مصر

“عبدالله بومدين” طفل سيناوي اختطفه الأمن وأخفاه قسرياً منذ 957 يوم

كشفت تقارير حقوقية، أن الأمن الوطني العريش مازال يخفي قسرياً، طالب الصف الأول الإعدادي “عبدالله بومدين”، لليوم 957 على التوالي.

وقالت منصة “نحن نسجل” الحقوقية، أن الطفل “عبدالله بو مدين”،  كان قد اعتقل في شهر ديسمبر 2017 من منزله ليتعرض للاختفاء والتعذيب داخل مقرات شرطية وعسكرية حتى ظهوره وعرضه على النيابة في شهر يوليو 2018.

وأوضحت المنصة، أنه تم إدراج اسمه على القضية رقم 570 لسنة 2018 حصر أمن دولة، ليصدر بعدها قرار بإخلاء سبيله من محكمة طفل العباسية في شهر ديسمبر 2018.

وعند ترحيله إلى قسم ثانِ العريش في محافظة شمال سيناء لإنهاء إجراءات خروجه، اختفى قسريًا منذ تلك اللحظة وحتى الآن.

 

محاولة انتحار

وكانت الشبكة المصرية لحقوق الإنسان، قد كشفت في مارس الماضي، إقدام الطفل “عبد الله بومدين” 15 سنة، على الانتحار، أثناء اختفائه قسرياً داخل مقر الأمن الوطني بالعريش.

وأكدت مصادر للشبكة، أن “عبد الله بومدين نصر الله عماشة”، أقدم على محاولة الانتحار خلال الفترة التى أعقبت رمضان الماضي، بعدما كان يعدَ نفسه لتناول عددا كبيرا من أقراص الدواء، أملا في الخلاص من حياته.

وبحسب الشبكة، جاء ذلك بعدما حصل على حكم بإخلاء سبيله لم يتم تنفيذه بسبب تعنت الأمن الوطني بالعريش بشمال سيناء، ليظل قرابة 3 سنوات رهن الاختفاء القسري بعيدا عن عائلته.

وأشارت الشبكة، إلى أن “عبدالله” حصل على حكم بإخلاء سبيله منذ عامين، وبعدما وصل إلى قسم شرطة العريش رفض ضابط الأمن إخلاء سبيله.

وتم ترحيله إلى مقر الأمن الوطني بالعريش ، ليتم تعذيبه والتنكيل به بدنياً ونفسياً، وهو ما تسبب في إصابته بإصابات بالغة فقد معها القدرة على الحركة.

وتزامنا مع إجراء الكشف الطبي عليه ومحاولة علاجه، أصيب بصدمة نفسية شديدة جدا، حاول خلالها الانتحار بتناول كمية كبيرة من (البرشام).

عبد الله بومدين

كانت قوات تابعة للجيش المصري، ألقت القبض على الطفل عبد الله بو مدين، 12عاماً، من منزله بالعريش، في 31 ديسمبر 2017، وكانت قد ألقت القبض على أبيه فى وقت سابق.

واختفى “عبد الله” بعدها لمدة 7 أشهر، انتقل خلالها من قسم أول العريش إلى الكتيبة 101، إلى أن تم عرضه على نيابة أمن الدولة للمرة الأولى في 2 يوليو 2018، حيث مثّل للتحقيق دون محامي، ووجهت له النيابة اتهامات بالانضمام لجماعة إرهابية والمساعدة في زرع مفرقعات.

ثم صدر قرار بإيداع عبد الله قسم شرطة الأزبكية ليقضي هناك ما يقرب من 100 يومًا في الحبس الانفرادي، حيث تعرض لانتهاكات مضاعفة.

وعانى الطفل عبد الله في محبسه الانفرادي بقسم الأزبكية، الذي كان ينكر وجوده، لأكثر من ثلاثة أشهر من ظروف احتجاز بالغة السوء أسفرت عن ظهور دمامل في كافة أنحاء جسده، وإصابته بحكة شديدة نتيجة منعه من الاستحمام لعدة أشهر، فضلًا عن تدهور حالته الصحية نتيجة اقتصار غذائه على الخبز والجبن.

وفي ٢٧ ديسمبر ٢٠١٨، أصدرت محكمة الأحداث بالعباسية، قرارا بتسليمه لأهله، بعد سنة بين الحبس والاختفاء.

ولم تستأنف نيابة أمن الدولة العليا على القرار و تم نقله لقسم ثان العريش.

لكن أسرته لم تتمكن من رؤيته مرة واحدة منذ نقله إلى قسم ثان العريش، حيث كانوا يسلمون لهم متعلقاته و لم يسمح لهم برؤيته .

ومنذ تاريخه انقطعت أخبار عبد الله فقامت الأسرة بإجراءات قانونية لإثبات فقده ومطالبة السلطات بإخلاء سبيله والإفصاح عن مكانه، كما قامت بإرسال برقيات عدة للنائب العام، بالإضافة للبحث عنه ضمن المتوفين بالمستشفيات، كذلك بالبحث عنه في المشارح دون جدوى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى