مصر

غضب في هولندا بعد الإعلان عن صفقة أسلحة ضخمة مع مصر

أثارت صفقة أسلحة عسكرية ومعدات بين هولندا ومصر، جدلاً كبيراً بين الحكومة الهولندية ونواب بالبرلمان، الذين وصفوا النظام المصري بأنه يحتجز الآلاف من السجناء السياسيين، كما أن مصر تعاني من صحافة مكمّمة، ونظام عسكري.

جدل هولندي

ووصف عدد من نواب البرلمان الهولندي مصر، بأن لديها نظام عسكري حاكم يكمم أفواه الصحفيين، ويحتجز الآلاف من السجناء السياسيين، ويشهد انتخابات غير حرة، وصراعات تلوح في الأفق مع دول الجوار، ومع ذلك ليس لدى الحكومة الهولندية أي اعتراض على الأمر.

ومن المقرر أن تقوم الحكومة الهولندية بتصدير أنظمة القيادة والسيطرة والاتصالات العسكرية (C3)، والرادار العسكري، إلى البحرية المصرية، وهي صفقة أسلحة ضخمة للغاية لهولندا، قيمتها 114 مليونا و38 ألف يورو، بما يعادل نحو 10% من المتوسط على مدى السنوات العشر الماضية.

ورغم أن الحكومة الهولندية لا تريد تقديم معلومات “حساسة”، غير أنه من المعلوم أن التكنولوجيا العسكرية مخصصة لفرقاطة ألمانية من طراز (MEKO)، ربما تكون من نوع (A200).

وجاءت تلك الصفقة في أعقاب قرار الحكومة الهولندية، مؤخرا، تخفيف السياسة المتعلقة بتجارة الأسلحة مع مصر، لأن الأخيرة، حسب وصفها، لم تعد تشارك بنشاط في الحصار البحري لليمن.

مجموعة تاليس

ويوفر الفرع الهولندي لمجموعة “تاليس” هذه التكنولوجيا، إذ يتعلق الأمر برادار الكشف والتتبع وأنظمة التحكم في الحرائق، وأنظمة بيانات القتال، نظراً لاحتمال تزويده لخمس سفن أخرى من نفس السفن، وذلك بمبلغ إجمالي قدره 660 مليون يورو.

وحول الحجم المالي لشركة “Thales Nederland”، فإن طلب جميع الفرقاطات الست لمصر سيصل إلى ما يقرب من نصف حجم مبيعات الشركة السنوية، وهي ليست أول صفقة تصدير لمعدات بحرية إلى مصر.

ففي عام 2015 حاولت منظمات السلام من دون جدوى اتخاذ إجراءات قانونية ضد ترخيص تصدير مواد تاليس لمصر بقيمة 34 مليون يورو، وقد خصصت لفرقاطات جويند.

وفي عام 2018، باعت تاليس معدات الفرقاطة OH Perry التي زودتها الولايات المتحدة بقيمة 10 ملايين يورو تقريباً.

وتاليس هي شركة خاصة في هولندا، جنباً إلى جنب مع Fokker وDamen، وتشكل معهما أكبر ثلاث شركات عسكرية كبيرة، إذ أنها شركة فرنسية هولندية تصنع إلكترونيات عسكرية متقدمة، ولا تصنع الشركة الصواريخ، بل تقدم تكنولوجيا تكشف الأهداف، وترسل الصواريخ.

وتنتج Thales Nederland في الأصل أنظمة الرادار، وأنظمة التحكم في الحرائق، وتصنع أيضاً معدات لسفن خفر السواحل التي تغلق الحدود الخارجية لأوروبا أمام اللاجئين.

وتشترك الحكومة الهولندية في ملكية تاليس، وإن كان ذلك بنسبة 1% فقط، وإثر ذلك يجب على الحكومة إصدار تقرير سنوي حول إدارة مشاركات الدولة في تاليس للنشر.

وفي العام الماضي، أعطت الحكومة الألمانية الضوء الأخضر لتسليم ست فرقاطات من طراز MEKO، أنتجتها شركة Thyssenkrupp Marine Systems TKMS إلى مصر كجزء من صفقة تبلغ قيمتها حوالي 2.3 مليارات يورو.

وقال تقرير برلماني إنه بعد انقلاب عسكري قاده الرئيس “عبدالفتاح السيسي” عام 2013، وما تلاه من أعمال عنف ضد المعارضة، توصل الاتحاد الأوروبي إلى قرار “غير مُلزم”، بتعليق تراخيص تصدير الأسلحة للمعدات التي يمكن استخدامها في القمع الداخلي، وإعادة النظر في صادرات الأسلحة الأخرى والتعاون العسكري.

ورغم أن ذلك القرار لا يزال سارياً، فإنه جرى تجاهله الآن على نطاق واسع، لأنه غير ملزم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى