عربي

 فصائل فلسطينية: تطبيع السودان مع إسرائيل “طعنة في ظهر الشعب الفلسطيني”

أدانت الرئاسة وجميع الفصائل الفلسطينية، الجمعة، اتفاق التطبيع بين السودان ودولة الاحتلال الإسرائيلي، مؤكدين أنه “هدية مجانية لإسرائيل، وطعنة جديدة في ظهر الشعب الفلسطيني”.

الرئاسة الفلسطينية

وأدانت الرئاسة الفلسطينية قرار السودان التطبيع مع الاحتلال، على لسان الناطق باسم الرئاسة “نبيل أبو ردينة”، الذي عقب على الاتفاق قائلاً: ” لا سلام دون الشعب الفلسطيني”.

وقال “واصل أبو يوسف”، عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، إن انضمام السودان إلى “المطبعين مع دولة الاحتلال الإسرائيلي يشكل “طعنة جديدة في ظهر الشعب الفلسطيني وخيانة لقضيته العادلة وخروجا عن مبادرة السلام العربية”.

بيان حماس

واعتبرت حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية  “حماس” أنّ تطبيع العلاقات بين إسرائيل والسودان “خطيئة سياسية”.

وقال المتحدث الرسمي باسم الحركة “حازم قاسم”، في بيان، إنّ “الإعلان عن تطبيع العلاقات بين السودان ودولة الاحتلال هو خطيئة سياسية وتضر بشعبنا الفلسطيني وقضيته العادلة وتضر بالمصالح السودانية والعربية”.

وعبرت حركة حماس، عن “إدانتها وغضبها واشمئزازها من هذا التطبيع المشين والمهين الذي لا يليق بالسودان شعبًا وتاريخًا ومكانةً ودورًا كدولة عمق داعمة لفلسطين وقضيتها ومقاومتها”.

ودعت الحركة “شعب السودان البطل، إلى رفض هذا الاتفاق العار والذي لن يجلب للسودان استقرارًا ولا انفراجًا كما يدعون، بل سيأخذ السودان نحو المزيد من التشتت والتضييق والضياع، وسيؤدي إلى المزيد من هيمنة الاحتلال على مقدرات شعوبنا وأمتنا”.

وأكدت أن “تطبيع السودان، يمثل اختراقًا وضربًا لمصالح الأمة وتمزيق صفوفها، وفي المقدمة منها تمزيق السودان نفسه”، مطالبة “شعب السودان العريق، بمحاربة كل أشكال التطبيع، وعدم القبول بأي علاقة مع هذا العدو المجرم مهما كان شكلها”.

ووجهت حماس التحية “لشعب السودان المجاهد الذي قدّم لفلسطين الدماء والتضحيات العظيمة بلا انقطاع”.

من جانبه، قال القيادي في حركة المقاومة الإسلامية “حماس” سامي أبو زهري، في تصريح صحفي: “الإعلان عن تطبيع العلاقات بين السودان والاحتلال هو أمر مؤلم”.

وأضاف: “هذا الإعلان لا يتفق مع تاريخ السودان المناصر للقضية الفلسطينية”.

حركة الجهاد الإسلامي

كما علقت حركة “الجهاد الإسلامي”، على قرار السودان التطبيع مع الاحتلال.

وقال القيادي في الحركة “داود شهاب”: “إن النظام السوداني ينزلق بالسودان نحو الحضن الإسرائيلي و يقدم هدية مجانية لإسرائيل و يدفع من قوت الفقراء والمشردين من الشعب السوداني أموالا طائلة ثمنا لنيل الرضا الأمريكي”.

وأضاف شهاب: ” النظام السوداني يسجل بذلك كتابا أسودا في تاريخ السودان بلد اللاءات الثلاث”.

ووصف القيادي في الجهاد، الاتفاق بين السودان وبين دولة الاحتلال بأنه تهديد لهوية ومستقبل السودان وخيانة للأمة ولثوابت الإجماع العربي.

وتابع: “نحن نثق بأن الشعب السوداني والأحزاب القومية والوطنية في السودان لن تقبل هذه الخيانة وقوى الحرية والتغيير أمام اختبار مصيري سيحدد مسار التغيير في هذا البلد العزيز على قلوبنا”.

إدانات واسعة

من جهته، قال عضو اللجنة المركزية في الجبهة الشعبية، “ماهر مزهر”، إن “قطار الخيانة والتفريط وبيع الكرامة ما زال مستمراً، وما زالت الأرض والمقدسات محتلة وما زال شعبنا مستمرا في نضاله وكفاحه”.

واعتبر عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية “طلال أبو ظريفة”، أن ما قامت به السودان، طعنة في صدر الحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني، وانتهاك لمبادئ وقيم العروبة ولقرارات الجامعة العربية وخدمة مجانية للاحتلال وجرائمه بحق الشعب الفلسطيني وتبيض لصورة الاحتلال.

ودعا القوى الحية والأحزاب والشعب السوداني لمواجهة هذه الخطوة ودعم حقوق الشعب الفلسطيني التي دافع عنها شعب السودان وقدم دماء غالية على أرض فلسطين ولأجلها.

في الوقت نفسه،  قال عضو اللجنة المركزية لحركة “فتح” عباس زكي، إن اتفاق التطبيع سيثبت أقدام إسرائيل لنهب ثروات السودان والسيطرة على طاقاته المادية والبشرية.

وأضاف في حديثه لوكالة أنباء الأناضول: “شعب السودان مبدع ومثقف وعظيم، أعلن أنه ضد التطبيع، ويرفض ذلك”.

كان الرئيس الأمريكي ترامب، قد أعلن في وقت سابق أمس الجمعة، أن السودان وإسرائيل اتفقتا على تطبيع العلاقات بينهما، وفق ما ذكره البيت الأبيض.

وبذلك يصبح السودان الدولة العربية الخامسة التي تبرم اتفاقية تطبيع مع إسرائيل، بعد مصر (1979)، والأردن (1994)، والإمارات والبحرين (2020).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى