مصر

شيخ الأزهر يكشف عن تعرضه للاضطهاد والحصار

كشف شيخ الأزهر، أحمد الطيب، عن تعرُّض أكبر مؤسسة دينية في مصر لاضطهاد وحصار إعلامي غير مسبوق من قِبل القنوات والصحف اليومية الصادرة في البلاد والتي تسيطر على غالبيتها الدولة، وعدم السماح لهم بنشر أي مقال، أو إجراء أي مقابلة تلفزيونية بسهولة.

واشتكى الدكتور أحمد الطيب، مما يمكن وصفه بحصار إعلامي لمواقف الأزهر.

وأضاف الطيب في لقاء تم بثه على الفضائية المصرية:” إننا لو أردنا أن نرد بمقال على مقال يشتم الأزهر لا يسمح لهذا المقال بالنشر … إلا بعد عناء شديد”.

وتابع الطيب : “إذا أردنا أن يخرج واحد ثاني في القناة ليتحدث، فبصعوبة شديدة وكثيرا ما يرفض”.

واستطرد قائلاً : ” كان هناك حملة على الأزهر الشريف وهذه الحملة لا تصب … والله … إلا في فلسفة داعش ونظام داعش وحرب داعش”.

يشار إلى أن شيخ الأزهر سبق أن انتقد حكم الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، بشكل ضمني، الشهر الماضي ، حين حذَّر من خطورة الظلم، والاعتداء على الدماء والأعراض، وتداعياته على المجتمع.

لكنه لم يتخذ موقفاً من إهدار الدماء والقتل والاعتقالات والممارسات الفاشية منذ انقلاب 3/7، الذي كان أحد مؤيديه .

وخلال السنوات القليلة الماضية، شهدت مصر زيادة في عدد المدنيين الذين يمثُلون أمام المحاكم العسكرية، وكذلك عدد أحكام الإعدام التي أصدرها القضاة العسكريون، حيث أعدم نظام السيسي ما لا يقل عن 179 شخصاً، في الفترة من 2014 إلى مايو 2019، بالمقارنة مع عشرة أشخاص في السنوات الست التي سبقتها، بحسب وكالة “رويترز”.

كما اعتقل النظام عشرات الآلاف بينهم نساء وأطفال وشيوخ وعجائز ، آخرهم د/ فاطمة القليوبي 70 عام زوجة الصحفي الكبير مجدى حسين المعتقل ، منذ 6 سنوات .

و اصطدمت آراء “الطيب” بالسيسي في قضايا أثارت جدلاً واسعاً، حتى قال السيسي له في مناسبة على الهواء: “تعبتنا يا فضيلة الإمام”، فى إشارة إلى خلافهما فى قضية تجديد الخطاب الديني ، والطلاق الشفهي .

وشنت صحف حكومية هجوماً على “الطيب”، حيث تصدرت صورته مجلة “روز اليوسف” الحكومية أواخر نوفمبر 2018، تحت عنوان “الفقيه الذي عذَّبنا.. وهذه معاركك الحقيقية يا فضيلة الإمام”.

كما حذَّر وزير الثقافة الأسبق جابر عصفور، في مقال بصحيفة “الأهرام” الحكومية، من “تحوُّل الأزهر إلى سلطة دينية”، مضيفاً: “صُدمتُ.. خطاب الرئيس وخطاب شيخ الأزهر خطابان نقيضان في المنطلقات والدوافع والمبادئ الحاكمة، على السواء”.

وينص الدستور على أن الأزهر هيئة مستقلة تتمتع بشخصية اعتبارية، ويظل شيخ الأزهر في منصبه حتى سن الثمانين، ثم يعود من جديد لشغل مقعده في هيئة كبار العلماء، ويُنتخب شيخ جديد من أعضاء الهيئة، ولا يحق لرئيس البلاد عزله أو تغييره كما كان يحدث سابقاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى