مصر

 فاينانشال تايمز: “مصر تسعى لجذب مستثمرين أجانب لشركات الجيش”

نشرت صحيفة “الفاينانشيال تايمز” الأمريكية، تقريرًا، كشفت فيه سعي النظام المصري لاستقطاب أجانب للاستثمار في الشركات المملوكة للجيش.

وقال تقرير الصحيفة، إن تحركات النظام المصري هي محاولة لتخفيف المخاوف من سيطرة الجيش على الاقتصاد، مشيرة إلى أن النظام يحاول الاستجابة لشكاوى القطاع الخاص الذي تم استبعاده من العقود المربحة والتي ذهبت إلى الجيش وشركاته.

وكشف التقرير، إن صندوق مصر السيادي يقوم بتقييم 10 شركات مملوكة لجهاز مشروعات الخدمة الوطنية، أحد الأذرع الاقتصادية للجيش المصري بهدف فتحها أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

كما نقلت عن مدير الصندوق السيادي أيمن سليمان قوله: “نقوم بالنظر إلى 10 شركات قابلة للتحجيم والعقود.. وعندما نقوم بتحديد الأرصدة لها وتقييمها ومكانها في السوق، فإننا سنفتح فرص الاستثمار المشتركة في هذه الأرصدة”.

وقال جهاز خدمة المشاريع الوطنية، إنه مستعد لفتح هذه الأرصدة بنسبة 100%.

وبحسب التقرير، وسّع الجيش المصري في السنوات الأخيرة من بصماته على الإقتصاد المصري كجزء من جهود عبد الفتاح السيسي الذي أطاح بسلفه محمد مرسي في إنقلاب عام 2013، لإنعاش النمو في مرحلة ما بعد الربيع العربي عام 2011.

إلا أن الشركات الخاصة عبّرت عن قلقها من عدم وجود منافسة عادلة مع الشركات المملوكة من الدولة والتي تتمتع بنفوذ سياسي والقادرة على تجاوز العقبات البيروقراطية والمشاكل الأخرى.

وأوضح التقرير أن “السيسي أشار إلى نيته تعويم الشركات التي يملكها الجيش في محاولة لطمأنة المستثمرين الأجانب والقطاع الخاص لكن طرح هذه الشركات في البورصة لا يعني أن كل شركات الجيش سيتم بيعها أو أن الجيش والمؤسسات الأمنية الأخرى ستتوقف عن ممارسة الأنشطة الاقتصادية”.

مضيفًا إنه “رغم الانتهاء من برنامج الإصلاحات الاقتصادية القاسي المتفق عليه مع صندوق النقد الدولي حسب برنامج تمويل بقيمة 12 مليار دولار، بقيت قيمة الاستثمارات الأجنبية المباشرة في الاقتصاد المصري ضعيفة، باستثناء قطاعي النفط والغاز، بسبب قلق المستثمرين من المنافسة مع الشركات التي يمتلكها الجيش”.

ولم يذكر سليمان، أسماء الشركات التي يتم النظر فيها، ولكنه قال إنه مرحلة أولى قد تتبعها عمليات تقييم لشركات أخرى يملكها الجيش.

ويذكر جهاز خدمة المشاريع الوطنية على موقعه 30 شركة يديرها في قطاعات تتراوح من الإسمنت إلى الأسمدة ومحطات الوقود والأسماك وإنتاج البيض وشاحنات التبريد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى