مصر

عباس كامل بحث مع سفيري واشنطن لدى “القاهرة وطرابلس” الوضع في ليبيا

كشفت مصادر مصرية عن لقاء جمع الإثنين الماضي، بين سفيري الولايات المتحدة لدى مصر “جوناثان كوهين”، وليبيا “ريتشارد نورلاند”، مع رئيس المخابرات العامة اللواء “عباس كامل”،  تناولت مسارات التوصل إلى حل سياسي للأزمة الليبية.

وقالت المصادر، إن اللقاء الذي جرى في مقر جهاز المخابرات العامة المصرية، تناول تصوراً لحل الأزمة، حمل رؤية (مصرية تركية)، وتم التوافق على الخطوط العامة لها.

الأزمة الليبية

وأضافت المصادر أن الجانب الأميركي تطرق إلى ما وصفه برصد عمليات تحشيد من قِبل مليشيات شرق ليبيا التي يتزعمها اللواء المتقاعد خليفة حفتر في بعض المناطق وتحريكه قوات نحو مناطق في الشرق ونحو سرت على غير سير الأحداث والجهود الدولية الرامية لنزع سلاح سرت.

وأشارت المصادر إلى أن الجانب الأميركي شدد على ضرورة إلزام حفتر بعدم توتير المشهد بأي إجراء غير منضبط من شأنه أن يفجّر الأوضاع هناك، لا سيما في ظل عدم رضا عدد من المكوّنات العسكرية في غرب ليبيا عن التحركات السياسية الرامية لإنهاء الأزمة، وتأهبها لأي فرصة قد تسنح لاستكمال التحركات العسكرية للسيطرة على سرت.

كما أشارت إلى أن الجانب الأميركي تناول مع عباس كامل، مصير المرتزقة الذين يقاتلون في صفوف مليشيات شرق ليبيا، في حال التوصل إلى اتفاق سياسي يشمل خروج كافة المقاتلين الأجانب، وإمكانية لعب مصر دورا في هذا الإطار.

يأتي ذلك خصوصاً مع رفض قبائل شرق ليبيا الكبرى بقاء المقاتلين الأجانب الداعمين لحفتر، في ظل عدم احترامهم للمواطنين الليبيين، ما تسبّب بوقوع مصادمات بينهم وبين أبناء القبائل الليبية في مدن شرق وجنوب ليبيا.

ولفتت المصادر إلى أن السفير الأميركي لدى ليبيا أكد التزام بلاده بالتنسيق مع تركيا، بإخراج كافة المقاتلين السوريين من مناطق غرب ليبيا وإعادتهم إلى موطنهم في حال التوصل إلى اتفاق، وهو ما يستلزم في المقابل تعهداً من جانب داعمي حفتر في الإطار نفسه.

وفي هذا الإطار أيضاً جاء اللقاء الذي جمع السفير الأميركي لدى ليبيا، برئيس برلمان طبرق عقيلة صالح في القاهرة مساء الاثنين.

العدول عن الاستقالة

 في ذات السياق، كشفت مصادر ليبية مقربة من حكومة الوفاق، إن مسؤولين أتراكا، في مقدمتهم الرئيس رجب طيب أردوغان، طالبوا رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الليبية فائز السراج خلال زيارته إلى إسطنبول الإثنين، بالعدول عن قراره التقدم باستقالته من منصبه نهاية أكتوبر الحالي.

وبحسب المصادر، فإن الجانب التركي برر تلك المطالبة بكون خطوة السراج في حال تمت ستتسبّب في إضعاف موقف حكومة الوفاق دولياً، في الوقت الذي يشهد مفاوضات على أكثر من مستوى بشأن الحل السياسي ونسبة مشاركة مكونات الغرب الليبي في الحكم خلال الفترة المقبلة في حال تم التوافق على أي من التصورات المطروحة للحل.

وأشارت المصادر إلى أن السراج بدا متمسكاً بموقفه، قبل أن يؤكد للرئيس التركي أنه سيعاود التفكير، وقد يتراجع إذا ما تراءى له وجود متغيرات داخلية في معسكره.

وأكدت المصادر أن الجانب التركي أكد تقديم الدعم الكامل للسراج، في ما يتعلق بالأزمات الداخلية في حال قرر الاستمرار في عمله إلى حين التوصل إلى حل للأزمة يرضي كافة الأطراف.

م.ر

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى