ترجمات

إيكونوميست: أسباب فشل حكم الإسلاميين وثورات الربيع العربي .. منها الفاعل الإقليمي

نشرت مجلة “إيكونوميست” تقريراً قالت فيه إن العديد من العرب كانوا يعتقدون قبل عام 2011، أن الإسلاميين، إذا أتيحت لهم فرصة عادلة، سيكونون قوة لا يمكن إيقافها في السياسة الديمقراطية.

الإخوان المسلمون

وقالت المجلة إن هذا الرأي شاطره المؤيدون والمعارضون على حد سواء، حيث كان المؤيدون يرون في الإسلاميين على أنهم طاهرون، ولا تفسدهم السلطة، وماهرون في تقديم الخدمات الاجتماعية، وفي وضع جيد لإدارة الحملات.

بينما اعتقد المعارضون أنهم سيستخدمون الديمقراطية للانقضاض على السلطة ثم إلغائها: “رجل واحد، صوت واحد، مرة واحدة”، كما كانو يقولون، بحسب التقرير الذي ترجمه موقع عربي 21.

ولكن لم يتم اختبار فرضية نوايا الإسلاميين في الحكم، رغم أن التوجه الإسلامي كان يشكل التحدي الأيديولوجي الرئيسي للقومية العربية، وتعرض للقمع في جميع أنحاء المنطقة من قبل أنظمة ناصرية وبعثية ويسارية، وكانت جماعة الإخوان المسلمين، التي تأسست في مصر عام 1928، “محظورة ولكن يتم التسامح معها” رسميا، وسمح لها بالقيام بأعمال خيرية، لكنها في الغالب أبعدت عن السياسة.

وساهمت هذه التجارب كثيراً في تشكيل الإسلاميين الذين يتنافسون عبر صناديق الاقتراع على السلطة بعد الربيع العربي، ما خلف قمعا وحشيا بحقهم .

فعندما أجرت مصر أول انتخابات برلمانية حرة بين عامي 2011 و 2012، انتصر الإخوان المسلمون في عدة جولات انتخابية هامة، حيث فاز حزب الحرية والعدالة التابع لهم بـ 44% من المقاعد، ثم فازوا بالرئاسة.

انتخابات الرئاسة فى مصر

بعد فوات الأوان، يتمنى بعض أنصار الإخوان أن يتمكنوا من عكس قرار المشاركة في انتخابات الرئاسة، التي أتت بمحمد مرسي الرئيس الراحل الوحيد المنتخب بحرية في تاريخ مصر والذي تم اعتقاله وإيداعه وقيادات أخرى بالجماعة السجن، حتى وفاته بعد عملية انقلاب قادها عبد الفتاح السيسي.

وبعد عقد من الزمن سعى فيه الإسلاميون إلى النفوذ في جميع أنحاء الشرق الأوسط، فإن الأماكن الوحيدة التي يسيطرون عليها ليست دولا على الإطلاق: حماس في غزة.

فبعد عقود من التحضير المفترض للسلطة، وجد الإسلاميون أنفسهم غير مستعدين للمهمة – ويواجهون جدارا من المعارضة من الدول العربية الأخرى، التي ترى الإسلام السياسي على أنه تهديد مميت.

أسباب فشل ثورات الربيع العربي

من جهة آخرى تساءل الكاتب العراقي مزهر جبر الساعدي، في مقال كتبه بموقع “رأي اليوم”، عن أسباب فشل ثورات الربيع العربي، وتوصل إلى خلاصة هي أن ” ان هذه الثورات لم تجيء بالإرهاب، انما من جاء به إليها، وهو العامل الخارجي بخطيه الدولي والإقليمي، بقصد؛ حرفها عن غاياتها؛ وبالتالي عن جادة الصواب نحو الهدف المنشود، مما يجعل من الواقع البائس، محركا قويا، لشحن الذات العربية بالحنين الى انظمة الاستبداد العربي”

وقال إن ما حدث في مصر هو ” عملية انقلاب على الشرعية التي أنتجتها صناديق الاقتراع”، وما حدث في تونس هو ” انقلاب على ما جاءت به الانتخابات الديمقراطية.. لا يمكن أن يقوم إلا بضوء أخضر من الفاعل الدولي والاقليمي”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى