مصر

 فتور في العلاقات بين “القاهرة وحماس” بعد اتهامات لمصر بتسميم 3 عمال فلسطينيين واختطاف صيادين

كشفت مصادر فلسطينية، أن العلاقات السياسية بين حماس والقاهرة، تمر حالياً بحالة من الفتور على مستوى الاتصالات واللقاءات السياسية، وذلك بعد سلسلة أحداث شهدتها غزة في الأيام الأخيرة.

وبحسب المصادر، كانت آخر الأحداث وأبرزها “إعدام مصر ثلاثة من عمال الأنفاق التجارية الخميس الماضي، بعد رش الجيش المصري الغاز سام في أحد الأنفاق الرابطة بين مدينة رفح في قطاع غزة والعريش”.

في الوقت نفسه، كشف مصدر أمني في غزة لموقع “عربي بوست” أن هناك معلومات متداولة تشير إلى “اختفاء صيادين اثنين من مدينة رفح، فُقد الاتصال بهما بعد أن كانا في مهمة صيد على الحدود البحرية بين مصر ومدينة رفح يوم السبت في 4 من الشهر الجاري”.

وأوضح المصدر، أنه لا تزال ظروف اختفاء الصيادين غامضة حتى هذه اللحظة، ولكن المرجح أن ظروف اعتقالهم أو مصيرهم تتحملها مصر التي تنتشر قوات خفر السواحل التابعة لها في منطقة الحدث.

شراء الوقت لصالح إسرائيل

وكشف مصدر مطلع من حركة حماس، أن “العلاقة القائمة بين حماس ومصر تتجاوز مسار التهدئة والمفاوضات، وفي الآونة الأخيرة نشبت عدة أحداث أثرت على مستوى العلاقات بين الحركة وجهاز المخابرات المصرية”.

وأضاف المصدر: “مصر تحاول شراء المزيد من الوقت أمام بقاء الوضع الراهن في غزة على حاله، وهو ما يصب في المصلحة الإسرائيلية، ولكنه في المقابل يؤثر على استقرار الحالة الأمنية والاقتصادية في القطاع، التي يزداد الضغط المعيشي فيها بشكل كبير بسبب جمود ملف الإعمار وتعثر مفاوضات المنحة القطرية”.

وتابع: “حماس أدركت عدم تحرك مصر بشكل جدي في مفاوضات التهدئة، كان بسبب الهدوء الذي شهدته غزة طيلة الأشهر الثلاثة الأخيرة، لذلك قررت الحركة كسر هذه الحالة بشكل مضبوط دون الوصول إلى قطيعة كاملة مع مصر”.

وبحسب المصدر، فعلت الحركة، أدوات الضغط الشعبي على الحدود، حتى يكون التحرك المصري على الأرض جاء بضغط وطلب من إسرائيل لتوفير الهدوء في هذا التوقيت بالذات عشية بدء الأعياد اليهودية، والحركة تعول على نجاح هذه الاستراتيجية كما جرى في مفاوضات المنحة القطرية في سبتمبر 2018.

العلاقات مع حماس

من جانبه، قال سليمان بشارات، الباحث في مركز يبوس للاستشارات والدراسات الاستراتيجية،  إن “العلاقة القائمة بين حماس ومصر سواء أكانت قبل الحرب أو بعدها، فهي منوط بها أن تبقى في إطار منضبط لا يؤدي إلى قطع العلاقة بشكل كلي، وهذا ليس فقط لمصلحة الطرفين بل لمصلحة المنطقة برمتها.

وتوقع بشارات، أن “نشهد عودة قريبة للاتصالات السياسية واللقاءات بين الطرفين في الأيام القادمة وتحديداً بعد الزيارة المرتقبة لرئيس الوزراء الإسرائيلي نفتالي بينت لمصر في الأيام القادمة، والتي ستناقش ملف غزة وتضع محددات للتعامل مع ملف الإعمار وصفقة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى