مصر

الاتحاد الدولي للصحفيين يطالب بالإفراج الفوري عن الكاتب “عبد الناصر سلامة”

دعا الاتحاد الدولي للصحفيين، الإفراج الفوري عن “عبد الناصر سلامة” رئيس تحرير الأهرام السابق، والمعتقل منذ يوليو الماضي.

وقال أنتوني بيلانجيه، الأمين العام للاتحاد الدولي في بيان للصحفيين: “عبد الناصر سلامة محتجز فقط بسبب تعبيره عن آرائه ونخشى على وضعه الصحي الحالي”.

وأضاف: “نطالب السلطات المصرية بالإفراج عنه فوراً ودون قيد أو شرط.”

وتابع قائلاً: “سيواصل الاتحاد الدولي للصحفيين الضغط من أجل إطلاق سراح عشرات الصحفيين المعتقلين في مصر لمجرد قيامهم بعملهم “.

وأكمل بيان الاتحاد: “بدأ الصحفي عبد الناصر سلامة، الذي قُبض عليه في منزله في يوليو 2021 والمحتجز بتهم إرهابية لا أساس لها، إضرابا عن الطعام في 25 سبتمبر”.

إسقاط التهم

وحث الاتحاد الدولي للصحفيين في البيان، السلطات المصرية على إسقاط جميع التهم الموجهة إليه والإفراج عنه فورًا وسط مخاوف بشأن تدهور صحته.

وزاد: “كان عبد الناصر سلامة كاتب عمود ورئيس تحرير جريدة الأهرام، واعتقل بعد منشور على مواقع التواصل الاجتماعي عبر فيه عن آرائه في الرئيس المصري وطريقة إدارة المفاوضات مع إثيوبيا”.

وأكد الاتحاد أن “سلامة”  محتجز بتهمتي تمويل الإرهاب، ونشر أخبار كاذبة، ولا تزال المحاكمة بشأن هذه القضية معلقة، ويتردد أن الصحفي محتجز في الحبس الانفرادي في سجن شديد الحراسة”.

وأوضح البيان أن أقارب الصحفي، أبلغوا الاتحاد الدولي للصحفيين عن مخاوفهم بشأن تدهور صحته الجسدية، مضيفين “أنه ربما لا يتلقى الرعاية الطبية التي يحتاجها أثناء وجوده في السجن. علاوة على ذلك، لم تسمح السلطات المصرية لعبد الناصر بالاتصال بأسرته ومحاميه منذ اعتقاله”.

وتشتهر مصر بممارستها لسجن الصحفيين بتهم لا أساس لها انتقاما من تقاريرهم أو رأيهم على وسائل التواصل الاجتماعي، وكثيرًا ما يُحتجز الصحفيون بتهم باطلة لفترات طويلة، مع توجيه تهم إضافية لتبرير الوقت الذي أمضوه في الاحتجاز.

وأدان الاتحاد الدولي للصحفيين ومؤسسات إعلامية أخرى هذه السياسة، والتي كانت تُعرف في الماضي باسم “إعادة التدوير”.

في الوقت نفسه، أكدت صفحة “الحرية لـ عبدالناصر سلامة” أن الكاتب الصحفي ورئيس تحرير الأهرام السابق مستمر في الإضراب احتجاجا على سوء أوضاعه في الاحتجاز، مشيرة إلى أنه كان قد أعلن عن إضرابه بسبب حبسه انفراديًا، وتجديد النيابة له غيابيًا دون حضوره.

عبد الناصر سلامة

كانت قوات الأمن قد اعتقلت رئيس تحرير الأهرام الأسبق، عبد الناصر سلامة من منزله بالإسكندرية فجر يوم 17 يوليو الماضي.

جاء اعتقال سلامة بعد تعرضه لحملة شرسة من إعلاميين مقربين من النظام، على إثر مقال نشره عبر صفحته الشخصية على فيسبوك طالب فيه الرئيس عبد الفتاح السيسي بالتنحي عن الحكم وتقديم نفسه للمحاكمة، بسبب “الهزيمة الثقيلة أمام إثيوبيا، وإضاعة حق مصر التاريخي في مياه النيل”.

كان سلامة قد كتب مقالاً بعنوان “افعلها يا ريس”، طالب فيه بخروج السيسي إلى الشعب بإعلان تنحيه عن السلطة.

واعتبر “سلامة” في المقال السيسي مسؤول عن “إضاعة حق مصر التاريخي في النيل، عندما منح الشرعية للسد موضوع الأزمة بالتوقيع على اتفاقية 2015 المشئومة، في إشارة إلى إعلان المبادئ الخاص بمشروع سد النهضة، الذي وقعه الرئيس المصري.

وأكد سلامة في المقال منح السيسي إعلان المبادئ الشرعية مجددا بلجوئه لمجلس الأمن الدولي دون إعداد جيد، وعجزه عن اتخاذ قرار عسكري “يعيد القيادة الإثيوبية المتآمرة إلى صوابها”، على الرغم من إنفاق مليارات الدولارات على شراء الأسلحة.

وأضاف: ”الأمانة والشجاعة تقتضيان خروج الرئيس إلى الشعب بإعلان تنحيه عن السلطة، وتقديم نفسه لمحاكمة عادلة، عن كل ما اقترفته يداه”.

كما أشار سلامة في المقال إلى تنازل السيسي عن جزيرتي (تيران وصنافير) للسعودية، وحقلي غاز بالبحر المتوسط لإسرائيل، فضلا عن خطر إهدار مياه النيل لصالح إثيوبيا، وإهدار ثروات مصر على تسليح لا طائل من ورائه، وتكبيل البلاد بديون باهظة لن تستطيع أبداً سدادها.

واتهم “سلامة” السيسي، بإشاعة حالة من الرعب والخوف بين المصريين بتهديدهم بنشر الجيش خلال 6 ساعات، وتقسيم المجتمع طائفياً ووظيفياً وفئوياً بخلق حالة استقطاب غير مسبوقة، وسجن واعتقال عشرات الآلاف بمبرر ودون مبرر، وتحويل سيناء إلى مقبرة لجنود الجيش وضباطه.

وعقب اعتقاله، وجهت النيابة العامة، لسلامة تهم “تمويل الإرهاب، والانضمام لجماعة إرهابية أسست على خلاف أحكام القانون”.

يذكر أن عبد الناصر سلامة عمل رئيساً لتحرير الأهرام خلال عامي 2012 و2013، واستمر في منصبه حتى يناير من العام 2014 حيث صدر قرار بإقالته، وتعيين الكاتب الصحفى محمد عبد الهادي علام بدلاً منه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى