحفظت في نهاية شهر مايو الماضي، على مقتنيات ذهبية وأوسمة ونياشين وصناديق مرصعة بالمجوهرات من داخل الشقة.

وطالب القاضي عبد الفتاح، في الاستشكال الذي تقدم به محاميه، بوقف تنفيذ الحكم الصادر من محكمة استئناف القاهرة في يناير 2020 ضد نجله “كريم”، والذي نصّ على أن يدفع لخاله “خالد” مبلغاً يتجاوز 10 ملايين جنيه، والفوائد القانونية بواقع 4 في المائة من تاريخ يوليو 2015، وحتى يناير 2020.

وأوضح الاستشكال أن إجراءات تنفيذ الحكم جاءت مجحفة، حيث تم كسر العين التي يمتلكها “شقة الزمالك” لاتخاذ إجراءات الحجز على المنقولات التي بها، بزعم أنها مملوكة لنجله كريم، وذلك على خلاف الحقيقة، فضلا عن كونه ليس طرفا في النزاع.

وقال الحكم إن التنفيذ تم بالمخالفة للقانون، فيما لم يتعرض لمقتنيات الشقة التي تم العثور عليها، والتي لا تزال قيد الجرد من قبل الجهات الأمنية والقضائية المختصة.

مغارة علي بابا

كان صاحب الشقة، المستشار بالمحكمة الدستورية في الكويت أحمد عبد الفتاح حسن، قد أصدر بياناً حول ما الواقعة، قائلاً: “تصحيحاً لما تمّ تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي من وقائع منبتة الصلة بحقيقة ما يجري بخصوص الشقة الكائنة بمنطقة الزمالك، فإنّ الشقة المشار إليها التي جرى التنفيذ عليها، يشغلها السيد المستشار أحمد عبد الفتاح حسن، والسيدة حرمه، وجميع المقتنيات الموجودة بها مملوكة بالكامل لهما، ولا صلة لابنه کریم بها ولا يوجد في الشقة أي منقولات أو أثاث خاصة به”.

وأوضح القاضي، إنّ عائلته “لها تاريخها السابق والحاضر، ومعروف لدى الجميع عراقتها، وأن المستشار أحمد عبد الفتاح حسن شغل في وقت سابق نائب رئيس مجلس الدولة حتى عام 2002، وقبلها أعير للعمل مستشاراً للشؤون القانونية لسلطة عُمان، وهو من جيل جهابذة القضاء الإداري والدستوري”ز

وأضاف: “العائلة العريقة التي ينتمي إليها وما توارثه منها من أملاك ومقتنيات لا تدع مجالاً للشك في مشروعية ما يحوزه ويحتفظ به من مقتنيات، سواء كانت ترجع إلى العصر الملكي أو غيره، فضلاً عن أن المعروف عنه لدى جميع معارفه وأصدقائه أنه يهوى جمع التحف الفنية والمجوهرات، ويتابع بشغف الدراسات الفنية حولها منذ صغره، ولديه خبرة كبيرة في المجالات الفنية”.

ورطة السيسي

من جانبه، أكد مصدر بمجلس الدولة، إنه “يثق بالمستشار أحمد عبد الفتاح حسن، كما يثق به جميع القضاة الذين عملوا معه في مصر والكويت”.

وأضاف: “القضاة المصريين الذين يعملون بالكويت سيقفون مع حسن وسيدعمونه بشدة في قضيته، وكذلك السلطات الكويتية التي تثق أيضاً بحسن”.

ولفت المصدر إلى أنّ القضية “كشفت عن ضعف الأجهزة الأمنية المصرية، وفشلها في إجراء التحريات السليمة في القضية، إذ إنّ ضابط تنفيذ الأحكام الذي قام بالضبطية، تصور أن المقتنيات التي كانت بالشقة هي آثار غير مصرّح بتداولها”.

وتابع المصدر: “الأمر نفسه تكرّر مع وزير العدل المستشار عمر مروان، الذي تسرّع في إبلاغ رئيس الجمهورية بالواقعة من دون الإلمام بجميع أبعاد القضية، وهو ما تسبّب في ورطة لمؤسسة الرئاسة التي سارعت بشكر القضاة و”تنفيذ الأحكام” على القضية من دون اكتمالها”.

يذكر أنّ السيسي ووزير العدل غمر مروان يرتبطان بعلاقة نسب، إذ إنّ ابنة شقيقة السيسي خلود الزملي هي زوجة ابن شقيقة مروان، أحمد بغدادي، وقد حضر السيسي وقرينته مراسم عقد قرانهما في مارس الماضي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى