مصر

علاء عبد الفتاح: “ثورة ينايرهُزمت وأرفض رحيل السيسي”

صرح الناشط السياسي “علاء عبد الفتاح“، أمام نيابة أمن الدولة، إن ثورة يناير هُزمت، وأنه لا يطالب برحيل فوري للرئيس عبد الفتاح السيسي، “لأن رحيله يخلق صراعات في هذه اللحظة الهشة وهو أمر شديد الخطورة”.

جاء حديث عبدالفتاح، أثناء نظر تجديد حبسه أمام نيابة أمن الدولة في 22 يناير الماضي، بحسب فريق دفاعه، الذي نشر مرافعته في صفحة “الحرية لعلاء عبد الفتاح” على الفيسبوك.

وقال فريق الدفاع: “حاولنا قدر الإمكان نقل الجزء الأكبر من كلامه، لكن نظراً لأن نيابة أمن الدولة لا تسمح بالاطلاع أو نسخ التحقيقات، فكلام علاء ينقل باجتهاد المحامين ومساعدة أسرته”.

وأضافوا: “نعتذر مقدما لكم – ولعلاء حين تأتيه الفرصة لقراءته – ان لم يكن ما نقلناه معبرا بشكل صحيح تماما عن أفكار علاء التي حاول عرضها على وكيل النيابة يومها”.

وقال علاء إن “المجتمع المصري منهك من عدة مشكلات ومن سوء ادارة ويحتاج إلى ترميم، وإن حل الأزمات في مصر تتخطى فكرة رحيل عبد الفتاح السيسي من منصبه”.

كما أكد علاء، “أن رحيل فوري للسيسي من منصبه، يخلق صراعات في هذه اللحظة الهشة وهو أمر شديد الخطورة، وأنه مع التعاطي مع مبادرات مثل المبادرة التي قدمها النائب أحمد طنطاوي، والمبادرات التي تطالب بوضع حد لسقف مدة الحبس الاحتياطي”.

وأضاف علاء: “بعد إدراكي لهزيمة ثورة يناير أجد أن من الصعب في هذا التوقيت أن تلحق مصر بالدول التي ترسخ فيها الديمقراطية فلا يسمح فيها للعسكريين بالترشح أو تولي منصب إلا بعد مرور سنوات من الخدمة وأتمنى أن يكون تحديد شخص الرئيس المقبل من خلال انتخابات يمكن للنظام الحالي والمؤسسة العسكرية التنافس فيها طالما توفرت فيها ضمانات النزاهة”.

وتابع: ” وربما يكون من الأفضل أن تعبر المؤسسة العسكرية عن مرشحها القادم عن طريق ترشيح نائب للرئيس، ويسمح للقوى السياسية أن تتباحث حول شخص مرشحها وآليات التوافق عليه دون خوف وليس كتحالف الأمل الذي كان يسعى لتحضير مبكر للانتخابات التشريعية وانتهى بهم الحال في السجن”.

كما زاد: “بعد العودة للسجن مرة ثانية وبعد أن التقيت بمعتقلين يمثلون كافة ألوان الطيف السياسي المصري، أجد أن السجون صارت في حد ذاتها أزمة تهدد مستقبل هذا الوطن طالما استمرت امكانية اعتقال أي معارض لمدد مفتوحة، حتى بعد الحكم بعدم دستورية قانون الطوارئ”.

كما قال: “طالما استمرت اساءة استغلال ادوات العدالة الجنائية لحل الأزمات السياسية والاقتصادية والاجتماعية فإن أي حاكم مهما كان، سوف يؤدي حكمه لقمع واستبداد، فلتكن نقطة البداية بإجراءات طبيعية لا استثنائية من قلب المنظومة القضائية نفسها وتفاعل مع مبادرات كالتي يرعاها وزير العدل والمبادرة التي قدمها النائب أحمد طنطاوي، كوضع حد لمدد الحبس الاحتياطي قبل الإحالة بمدة قصيرة حتى لا يحتجز أحد مدة طويلة، والتعجيل في نظر طعون عدم دستورية القوانين سيئة السمعة كالإرهاب والتظاهر والتجمهر والبلطجة”.

وأكد أنه “عند خروجه من السجن، ستكون أكثر مطالبه راديكالية أن تلتزم مصر بما اختارته طواعية عبر ثلاث دورات، مرة أثناء حكم الرئيس الأسبق محمد حسني مبارك ومرتين أثناء حكم السيسي، أما مسألة الانتقال الديمقراطي، وهي ضرورة لاستقرار الوطن واسترداد عافيته قبل أي يكون مطلبا لفصيل سياسي أو معارض، أجدني لأول مرة متفاعلاً مع التدرج فيها لأن حجم الأزمات والاستقطاب وعدم الثقة المتبادل يستدعي ذلك”.

وعن الاتهامات الموجهة إليه، قال: “لقد طلبت طوال الجلسات الماضية بأن يتم استكمال التحقيق معي، وأنا في حيرة من أمري فهذه ليست أول مرة أمثل فيها أمام نيابة أمن الدولة، ولا أول مرة أتعرض فيها للحبس نتيجة مواقفي السياسية، ولكن أول مرة لا أفهم طبيعة التهم أو الوقائع المحبوس على أساسها”.

وقال عبد الفتاح “إن التفسير الوحيد لاحتجازه هو أن هناك تصورا مسبقا لدى الأجهزة الأمنية بشأن تاريخ سابق، ومحاولات تشويه مستمرة من بعد ثورة يناير”.

وأضاف: “أنا محبوس كإجراء احترازي بسب وضع سياسي مأزوم، وهناك خوف من اشتباكي معه، أنا محبوس بسبب مواقفي السابقة -والتي لا أنكرها- لكني الآن أرى أن المجتمع المصري مُنهك من عدة مشاكل ومن سوء إدارة، وحل هذه الأزمة يتخطى الرئيس ويحتاج منا أن نفكر في كيفية ترميم هذا الوطن، وأن نحل بعض أزماته”.

وأشار علاء إلى أن ” المستقبل مفتوحا على سيناريوهات شديدة الخطورة تستدعي منا جميعا تنحية خططنا، وتعطيل أحلامنا، والابتعاد عن أوهام حسم صراعات مزمنة أو حل أزمات مُعقدة بضربة قاضية”.

وأوضح قائلًا: “لذا، فطبيعة ما صرت أدعو إليه اختلفت تماما -رغم معارضتي الجذرية لشخص وإدارة الرئيس عبد الفتاح السيسي- إلا أني لم أعد من أنصار السعي لإسقاط حكمه، ولكني أجدني أقرب إلى الأفكار التي عبر عنها النائب أحمد طنطاوي في مبادرة العودة إلى دستور 2014 لترسيخ مبدأ تداول السلطة ومحدودية فترات الرئاسة بصفتهما أولويات أهم من شخص الرئيس وخلفيته وبرنامجه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى