مصر

 ضابط أمن وطني يعتدي بالضرب على الصحفية المعتقلة “علياء عواد” 

اعتدى ضابط في الأمن الوطني، أمس الأحد، على الصحفية المعتقلة “علياء عواد”، أثناء حضورها جلسة بالمحكمة، أثناء نظر قضية “كتائب حلوان، فيما رفض القاضي التحقيق في الواقعة.

وقال مركز “بلادي للحقوق و الحريات”، في صفحته الرسمية على الفيسبوك: “قام ظابط الأمن الوطني في جلسة الأمس بصفع علياء عواد المتهمة علي ذمة قضية كتائب حلوان على وجهها وسبها حين وجد ورقة قد ذكر فيها إسمها فهم بسؤالها عنها فأجابت ” مش بتاعتي ” فقال لها ” إزاي يعني، مطلعاها لمين ” فاخبرته ” والله ماعرف عنها حاجة “وقد تسبب هذا في سوء حالة علياء النفسية”.

وطلبت المحامية من هيئة القضاء في الجلسة الإستماع لعلياء والتحقيق في الواقعة لبيان من قام بالإعتداء عليها وإتخاذ الإجراءات القانونية ضده، الأمر الذي قوبل بالرفض وقالت المحكمة إنها ليست مختصة بالأمر.

يذكر أن حالة علياء الصحية أيضا قد تدهورت منذ لحظة القبض عليها للمرة الثانية يوم 23 أكتوبر 2017 حيث أصيبت بورم في الرحم وتم استئصاله يوم 27 يونيو 2018 وتم إزالة خراج فيما بعد وتعاني الآن علياء من ناسور شرجي وفي حاجة عاجلة للتدخل الجراحي.

كانت علياء قد أطلقت في أغسطس الماضي، نداءات استغاثة من الانتهاكات التي تمارس بحقها في سجن القناطر، خلال رسالة مسربة تحت عنوان اسم “اغيثوني”.

وقالت علياء  في رسالتها: “انظروا لي بعين الرحمة، أنا علياء عواد !، أنا لا أطالب بأكثر من حقوقي كمواطنة مصرية، أنا فتاة في الثلاثين من عمري لم اتزوج بعد، يتيمة الأب والأم ، محطات كثيرة مرت في حياتي لا يمكن أن استوعبها”.

وتابعت: “وجدت نفسي مصنفة على أني ارهابية، كانت في خيالي طموحات واحلام وردية لم تكتمل ولم تصل حتى إلى بداية الطريق ولم يتطرق إلى خيالي ابدا ان يكون مجال عملي الذي اعشقه هو سبب تعاستي والقضاء على حريتي”.

وأضافت علياء: “استمر حبسي حوالي 3 سنوات ونصف حتى الآن، أنا حاليا أعيش في ضغوط نفسية صعبة جدا وصراعات وأدى هذا لإصابتي بالعديد من الأمراض منها ظهور أورام على الرحم وأنيميا حادة وأزمة ربو،  وناصور شرجي وآخرى لا يسعني ان اذكرها جميعا”.

كان الأمن المصري قد اعتقل المصورة الصحفية “علياء عواد” للمرة الثانية في 23 أكتوبر 2017؛ بحجة تغطيتها أخبار قضايا “الإرهاب”.

وتمّت معاقبتها بموجب قانون “مكافحة الإرهاب” لعام 2015؛ بسبب قيامها بعملها، حيث يُجرّم هذا القانون أي تغطية للهجمات الإرهابية أو عمليات مكافحة الإرهاب في البلاد التي تُعتبر غير متماشية مع رواية الحكومة.

وقبعت “علياء عواد” في سجن “القناطر” منذ 13 سبتمبر 2014، وظلَّت مختفية قسرياً حتى 3 أكتوبر 2014 بمقر “الأمن الوطني” بمحافظة “القاهرة”، وتم الإفراج عنها، للمرة الأولى.

وفي المرة الثانية اعتقلت يوم 23 أكتوبر 2017، من قاعة إحدى محاكم القاهرة أثناء تصويرها لإحدى جلسات المحاكمات بحكم عملها كمصورة صحفية، وظلّت قيد “الاختفاء القسري” لمدة 5 أيام، ثم ظهرت في 28 أكتوبر 2017 بقسم شرطة “حلوان”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى