مصر

طالب أيرلندي يفضح للـ BBC تعذيبه في السجون المصرية

فضح طالب أيرلندي من أصل مصري، الانتهاكات التي تعرض لها في أحد السجون المصرية عام 2013، في حوار أجرته معه هيئة الإذاعة البريطانية BBC.

وتحت عنوان: “تعرضت للجلد بالسلاسل المعدنية في السجون المصرية”، قال الطالب “إبراهيم حلاوة” لإذاعة BBC: إنه سافر إلى مصر لقضاء عطلة عائلية في 2013، قبل أن يُعتقل لمدة أربع سنوات.

وأوضح “حلاوة” طالب القانون في كلية دبلن الأيرلندية، أنه اعتُقل وثلاثة من شقيقاته في مسجد الفتح برمسيس في محافظة القاهرة، خلال اشتباكات بين محتجين وقوات الأمن المصرية عقب مجزرة فض اعتصام رابعة.

وأشارت BBC أن حلاوة اتهم مع 500 شخص آخرين بالتحريض على العنف والتخريب، قبل أن تتم تبرئته من جميع التهم المنسوبة إليه، وإطلاق سراحه من السجن في أكتوبر 2017.

وكشف الطالب الأيرلندي، أنه أثناء وجوده في السجون المصرية، تعرض لسوء المعاملة الجسدية والنفسية، بما في ذلك جلده بالسلاسل المعدنية، وتجريده من ملابسه وضربه برشاش طراز AK47.

وأوضح “حلاوة” أنه شارك قبل سجنه في احتجاجات ضد الانقلاب على الرئيس المصري الراحل “محمد مرسي”، مضيفًا أنه بعد الإفراج عنه، واجه هو وأفراد عائلته أسئلة حول علاقاته بجماعة الإخوان المسلمين.

وشدد إبراهيم حلاوة في حواره، على أنه ليس له أو لعائلته أي علاقة بجماعة الإخوان المسلمين.

وقالت “BBC”: أنها حاولت الحصول على تعليق من الحكومة المصرية على تصريحات “حلاوة”، لكنها لم تتلق ردًّا.

تجدر الإشارة إلى أن السلطات المصرية قد أفرجت عن الطالب الأيرلندي “إبراهيم حلاوة” في أكتوبر 2017، بعد أن تدخلت السلطات الأيرلندية لدى نظيرتها المصرية، حيث تلقى عبد الفتاح السيسي اتصالاً هاتفيًا من رئيس الوزراء الأيرلندي “ليو فارَدكار”، طالبه خلاله بإطلاق سراح الطالب.

كما أصدر البرلمان الأوروبي في ديسمبر 2015 بيانًا طالب فيه بالإفراج الفوري وغير المشروط عن حلاوة.
كانت أسرة الشاب قد صرحت أن ابنها كان يبلغ 17 عامًا حينما تم اعتقاله هو وثلاثة من شقيقاته، وأنهم كانوا يقضون عطلة في مصر وقت الأحداث، واضطروا للجوء إلى المسجد هربًا من أحداث العنف التي دارت خارجه آنذاك.

ونشرت منظمة “Human Rights Monitor” رسالة من حلاوة، وصف فيها ما تعرض له داخل السجون المصرية فقال: “في كل مرة يتم فيها نقلي إلى سجن جديد هناك شيء يطلق عليه (الحفلة)؛ من أجل إعلامك من هو المسئول، كانوا يقومون بالضرب، وتمت تعريتنا من ملابسنا، وطلب منا النوم على الأرض، وأيدينا وراء ظهورنا، وبدأوا يدوسون علينا الواحد تلو الآخر”.

وأضاف: “أن يتم شتمك، وتعريتك من ملابسك، وضربك بقضيب من حديد، أو وضعك في الحبس الانفرادي، أمر عادي، وقد يقومون بتعذيب سجين آخر أمامك، وهو الأمر الذي من غير الممكن أن تنساه أبدًا”.

ونوه حلاوة إلى أنه بعد عودته مرة من جلسة استماع في المحكمة ضُرب بكعب بندقية (إي كي -47)، ثم قال: “سئلت من أين جئت؟ وصوّب الجندي البندقية نحو صدري، وقال: أتمنى لو قتلتك يا ابن الحرام الإيرلندي لكنني لا أستطيع”.

وتابع: “أثناء إضرابي عن الطعام تُركت وأنا على حافة الموت، وقرع زملائي السجناء الذين أشترك معهم في الزنزانة الباب بقوة، وطلبوا المساعدة، فكان الجواب: “عندما يموت، دقوا الباب”، وأضاف: هذا في الحقيقة جزء صغير مما حدث لي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى