اقتصادمصر

 طرح شركتين للجيش للشراكة مع القطاع الخاص : ما الأسباب

كشفت الحكومة المصرية عن تفكيرها في طرح ثلاث شركات أخرى مملوكة للجيش للبيع في الربع الأول من عام 2021، عقب الإعلان قبل أيام عن طرح شركتين للبيع والتداول في البورصة المحلية، بحسب تصريحات أيمن سليمان، الرئيس التنفيذي للصندوق السيادي المصري، لوكالة بلومبيرغ، وسط تساؤلات عن الأسباب التي تقف وراء هذا القرار.

طرح شركتين للجيش للشراكة مع القطاع الخاص 

وكانت وزيرة التخطيط هالة السعيد قد أعلنت الأسبوع الماضي أنه سيتم طرح حصص تصل إلى 100% في شركتين تابعتين للجيش المصري أمام القطاع الخاص تمهيداً للتداول عليهما في البورصة.

وقالت السعيد في بيان الأربعاء 9ديسمبر، إن صندوق مصر السيادي وقع في فبراير الماضى اتفاق تعاون مع جهاز مشروعات الخدمة الوطنية للاستثمار فى شركاتِه وتمَّ اختيارُ شركتين هما الشركة الوطنية لتعبئة المياه الطبيعية (صافى)، التي تأسست عام 1993، وتعمل في إنتاج وتعبئة زيت الزيتون والأملاح ومياه الشرب بواحة سيوة. وشركة الوطنية للبترول وهي واحدة من بين 5 شركات محلية في سوق توزيع المواد البترولية ومحطات التموين .

علماً أن الجهاز، الذي تأسس عام 1979، يمتلك أكثر من 36 شركة، تعمل في قطاعات البناء والأغذية والتعدين والبتروكيماويات.

ضغوط صندوق النقد الدولي

ويأتي قرار طرح الشركات المملوكة للجيش المصري، الذي أحكم قبضته على اقتصاد البلاد فى عهد السيسى،  بعد تقرير لمنظمة “هيومن رايتس ووتش، طالب فيه المجلس التنفيذي لصندوق النقد الدولي بمساءلة الحكومة المصرية عن المعلومات المالية الخاصة بعشرات الشركات العملاقة المملوكة لوزارتي الدفاع والإنتاج الحربي.

كما جاء إعلان الطرح، بعد أكثر من عام من دعوة السيسي، في أكتوبر 2019، إلى طرح بعض شركات القوات المسلحة في البورصة المصرية حتى يتسنى للمواطنين امتلاك أسهم فيها.

وفي تعليقه على أسباب القرار استبعد المستشار الاقتصادي ورئيس منتدى القيمة المضافة أحمد خزيم، بحسب تصريحات صحفية، أن يكون هذا التوجه بناء على توجهات الحكومة أو الرئاسة، وأكد أنه “جاء بناء على المراجعة الأخيرة لتعليمات صندوق النقد الدولي .

أسباب التأخير

وأرجع -في حديثه للجزيرة نت- التأخر في طرحها أمام المستثمرين أو في البورصة إلى أنها شركات تابعة للقوات المسلحة، لذلك احتاجت إلى مزيد من الوقت لترتيب أوضاعها بما يتفق مع القواعد الجديدة.

بينما اعتبر تقرير آخر لمركز كارنيغي للشرق الأوسط، صدر في مارس الماضي، أن أهم العقبات التي تواجه الطرح هي أن إدراج أي شركة في البورصة يتطلب استيفاء شروط عدة، من بينها معرفة رأس مال الشركة، وأرباحها، ومصدر تمويلها، وأين تذهب الأرباح، وطبيعة دفعها للضرائب، وهو ما يرفضه المسؤولون بدعوى الحفاظ على “الأمن القومي”، رغم أن أنشطة الشركات مدنية ولا تتعلق بأي أنشطة عسكرية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى