مصر

غضب عمالي ونقابي من قرار الحكومة تصفية شركة “النصر لصناعة فحم الكوك”

أثار قرار الحكومة المصرية تصفية شركة “النصر لصناعة الكوك” العريقة، غضب ورفض عمال ونقابات وممثلو أحزاب سياسية ومنظمات مجتمع مدني.

كان وزير قطاع الأعمال “هشام توفيق”، قد أعلن، قبل يومين، أنّ الوزارة ستقوم بتصفية شركة النصر لصناعة الكوك في وقت قريب، بدعوى تعاظم خسائر الشركة.

وزعم “توفيق” أنّ قرارات التصفية تكون بناءً على قرارات لجان درست الأمر جيداً قبل التوصية باتخاذ القرار، وذلك بعد تصفية 3 شركات، لتكون الشركة الرابعة من بين الشركات التي تمت تصفيتها بسبب تعاظم خسائر الشركة، واستمرار نزيف الخسائر وعدم جدوى خطط التطوير.

تصفية شركة “النصر لصناعة فحم الكوك”

من جانبها أعلنت “دار الخدمات النقابية والعمالية”، في بيان، رفض أعضاء لجنة الدفاع عن الحريات النقابية وحقوق العمل، تصريح الوزير.

وتساءل العمال عن الإصرار الكبير من جانب الحكومة على تصفية شركات قطاع الأعمال شركة تلو الأخرى غير عابئين بالآثار المدمرة على الاقتصاد الوطني جراء إغلاق وتصفية الشركات وتشريد عمالها وارتفاع أسعار السلع التي تنتجها أو السلع المرتبطة بها، كما حدث مع الشركة القومية للأسمنت وشركة الحديد والصلب وغيرها.

ورد أعضاء اللجنة النقابية للعاملين في صناعة الكوك، على “مزاعم خسارة الشركة وتحقيقها خسائر كبيرة” مستشهدين بالتقرير المالي للشركة خلال المدة من 1 يوليو 2021 وحتى 30 إبريل 2022.

وجاء في التقرير المالي، أن الشركة حققت خلال 2012 أرباحاً بلغت 114 مليون جنيه من حجم مبيعات بلغ 613 مليون جنيه عن الفترة موضوع التقرير، علماً بأنّ الشركة تعمل بـ25% فقط من طاقتها الإجمالية رغم القيود والعقبات والأعباء المالية التي توضع في طريق استمرار الشركة في العمل والإنتاج.

وأكد ممثلو النقابات والعمال، على أنه حال استمرار الحكومة بتصفية شركة الكوك واتخاذها هذا القرار مستقبلاً، سيؤثر كثيراً على عدة صناعات أخرى تستخدم فحم الكوك في صناعتها مثل صناعة السكر التي طالبت مجالس إدارات شركاتها مراراً وتكراراً بضرورة الحفاظ على الشركة وعلى منتجها الجيد من فحم الكوك مع استعدادها لشراء 34 ألف طن من منتج الشركة من الفحم شهرياً.

وعبر العمال وممثلو النقابات والأحزاب عن تضامنهم الكامل مع العاملين في شركة الكوك ضد أي إجراءات تصفية قد تتخذها الحكومة للشركة، والذي سوف يؤدي حتماً لتشريد العمال وارتفاع أسعار العديد من السلع الأساسية التي تعتمد في مراحل تصنيعها على إنتاج الشركة لفحم الكوك مثل (السكر والنترات والأمونيا والأسمدة).

وأكدت اللجنة النقابية، أن قرار التصفية سيزيد من أعباء المواطن المصري، ويؤدي إلى موجة جديدة من التضخم غير المحتمل من قبل المواطنين.

يذكر أن شركة النصر لإنتاج فحم الكوك تعد إحدى أكبر شركات الصناعة في مصر والشرق الأوسط، وتحتوي على 4 مصانع هي “مصنع الكوك والأقسام الكيماوية”، “مصنع تقطير القطران”، “مصنع النترات” و”الوحدة متعددة الأغراض”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى