حقوق الإنسانمصر

“وول ستريت جورنال” الأميركية تنشر شهادات مروعة عن التعذيب في السجون المصرية

نشرت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية، تقريراً مفصلاً تضمن شهادات مروعة عن التعذيب الذي يتعرض له المعتقلين السياسيين في السجون المصرية.

يأتي ذلك في الوقت الذي يستعد فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي، لاستقبال قادة العالم في مؤتمر الدول الأطراف في اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية لتغير المناخ (كوب 27) في نوفمبر المقبل بشرم الشيخ.

وتحدث ناجون من السجون المصرية، للصحيفة، عن تعرضهم للضرب المروع، والحبس الانفرادي لفترات طويلة، والبقاء في زنازين صغيرة ومكتظة مع تهوية غير كافية، وعدم توفر المياه النظيفة والطعام الصالح للأكل.

التعذيب في السجون المصرية

وقال الناشط السياسي “حسن بربري” للصحيفة، إنه تعرض للضرب وسوء المعاملة على مدار ثلاث سنوات قضاها داخل أحد السجون المصرية.

ووصف بربري تعرضه في السجن للضرب المروع والحبس الانفرادي فترات طويلة، بالإضافة إلى البقاء في زنازين صغيرة ومكتظة تفتقد للتهوية الكافية علاوة على عدم توفر المياه النظيفة والطعام الصالح للأكل.

وقال حسن بربري إن الضباط أخبروه بـ”أنه لن يرى الشمس مرة أخرى” ثم وضعوه داخل زنزانة مع أكثر من 10 سجناء آخرين، وقد ضُرب “حتى سالت الدماء من وجهه”.

وأضاف “نقلوني بعدها إلى الحبس الانفرادي في غرفة دون تهوية كافية وأُعطيت زجاجتين، واحدة لأشرب منها وأخرى لأتبول فيها”.

ويعاني بربري، بحسب التقرير، رغم إطلاق سراحه حتى الآن من كوابيس “لا يزال جزء مني يعيش في السجن”.

كما نقل التقرير عن سجين سابق -لم يسمّه- أنه رُبط وصُعق بالكهرباء.

وأشار التقرير إلى شهادات معتقلين سابقين تعرضوا لـ “شكل شائع من أشكال التعذيب الجسدي عند دخولهم إلى السجن، يتضمن الضرب من الضباط وسوء المعاملة والإيذاء بجانب الحرمان من الزيارة العائلية والرعاية الطبية”.

ولفت المعتقل ذاته إلى وجود أكثر من 12 سجينًا أجبروا على مشاركة مرحاض واحد مع عدم وجود أسرّة.

الضغط من أجل الخضوع

كما روى محمد رمضان، المحامي والناشط السياسي الذي قضى أكثر من 3 سنوات ونصف خلف القضبان قبل الإفراج عنه في يوليو الماضي، إنه شهد “مقتل اثنين من زملائه السجناء بسبب أزمات قلبية وإهمال طبي من قبل سلطات السجن”.

وعبر عن تلك التجربة للصحيفة الأمريكية “حياتنا كمعتقلين لا قيمة لها، يبدو الأمر كما لو كنا حفنة من الدجاج”.

ووثقت جماعات حقوق الإنسان، بحسب الصحيفة الأمريكية، استخدام الدولة المصرية منذ سنوات ظروف الحبس الانفرادي والحرمان من التهوية الأساسية والمياه النظيفة والطعام للضغط على السجناء السياسيين “من أجل الخضوع”.

في الوقت نفسه، تناول التقرير تضاؤل نفوذ الحكومات الغربية على نظام السيسي باعتبار أن مصر أصبحت “مصدرًا محتملا للغاز الطبيعي لأوربا” خلال أزمة الطاقة العالمية في خضم الحرب الروسية ضد أوكرانيا.

وأوضحت الصحيفة، أنه منذ توليه السلطة عام 2014، عبر انقلاب عسكري منتصف العام 2013، يزج الرئيس “السيسي”، وهو قائد سابق للجيش، بالآلاف من معارضيه خلف القضبان، فضلا عن التوسع في تلفيق التهم وتجاوز مدد الحبس الاحتياطى والمنع من السفر، وحجب الصحف، ومصادرة الأموال.

وتقدر منظمات الأمم المتحدة، ومنظمات حقوقية دولية، عدد السجناء والمحبوسين احتياطياً في مصر بنحو 120 ألف سجين، من بينهم نحو 65 ألف سجين ومحبوس سياسي، بإجمالي 82 ألف سجين محكوم عليهم، و37 ألف محبوس احتياطي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى