مصر

مستشار أردوغان: “طرد المصريين من تركيا أوهام يروجها إعلام السعودية والإمارات المفلس”

قال “ياسين أقطاي“، مستشار الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، أن التقارب مع مصر لا تقتضي بالضرورة التوافق على جميع القضايا، مؤكداً أن “تركيا لا يمكن أن تسلم أي إنسان لدولة تقر عقوبة الإعدام، ولا تتمتع بقضاء عادل وشفاف”.

جاء ذلك في مقال نشره مستشار أردوغان، في صحيفة “يني شفق” التركية، مشدداً على أن “طرد المصريين من تركيا، أوهام يروجها إعلام السعودية والإمارات”.

طرد المصريين من تركيا أماني مفلسة

وتابع أقطاي في مقاله: “قبل يومين بدأت قنوات «سكاي نيوز» و«العربية» التي تتخذ من دبي مركزا لها، ببث أخبار عاجلة وساخنة للغاية، حول أن القنوات المصرية التي تبث من تركيا قد أُغلقت، وأن كبار الشخصيات المصرية المعارضة في تركيا قد تم اعتقالها، تمهيدا لتسليمها للقاهرة”.

وأضاف: ” تلك الأخبار التي تم طبخها فوق طاولة إعلامهم، لا تعكس إلا أمانيهم المفلسة إزاء تركيا… إنهم لا يضعون للإنسان في بلدهم قيمة ولو بحجم ذبابة، وها هم يحلمون بأن لا يكون للإنسان قيمة في تركيا أيضا”.

وزاد: “لم يكن هدف هذه الأخبار الملفقة التي استمرّ نشرها وتداولها لساعات، سوى إظهار أن تركيا قد تخلت عن المبادئ التي سارت عليها حتى الآن، وأنها أعلنت استسلامها لإمبراطورية دبي الانقلابية”.

وتابع مستشار اردوغان بالقول: “بدوري قد حاولت جاهدا خلال الحديث مع القنوات التي تواصلت معي، التأكيد على أن جميع هذه الأخبار ما هي إلا أوهام قد زرعها أصحابها وهم يعلمون أنهم لن يحصدوا منها شيئا”.

وأضاف اقطاي: “إنهم حقا يحلمون بذلك، يتمنون لو أن الحكومة في تركيا كانت كحكوماتهم مستبدة ظالمة قمعية غير عابئة بحقوق الإنسان، لأنها في ذلك الوقت ستكون حليفة ودودة لهم، ولن تمارس أي ضغط عليهم من أجل خلق إدارة أفضل وأكثر إنسانية”.

وشدد مستشار الرئيس التركي، أنه يجب على السعودية والإمارات، “أن يعلموا جيدًا أن تركيا لا يمكن أن تسلّم أي إنسان لدولة تقرّ عقوبة الإعدام، ولا تتمتع بقضاء عادل وشفاف، وتمارس الاعتقال التعسفي وأساليب التعذيب”.

“فضلًا عن أن هذا يخالف وينتهك حقوق الإنسان وحقوق اللاجئين التي تعترف بها تركيا. والأهم في الأمر أن السلطات المصرية لا تنتظر شيئًا من هذا القبيل من تركيا ولا تطلبه، ولا يمكن أن تتوقع ذلك من تركيا أصلًا”.

وزاد: “إضافة لذلك فإن مسألة التقارب مع مصر أو تحسين العلاقات معها إلى مستوى ما، لا يقتضي بالضرورة أن يتوافق البلدان على جميع القضايا. ستبقى هناك خلافات حول مواضيع معينة، ولا حرج في ذلك”.

وتساءل أقطاي: “هل توجد دولة ما بينها وبين تركيا علاقات جيدة وتتوافق معها في كل موضوع؟ مع الولايات المتحدة مثلًا؟ أم مع إيران؟ أم مع إسرائيل أو روسيا؟

رغبة متبادلة

وأوضح أقطاي، أن الرغبة في تحسين العلاقات أو دفعها نحو مستوى معين، لا يأتي من جانب واحد وهو تركيا فقط، بل من كلا الجانبين على حد سواء.

وأضاف: ربما يكون من المفيد التذكير بذلك مجددًا. حيث أنّ مسألة اتفاقية ما في شرق المتوسط ستعود بالفائدة على مصر بشكل أكبر. وإن حدوث اتفاقية من هذا النوع لا يتطلب مستحيلات أو تغيير أنظمة على سبيل المثال، كما أنه بالتالي لا يتطلب التوافق في كل القضايا.

وتابع: إن مصر تحتاج إلى هذه الاتفاقية أكثر من تركيا بكثير. لا سيما وأن الجميع قد أدرك منذ أن دخلت تركيا إلى ساحة شرق المتوسط؛ أنه لا يمكن لأي اتفاقية أن ترى النور دون وجود تركيا، حتى إسرائيل قد أدركت ذلك.

يأتي مقال “ياسين أقطاي” مستشار الرئيس التركي، في أعقاب نشر قنوات فضائية مملوكة للسعودية والإمارات أنباء عن طرد تركيا للمعارضين المصريين وتسليمهم للانظام المصري، وغلق قنوات المعارضة التي تبث من أنقرة . مقابل تقارب مع نظام عبد الفتاح السيسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى