دولي

“فتون” الفتاة السورية التي أثارت الجدل في بريطانيا

أثارت قصيدة “حمائم دمشق” لفتاة سورية تدعى ” فتون أبو كرش”، جدلاً واسعًا حول نظام التعليم الثانوي في بريطانيا.

كانت صحيفة “التايمز” البريطانية، قد كشف اليوم الجمعة، إن “فتون”، الفتاة اللاجئة السورية، كتبت القصيدة عندما كان عمرها 14 عامًا، بعد وصولها بفترة قصيرة إلى بريطانيا.

وبحسب الصحيفة، لم تنعي “فتون” في القصيدة وطنها الذي فقدته فقط، بل أيضا ذكرياتها عن المكان الذي جعله مميزا بالنسبة لها.

حيث وصفت “فتون” في القصيدة، حديقة جدتها على سطح المبنى، والعنب الأحمر الحلو ونبتة النعناع التي كانت تستخدم أوراقها في الشاي، وشعورها بالأسف لعدم قدرتها على تذكر الثلج والهواء الصيفي الرطب ورائحة الياسمين.

ونشرت “كايت كلانشي”، معلمة فتون في المدرسة والحائزة على عدة جوائز، القصيدة عبر حسابها على “تويتر”، لافتة إلى أنه رغم قدراتها الواضحة في الكتابة الشعرية، إلا أن “فتون” لم تحصل في امتحان اللغة الإنجليزية على أكثر من 3 علامات، و4 علامات أخرى في الأدب الإنجليزي، أي أقل من المستوى الجيد المطلوب له 5 علامات”.

وأعربت المعلمة عن غضبها “لأن ما يمكن استنتاجه من علامات الامتحانات والقصيدة، هو أن طبيعة امتحانات شهادة الثانوية العامة الجديدة في بريطانيا، تمنع أيا كان التعبير عن المواهب الأدبية والاستخدام الخيالي للغة” بحسب المعلمة.

وقالت “كلانشي”: “إن نظام امتحانات الشهادة الثانوية العامة الجديد هو القشة الأخيرة في التفكير الضحل لدى المسئولين، والنظام الموضوع هو عبارة عن مناهج تقديرها مفرط وليست سوى عاملا للتنمر على المعلمين، وبات النظام يتحول إلى حمل ثقيل على أكتاف النظام التعليمي”.

كانت “التايمز”، قد أشارت إلى أن القصيدة سرعان ما انتشرت بين مستخدمي منصات التواصل، حيث علقت عليها مؤلفة رواية “تشوكليت”، غوان هاريس قائلة: “إنها (القصيدة) جميلة، ولا يمتلك الممتحنون أداة لقياس الجمال”.

أما مؤلف كتاب “مواد المظلمة”، فيليب بولمان، فأكد “أن هذا النوع من المواهب لا يقاس، لذلك من الطبيعي أن يفشل النظام دائما في محاولة قياسه”.

وسرعان ما أعلن العديد من الأساتذة عن استخدام القصيدة في الدروس التي يعطونها داخل الصفوف، حيث حث “الأمين العام لرابطة قادة المدارس والكليات، الوزراء في لندن على اتخاذ إجراءات عاجلة لحل مشكلة نظام الامتحانات في بريطانيا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى