مصر

التعليم يكلف رؤساء الجامعات بتسمية المنتمين للإخوان استعداداً لفصلهم

كلّف المجلس الأعلى للجامعات، أمس الاثنين، رؤساء الجامعات (الحكومية والخاصة) بإعداد قوائم بالموظفين المنتمين للإخوان المسلمين، تمهيدا لفصلهم من عملهم، وذلك بمخالفة لأحكام الدستور والقانون.

وقال بيان صادر عن المجلس الأعلى للجامعات، بعد اجتماع عقده بجامعة الأزهر، أن “المجلس كلف رؤساء الجامعات الحكومية والخاصة باتخاذ ما يلزم لإعداد قوائم بأسماء العاملين المنتمين إلى الإخوان المسلمين، وذلك بهدف التخلص منهم عن طريق فصلهم بغير الطريق التأديبي”.

كان مجلس النواب قد وافق مؤخراً بشكل نهائي، على قانون يقضي بفصل الموظفين المعارضين للنظام الحاكم، والذين ينتمون لجماعة الإخوان الملسمين من الجهاز الإداري للدولة، وذلك بعدما أثار القانون جدلا كبيرا خلال الفترة الأخيرة.

فصل الإخوان من الوظاف الحكومية

وجاء القانون الجديد، في مخالفة صريحة لأحكام الدستور الذي نص على “عدم التمييز بين المواطنين أمام القانون بسبب الانتماء السياسي أو لأي سبب آخر”.

وكان النائب علي بدر و 10 أعضاء من مجلس النواب المنتمين إلى النظام الحاكم، تقدموا في يونيو الماضي بمشروع القانون رقم 10 لسنة 1973، بشأن ”الفصل بغير الطريق التأديبي للموظفين الإخوان من الجهاز الإداري للدولة”.

ويتيح القانون الجديد فصل الآلاف من الموظفين الذين يبدون آراء مخالفة لتوجهات السلطة الحاكمة، سواء في أماكن عملهم في الوزارات والهيئات الحكومية، أو عبر صفحاتهم الشخصية على مواقع التواصل الاجتماعي، على غرار ما حدث سابقاً في قطاعات، أبرزها التعليم والبنوك والبترول والجامعات، ودواوين الوزارات الخدمية، خلال العامين الماضيين.

يذكر أنه في أبريل الماضي، وخلال الجلسة العامة لمجلس النواب، قال كامل الوزير، وزير النقل في محاولة لتبرير فشل وزارته في وقف حوادث القطارات المتكررة، إنه يوجد 162 شخصا ينتمون إلى جماعة الإخوان في قطاع السكة الحديدية.

وادعى كامل الوزير، أنه كلما حاول نقلهم لإحدى الوزارات ترفض” مطالبا بتشريع لاستبعاد ما اسماه بالعناصر المتطرفة، فالقانون الحالي لا يسمح” بحسب وصفه.

ولم تمر فترة طويلة على تصريحات الوزير، حتى فوجئ الجميع بإعادة النقاش حول ما عرف في الدورة السابقة من البرلمان بقانون “فصل الإخوان”، أو ” الفصل بغير الطريق التأديبى”.

وأثار التشريع الجديد حالة كبيرة من الغضب وسط المتخصصين ورجال القانون والحقوقيين، الذين وصفوا القانون بأنه “محاكم تفتيش جديدة وبوابة جهنم تفتح الباب للتخلص من الموظفين”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى