مصر

فرانس برس: “السيسي يخطط لإزاحة حفتر من المشهد الليبي”

كشفت صحيفة “فرانس برس”، أمس الخميس، أن الرئيس المصري “عبد الفتاح السيسي”، يخطط لإزاحة اللواء المتقاعد “خليفة حفتر” من المشهد الليبي وذلك بعد هزيمته أمام قوات حكومة الوفاق، عبر استخدام ورقة القبائل.

إزاحة حفتر

ونقلت الصحيفة، عن الباحث في معهد “كلينجيندال” في لاهاي “جليل حرشاوي” إن “ما تخطط له مصر حاليا يعكس رغبة من جانب القاهرة في إعادة تشكيل القيادة الليبية” في شرق البلاد.

وتابع حرشاوي: “تأمل مصر، أن يكون دعمها زعماء القبائل في ليبيا بمثابة “صيد عصفورين بحجر واحد، عن طريق نزع الشرعية عن الوجود التركي أولا، ثم التمكن من إبعاد حفتر عن الصورة السياسية على المدى الطويل”.

وأضاف “حرشاوي” قائلًا: “القاهرة لا تريد المخاطرة بالاعتماد المفرط على خليفة حفتر البالغ من العمر 77 عامًا، والذي يجده المصريون صعب المراس. … لذلك قد يرغب المصريون الآن في اختيار مجموعة من الشخصيات الليبية … أكثر مرونة واستقرارًا وأجدر بالثقة من منظور مصري”.

وبحسب فرانس برس، يقع خط المعارك والمواجهات في ليبيا غرب ميناء سرت الاستراتيجي، وقد يثير أي تقدم أو تجاوز لحدود المدينة الاستراتيجية احتمال وقوع اشتباكات مباشرة بين القوتين الثقيلتين مصر وتركيا، إذ تدعم كل منهما أحد الطرفين المتناحرين في الدولة الشمال إفريقية الغنية بالنفط.

وخلال مؤتمر نُظم في أحد فنادق القاهرة الشهر الماضي، حضر شيوخ القبائل الليبيين بعباءاتهم البيضاء وقد اعتمروا عمامات وطواقي بيضاء أو حمراء للقاء السيسي، خلال فعاليات بثها التلفزيون الرسمي في القاهرة.

وقال رئيس المجلس الأعلى للقبائل في ليبيا صالح الفندي لوكالة فرانس برس: “الجيش المصري قد أُعطي الضوء الأخضر من جانبنا ومن البرلمان ليضرب فورا اذا حرّكت الميليشيات ساكنا في (مدينة) سرت”.

وقال الفندي، وكان ضمن الحاضرين في اللقاء، “أخبرنا السيسي عندما التقيناه أن مصر ستقدم لنا الدعم (العسكري) الجوي والبري – إذا تجاوز الأتراك الخط الأحمر في سرت”.

رسالة إلى حفتر

كان مدير المخابرات الحربية المصرية، اللواء “خالد مجاور”، قد وصل الثلاثاء الماضي، إلى ليبيا، حاملاً رسالة من عبد الفتاح السيسي إلى اللواء المتقاعد “خليفة حفتر”، قائد مليشيات الشرق الليبي.

وأعلن مكتب الإعلام التابع لمليشيات حفتر، أنه تلقى رسالة وصفت بـ”الهامة”، سلمها مجاور، في “مكتب القيادة العامة للقوات المسلحة الليبية”، دون ذكر مزيد من التفاصيل.

من جانبه كشف مصدر عسكري ليبي، إن المخابرات الحربية المصرية هي التي تنشط على الأرض في التعامل مع حفتر.

وأشار المصدر إلى أن الرسالة حملت غضب مصري من أداء “حفتر”، ورفض لخروجه على تعليمات القاهرة وأبوظبي.

وأرجح المصدر الليبي، أن تكون فحوى الرسالة “تحذيرا مصريا إماراتيا لحفتر، خاصة بعد اكتشافهم أنه لا ينفذ التعليمات، ويعتمد على تخطيط ومساعدة نجله “صدام”، وهو ما فاجأ القاهرة وأبوظبي”.

يذكر أنه قبل أيام، منح حفتر، نجليه “خالد” و”صدام” ترقيات إلى رتبة عقيد، في حين أنهما لم يدخلا أي كلية عسكرية سواء داخل ليبيا أو خارجها.

كما قرر ترقية بعض قادة ميليشياته ومنحهم رتبا أعلى، وهي إجراءات يبدو أنها تمت دون ترتيب مع القاهرة وأبوظبي.

ومنذ 2015 تتنازع حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليًا والتي يرأسها “فايز السرّاج” ومقرها طرابلس، وحكومة موازية منشقة يدعمها الجنرال المنقلب “خليفة حفتر” شرق البلاد.

ولا يعترف “حفتر” بشرعية حكومة “السراج” التي تشكلت بموجب اتفاق الصخيرات في المغرب، بإشراف الأمم المتحدة في ديسمبر 2015.

وتسيطر قوات حفتر على شرق ليبيا ومعظم ثروتها النفطية، وشنّت في أبريل 2019 هجوما على قوات حكومة الوفاق الوطني المعترف بها دوليا بهدف السيطرة على طرابلس.

لكن قوات الوفاق دفعت “حفتر” إلى التراجع إلى أن أصبحت سرت، التي تبعد 450 كلم شرق طرابلس، الآن آخر مدينة رئيسية يسيطر عليها قبل معقله في الشرق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى