تقارير

صيدليات 19011 خير أدوية الأرض

من يملك صيدليات 19011 التي افتتحت 70 فرعًا لها في ثلاث شهور فقط؟! وما العلاقة بين سرعة انتشارها وقرار الحكومة المصرية بإغلاق صيدليات العزبي ورشدي الشهيرة؟!

كانت الإدارة المركزية للعلاج الحر والتراخيص بوزارة الصحة المصرية، قد أخطرت اليوم نقابة الصيادلة بالقاهرة، بشطب أحمد العزبي وحاتم رشدي من سجلات النقابة، وهو ما يعني إغلاق كافة فروع سلاسل صيدليات “رشدي” و”العزبي” الشهيرة.

جاء هذا القرار استنادا لحكم قضائي نص على أنه “يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على 200 جنيه أو كليهما كل من زاول مهنة الصيدلة دون ترخيص أو حصل على ترخيص بفتح مؤسسة صيدلية بطرق التحايل باستعارة اسم صيدلي آخر”.

قرار المحكمة وعلاقته بالإخوان المسلمين

أوضحت المحكمة في قرارها، أن الثابت من أوراق القضية، بيع 14 صيدلانيا لأسمائهم التجارية لأحمد العزبي، حتى يتمكن من فتح وإدارة أكثر من صيدلية بالمخالفة للقانون الذي يعطي الصيدلاني الحق في امتلاك صيدليتين فقط كحد أقصى.

الأمر الذي نفاه “العزبي” في تصريحات تلفزيونية لبرنامج “الحكاية” مع الإعلامي عمرو أديب حيث أكد أن “القرار صادر من جهة ليست مسئولة عن قطاع الصيدليات والصيادلة، وهو في حكم المنعدم”، مستكملاً: “لن تغلق صيدليات العزبي على الإطلاق، نحن نقدم خدمة وسنستمر في تقديمها”.

وحاول العزبي إلقاء اللوم على جماعة الإخوان المسلمين حين قال: “المشكلة بدأت منذ عهد الإخوان الذين كانوا يسيطرون على النقابة، وكان هناك خلاف انتخابي بيني وبينهم في فترة من الفترات، وأنا كنت أؤيد شخصًا ضد شخص موالٍ لهم، ومن هنا بدأت الحرب”.

واستطرد العزبي قائلاً: “وقتذاك، اتخذوا قرارا بشطبي، واستأنفت على القرار، والأمر متروك للقضاء، وللأسف الشديد فالأعضاء الذين جاءوا للنقابة بعد فترة الإخوان استمروا على المنهج لأغراض شخصية وانتخابية، وما زال هناك بقايا في قطاع الصيدليات يمارس نفس الدور”.

صيدليات 19011

بعد ارتفاع أسعار الدواء بشكل جنوني عقب تحرير سعر الصرف، انتشرت سلاسل صيدليات 19011 في سوق الدواء المصري بشكل كبير خلال ال 18 شهرًا الأخيرة.

واستخدمت تلك الشركة مجهولة المصدر، آليات جديدة بتقديم عروض على الأدوية، منها “تقديم هدايا من الذهب والأدوات المنزلية، وشراء صنف والحصول على آخر مجانًا، وتخفيضات وصلت إلى 20 % من السعر المعلن”.

كما أكدت بعض التقارير الإعلامية أن صيدليات 19011 افتتحت أكثر من 70 فرعًا لها خلال ثلاثة أشهر فقط، وصلت تكلفة أحدها إلى 75 مليون جنيه بالداون تاون، كما تنظم الشركة حملات إعلانية تصل إلى 800 ألف جنيه شهريا، دون معرفة من يملك السلسلة.

وأضافت التقارير أن الشركة حصلت على اعتمادات ب 140 مليون جنيه من شركات الأدوية، واستحوذت على سلسلة “إيمدج” بفروعها المنتشرة، كما ترددت أنباء في السوق عن عزمها الاستحواذ على مجموعة صيدليات “رشدي” بمقابل مالي هائل.

وبعيدا عن الجدل وراء شطب صيدليات “رشدي” و”العزبي” وقانونية القرار من عدمه، اعتبر عدد كبير من النشطاء السياسيين قرار الشطب كمحاولة لفتح سوق الصيدلة أمام سلسلة صيدليات 19011 الجديدة، التي أكد البعض أنها تابعة للجيش.

وتساءل المصريون عن مالك السلسلة التي انتشرت بسرعة كبيرة، وماذا يشير هذا الاسم، دون إجابة، لكن نشطاء لفتوا إلى أنه يعكس يوم ميلاد الرئيس عبد الفتاح السيسي وهو “19 نوفمبر 1954″، وهو ما يؤكد الشكوك التي تحوم حول مالكيها الأصليين.

واتهم النشطاء قادة الجيش بالسعي للسيطرة على السوق المصري واحتكار كل السلع والخدمات، حيث اتجه الجيش نحو السيطرة على كثير من مجالات الحياة، ومنها شق الطرق واحتكار نشاطات صناعية وزراعية وسمكية، رغم تحذيرات كثيرين من أضرار ذلك على حجم النشاط الاقتصادي والاستثمار في مصر.

وقال الدكتور “محمود خفاجي” على موقع تويتر: “الانتشار المفاجئ لصيدليات 19011 وأن عيد ميلاد السيسي “19 / 11″، وعدم نفي شائعة كونها صيدليات مملوكة لجهة سيادية حاجة بائسة وحزينة بجد، وفي نفس الوقت يتم إلغاء تراخيص صيدليات العزبي ورشدي حاجه أكثر بؤسًا وحزنًا”.

كما سخر الكاتب الصحفي “وائل قنديل”، من امتلاك الجيش للسلسلة على تويتر قائلاً: “عندك بانادول إكسترا؟! لا مفيش غير بانادول أركان حرب.. 19011 انقلاب الأدوية”.

استثناء صيدليات 19011 مخالفة للقانون

الجدير بالذكر أن نص القانون رقم 127 لسنة 1955، والذي ترتب عليه قرار شطب صيدليات العزبي ورشدي يشمل أيضًا سلسلة صيدليات 19011 المشار إليها، حيث نص القانون على أنه “يعاقب بالحبس مدة لا تتجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد على 200 جنيه أو كليهما كل من زاول مهنة الصيدلة دون ترخيص أو حصل على ترخيص بفتح مؤسسة صيدلية بطرق التحايل باستعارة اسم صيدلي آخر”.

كان الدكتور ثروت حجاج، رئيس لجنة الصيدليات بنقابة الصيادلة، قد حذر من مجموعة صيدليات 19011 مؤكدا أن هذه الصيدليات بدأت تتوغل في الأسواق المصرية بشكل غريب وغير معروف أصحابها.

كما تقدم عضو في نقابة الصيادلة ببلاغ للنائب العام ضد هذه الصيدليات، لمعرفة من وراءها، واتخاذ الإجراءات القانونية ضده.

اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات