مصر

عام كامل على إخفاء السلطات المصرية للطفل السيناوي” عبدالله بومدين”

مضى عام كامل على إخفاء سلطات الأمن المصرية للطفل السيناوي “عبدالله بومدين” 14 عامً، بعد أن اعتقلته قوات الأمن من منزله بالعريش، في أواخر ديسمبر 2017.

وأصدر مركز “بلادي للحقوق والحريات”، في بيان له على الفيسبوك، أمس الجمعة، بيانًا كشف فيه عن قصة الطفل بومدين تحت عنوان “عبدالله بومدين.. دوامة الإخفاء لا تزال تبلع الأطفال”.

وقال البيان: “عقب مرور عام كامل على قرار المحكمة بإخلاء سبيله ثم إخفائه قسرًا للمرة الثانية، يعيد مركز بلادي للحقوق والحريات التذكير بقضية الطفل السيناوي، عبدالله بومدين، والإجراءات غير القانونية والانتهاكات الجسيمة التي ارتكبتها السلطات المصرية على مدار عامين كاملين من الاحتجاز”.

وتابع البيان قائلًا: “بدأت بالقبض عليه وإخفائه قسرًا لنحو ستة أشهر، ومواجهته بتهم لا تتناسب وسنه ضمنها الإنضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات، وصولاً لحبسه انفراديًا لمدة خمسة أشهر بالمخالفة لقانون الطفل المصري والاتفاقية الدولية لحقوق الطفل، ليعتبر بعدها في عداد المختفين قسرًا للمرة الثانية، بعد إجبار أهله على التوقيع على إقرار منهم بإستلامه”.

كانت قوات تابعة للجيش المصري قد ألقت القبض على الطفل عبد الله بومدين نصر الدين، 12عامًا وقت القبض عليه، من منزله بالعريش، في أواخر ديسمبر 2017، في أعقاب القبض على والده، ليختفي قسرياً بحوزتها لمدة 6 أشهر تم نقله خلالها بين قسم ثان العريش ومقر الكتيبة 101 بالعريش، قبل ظهوره في بداية شهر يوليو 2018 في نيابة أمن الدولة ومتهماً بتهم لا تتناسب مع حداثة سنه.

مثل عبد الله للتحقيق من دون محام، على ذمة القضية 570 لسنة 2018 حصر أمن الدولة، بتهمة الإنضمام لجماعة إرهابية، والمساعدة في زرع المفرقعات، ليتم بعدها التحفظ عليه بدار رعاية الأحداث بقسم الأزبكية غير المؤهلة أو المستوفاة الشروط اللازمة لدور الرعاية ليتم حبسه إنفرادياً.

وكشف بيان المركز، أن الطفل عبدالله بومدين عانى خلال فترة إيداعه من الإهمال الطبي، فرغم إصابته بحساسية مزمنة في الصدر منذ مولده تتطلب موسعات للشُعب الهوائية بحسب تقارير قدمتها أسرته، وإعاقة في يده اليمنى تحتاج لعلاج طبيعي دوري، إلا أن الداخلية لم تتخذ أي إجراء من شأنه الحفاظ على صحته من التدهور.

وأكد البيان  إنكار قسم الأزبكية وجود عبدالله بحوزته، فضلاً عن ظروف احتجاز بالغة السوء واقتصار غذائه على الخبز والجبن فقط، فضلا عن إصابته ببعض الأمراض الجلدية مثل الحكة الشديدة وظهور دمامل في جسده نتيجة حرمانه من الاستحمام لأشهر.

وفضلًا عن حرمانه من الرعاية الصحية، حَرَمت السلطات المصرية عبدالله بومدين من الحق في التعليم، لكونه طالب بالصف الأول الإعدادي؛ فلم تمكنه من الالتزام بدراسته أو أداء امتحانات المرحلة الإعدادية فانقطع عن التعليم لمدة عامين كاملين.

وأضاف البيان: “رغم وقوع الإنتهاكات سابقة الذكر بحق الطفل عبدالله بومدين بمعرفة النيابة العامة؛ إلا أنها لم تتخذ أي إجراء من شأنه توقيفها، كما لم تحرك ساكنًا بشأن ما تعرض له الطفل بدءًا من إخفائه قسرًا مرورًا بحرمانه من الغذاء والاستحمام، وصولًا للحرمان من التعليم والإهمال الطبي”.

وبحسب بيان المركز أن آخر فصول الإنتهاكات التي تعرض لها عبدالله، كانت عندما صدر قرار من محكمة مستأنف الأحداث بمحكمة شمال القاهرة بتاريخ 27 ديسمبر 2018 بتسليم الطفل إلى ذويه، وبتاريخ 11 يناير 2019 تم ترحيله الى قسم ثان العريش، وطلبت قوة القسم من أهله التوقيع على استلام الطفل عبدالله، وبعد التوقيع طلبوا من أهله القدوم للقسم لاستلامه في اليوم التالي.

وعند قدوم أهله لاستلامه تم إخبارهم بعدم تواجده بالقسم، ومنذ تاريخه انقطعت أخبار عبد الله فقامت الأسرة بإجراءات قانونية لإثبات فقده ومطالبة السلطات بإخلاء سبيله والإفصاح عن مكانه، كما قامت بإرسال برقيات عدة للنائب العام، بالإضافة للبحث عنه ضمن المتوفين بالمستشفيات، كذلك بالبحث عنه في المشارح دون جدوى.

وطالب مركز بلادي في ختام بيانه، السلطات المصرية بالكشف عن مصير عبدالله بومدين، وإطلاق سراحه وتسليمه لذويه؛ بموجب قرار محكمة الطفل، كما حمل السلطات المصرية المسؤولية الكاملة عن سلامة عبدالله بومدين الجسدية والنفسية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى