مصر

 صندوق النقد الدولي يرفض إقراض مصر

تعقّدت المفاوضات بين مصر وصندوق النقد الدولي على خلفيّة رفض الأخير منْح موافقته على إقراض القاهرة ما بين 10 و12 مليار دولار، بفعْل مخالفتها لائحة التعليمات التي أوصاها بها الصندوق.

صندوق النقد الدولي

وظَهر الرئيس عبد الفتاح السيسي، للمرّة الأولى منذ عدّة أسابيع، بعد رفض صندوق النقد الدولي إقراض بلاده مجدداً، مُدافعاً عن سياسات نظامه الاقتصادية على هامش مشاركته في افتتاح عدّة مشروعات في قناة السويس، بحسب الأخبار اللبنانية.

وتابعت الجريدة : ” جاءت هذه الزيارة، التي كانت تأجّلت غير مرّة حتى يجد السيسي الوقت المناسب مع انتهاء عطلته الصيفية في منطقة العلمين الجديدة، في وقت يتزايد فيه الوضع الاقتصادي تردّياً، لا سيما بعد رفض «صندوق النقد الدولي»، في ختام أشهر طويلة من المفاوضات مع الحكومة، إقراض مصر ما يتراوح ما بين 10 و12 مليار دولار، نتيجة تلكّؤها عن تنفيذ شروط عديدة طلبها الصندوق، في مقدّمها رفع الدعم بشكل كلّي أو تخفيض قيمة العملة فوراً، وفتْح الباب أمام الاستيراد من الخارج من دون قيود “. 

تدهور أوضاع المصريين

وأعلنت الحكومة صعوبة تنفيذ هذه الشروط، لانعكاساتها الصعبة على أوضاع المصريين المعيشية المتدهورة أصلاً، في ظلّ وصول التضخّم بحسب المؤشّرات الرسمية إلى 15%، والنقص الحادّ في السلع المستوردة ومن ضمنها الدواء.

و كانت السلطات المصرية قد التزمت بالمطلب المُشار إليه بعد حصولها على القرض الأول في عام 2016، إلّا أنها لم تَعُد قادرة على الاستمرار في تنفيذه .

سعر صرف الجنيه

وبخصوص سعر صرف الجنيه، وعلى رغم وصول نسبة هبوطه منذ مارس إلى أكثر من 23%، إلّا أن الحكومة تُتابع عملية تخفيض قيمته ضمن اتّفاقها مع «النقد الدولي» على تنفيذ عدّة سياسات إصلاحية في مقدّمتها تحويل سعر الدولار الجمركي ليكون سعراً يومياً وليس شهرياً، بالإضافة إلى توفير مرونة صعوداً وهبوطاً لقيمة الجنيه خلال الفترة المقبلة، ولكن بشكل تدريجي كما طلبت مصر، الأمر الذي يرى الصندوق أنه ستكون له تداعيات سلبية في ظلّ تأخُّر الوصول إلى السعر العادل. 

و ظهر السيسي مدافعاً عن سياساته الاقتصادية، في وقت تلوح فيه بوادر الإعلان عن صفقة سلاح جديدة تصل قيمتها إلى 5 مليارات يورو، ويستمرّ الاقتراض بأرقام ضخمة لتنفيذ مشروعات للنقل مع شركات «سيمنز» الألمانية، وتُواصل الدولة بيع أصولها للمستثمرين الخليجيين، وآخرهم «الصندوق السيادي القطري» الساعي للاستحواذ على حصّة في «الشركة المصرية للاتصالات»، المُشغِّل الوحيد لخدمة الهواتف الأرضية. 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى