أخبارمصر

عقيلة صالح: “سنطلب من مصر التدخل العسكري إذا تم اختراق سيرت”

أعلن “عقيلة صالح” رئيس مجلس نواب طبرق أنه سيطلب من مصر التدخل عسكريًا في ليبيا، إذا اخترقت قوات حكومة الوفاق الليبية الشرعية والمُعترف بها دوليًا مدينة سرت.

التدخل العسكري المصري

وقال صالح في لقاء أجراه مع وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية، نُشر اليوم الأربعاء: “إن الشعب الليبي يطلب رسميًا من مصر التدخل بقوات عسكرية إذا اقتضت ضرورات الحفاظ على الأمن القومي الليبي والأمن القومي المصري”.

 واعتبر صالح أن ذلك سيكون “دفاعا شرعيا عن النفس حال قيام المليشيات الإرهابية والمسلحة بتجاوز الخط الأحمر الذي تحدث عنه السيسي ومحاولة تجاوز مدينتي سرت أو الجفرة”، على حد قوله.

أضاف صالح: “في حال اختراق سرت سنطلب تدخل القوات المسلحة المصرية لمساندة الجيش الليبي، وحينها سيكون التدخل المصري لحماية حقوقها، وسيكون شرعيًا وبناءً على تفويض من الشعب الليبي”.

وادعى صالح أن الشعب الليبي بجميع مكوناته يؤيد جهود عبد الفتاح السيسي، لوقف إطلاق النار وحقن دماء الليبيين والحفاظ على الأمن القومي الليبي. 

وتابع رئيس برلمان طبرق: “هناك شبه إجماع بين المجتمع الدولي على أن المبادرة المصرية هي الحل لإنهاء الأزمة الليبية، حيث تلقى مجلس النواب الليبي ردود أفعال واسعة مؤيدة لإعلان القاهرة مثل روسيا والولايات المتحدة وعدد من الدول الأوروبية والعربية”، وفق قوله.

وزاد: “كفانا قتالا وكفانا حربا، لدينا القدرة على حل مشاكلنا ولكن السبب في كل مشاكلنا التدخل الخارجي الظاهر وغير الظاهر وأدعو الجميع إلى حقن الدماء”.

وزعم صالح أن “تحرك قوات حفتر من طرابلس بسبب مرتزقة جلبتهم تركيا واستجابة لمطالب دولية بوقف إطلاق النار”.

وقال: “لا بد من حل الجماعات المسلحة بالعاصمة طوعا أو كرها وتسليم المسئولية للمؤسسات الأمنية”.

شماعة الأمن القومي

على الجانب الآخر اعتبرت حكومة الوفاق الشرعية أن الشماعة التي تستخدمها مصر للتلويح بتدخل عسكري مباشر في ليبيا والمتعلقة بحماية الأمن القومي، غير مقنعة، وقالت: “إن حل شماعة الأمن القومي يكمن في إغلاق الحدود”.

كما حذر المجلس الأعلى للدولة في ليبيا التابع لحكومة الوفاق، انجرار الجيش المصري للمعركة، وقال في بيان، الثلاثاء 23 يونيو: “نربأ بالجيش المصري أن ينجر للدخول في مغامرة يكون مصيرها مثل سابقاتها باليمن”.

وحول دعوة السيسي لتجنيد وتسليح أبناء القبائل، قال المجلس: “إن تلك الدعوة تهدف إلى مزيد من إذكاء الفتن والزجّ بالليبيين لقتل بعضهم البعض”.

واستنكر المجلس البيان الذي تلاه عقيلة صالح، والذي بارك فيه تصريحات السيسي، مؤكدًا أنها تنم عن حقد تجاه ليبيا الجديدة، وتعد تهديدًا لأمنها واستقرارها.

واعتبر المجلس أن صالح يحاول “إضفاء شرعية لا يملكها على التدخل المصري في الشأن الداخلي الليبي”، وأضاف أن ذلك التدخل موجود منذ 6 سنوات “بشكل تخريبي فاقم الأوضاع بشكل خطير”.

كان عبد الفتاح السيسي قد لوّح السبت الماضي في خطاب بتدخل عسكري مصري مباشر في ليبيا إذا واصلت القوات الموالية لحكومة الوفاق المعترف بها دوليا التقدّم نحو سرت، المدينة الاستراتيجية الواقعة على البحر الأبيض المتوسط.

وقال السيسي: “إنّ أيّ تدخّل مباشر من الدولة المصرية باتت تتوفّر له الشرعية الدولية سواء في إطار ميثاق الأمم المتّحدة لجهة حقّ الدفاع عن النفس أو بناء على السلطة الشرعية الوحيدة المنتخبة من الشعب الليبي، مجلس النواب”.

يذر أن الحكومة الليبية نددت أكثر من مرة بما قالت: إنه دعم عسكري تقدمه كل من مصر والإمارات وفرنسا وروسيا لعدوان مليشيا الجنرال الانقلابي “خليفة حفتر” على العاصمة طرابلس، الذي بدأ في 4 أبريل 2019.

ومع تراجع مليشيات حفتر وخسارتها كامل الحدود الإدارية لطرابلس وأغلب المدن والمناطق في المنطقة الغربية أمام الجيش الليبي، طرحت مصر مؤخرا، ما يسمى “إعلان القاهرة لحل الأزمة الليبية”، غير أنه قوبل برفض قاطع من الحكومة الليبية ودول أخرى.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى