مصر

بعد اخفاءه 5 أيام وتعذيبه.. ظهور الباحث “أحمد سمير” في نيابة أمن الدولة

ظهر الباحث “أحمد سمير سنطاوي”، في نيابة أمن الدولة العليا، مساء أمس السبت، وذلك بعد 5 أيام من الاختفاء القسري.

وقال المحامي الحقوقي نبيه الجنادي، إن نيابة أمن الدولة قررت حبسه 15 يومًا على ذمة التحقيق في القضية رقم 65 لسنة 2021 حصر أمن دولة عليا.

وأوضح الجنادي، إن النيابة وجهت لسمير، تهم “الانضمام إلى جماعة إرهابية على علم بأغراضها، و تعمد نشر أخبار وبيانات كاذبة، واستخدام حساب خاص على شبكة المعلومات الدولية بهدف نشر أخبار وبيانات كاذبة”.

تعذيب الباحث أحمد سمير

في الوقت نفسه، أكدت “الجبهة المصرية لحقوق الانسان”، أن “سمير” أثبت أثناء التحقيق معه أمام النيابة تعرضه للتعذيب، خلال استجواب الأمن الوطني له، إذ قاموا بالتعدي عليه بالضرب بينما كان يتم سؤاله حول ما إذا كان منتميًا لـ”جماعة الإخوان المسلمين” أو مجموعات “الأولتراس”.

كما أثبت أيضًا إخفاءه قسريًا عقب نقله بعد التحقيق من قسم التجمع الخامس إلى قسم التجمع الأول، ثم نقله إلى مقر الأمن الوطني في منطقة العباسية، قبل ظهوره اليوم في نيابة أمن الدولة.

وكان سمير قد عاد إلى مصر في 15 ديسمبر 2020 لقضاء إجازة الشتاء. وفور وصوله إلى مطار شرم الشيخ الدولي، تم استيقافه والتحقيق معه من قبل شرطة المطار، قبل أن يتم إطلاق سراحه. وفي يوم السبت 23 يناير 2021.

وفي الساعة الثانية صباحًا اقتحم ضباط ملثمون ومسلحون من قوات الأمن المركزي منزل أحمد بالتجمع الأول في القاهرة. ورغم أن قوات الأمن لم تظهر أي إذن من النيابة العامة، قامت بتفتيش المنزل بأكمله، وتصوير بطاقات الهوية لكل من كان في المنزل، بالإضافة إلى التحفظ على تسجيلات من كاميرات حراسة بالمبنى.

وأوضحت الجبهة، أنه بناءً على تعليمات قوة الأمن لعائلة أحمد، ذهب أحمد طواعية إلى مكتب الأمن الوطني في يوم 1 فبراير، بمرافقة والده الذي ظل ينتظر إطلاق سراحه. ومن وقتها اختفى أحمد وانقطع التواصل معه.

وقد أرسلت عائلة أحمد عدد من التلغرافات إلى النائب العام وجهات أخرى ذات صلة للاستعلام عن مكان ابنهم والمطالبة بإطلاق سراحه، لكنهم لم يتلقوا أي استجابة.

وأحمد سمير 29 عاما، هو طالب ماجستير في الجامعة المركزية الأوروبية CEU بالنمسا، وقد عاد إلى مصر في عطلة دراسية لزيارة أسرته، وكان قد بدأ دراسته فيها في الأنثروبولوجيا والعلوم الاجتماعية في سبتمبر 2019.

وكان “مايكل اجناتيف”، رئيس جامعة أوروبا المركزية، حيث يدرس سمير، قد طالب بالكشف الفوري عن مكان الباحث، والإفراج الفوري عنه.

اعتقال الباحثين

وكانت مؤسسة حرية الفكر والتعبير، قد أصدرت بيان أكدت فيه أن القبض على “سمير”، يأتي لـ”يؤكد نمطًا من التضييق على الباحثين والبحث العلمي”، حيث يكمل الباحث باتريك جورج ذكي طالب الماجستير في جامعة بولونيا في إيطاليا الشهر الجاري عامًا من الحبس الاحتياطي، بعد أن تم القبض عليه في مطار القاهرة أثناء عودته لقضاء إجازة دراسية في فبراير 2020.

وقبله تم القبض على باحث الدكتوراه بجامعة واشنطن وليد سالم في 23 مارس 2018 عقب لقائه أستاذ جامعي، في إطار عمله على بحث الدكتوراه الخاص به، وأخلى سبيله على ذمة القضية في 11 ديسمبر 2018، ولكن تم سحب جواز سفره ومنعه من السفر مرة أخرى، ولم يتمكن حتى الآن من استكمال دراسته والعودة إلى أسرته خارج مصر.

وذكّر البيان بما حدث لباحث الدكتوراه الإيطالي “جوليو ريجيني” من جامعة كامبريدج، في يناير 2016.

وجددت مؤسسة حرية الفكر والتعبير مطالبتها للسلطات المصرية بالتوقف الفوري عن سياسة القبض على الباحثين والتضييق على المجتمع الأكاديمي، لما يمثله ذلك من خطر على حرية البحث العلمي في مصر، وتنكيل بالباحثين، وتدهور سمعة ووضع الجامعات المصرية دوليًا، إضافة إلى دفع الباحثين وأساتذة الجامعات بالخارج إلى الخوف من العودة إلى مصر حرصًا على حريتهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى