مصر

فضيحة فساد كبرى في مؤسسة “معانا لإنقاذ إنسان” التابعة لوزارة التضامن

كشف “حاتم زهران”، أمين صندوق مؤسسة “معانا لإنقاذ إنسان”، التابعة لوزارة التضامن، عن فضيحة فساد كبرى، بعد سرقة أموال التبرعات.

وفضح زهران، فساد مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان المتخصصة في إنقاذ المشردين في مصر والتابعة لوزارة التضامن في تدوينة له على موقع الفيسبوك.

فضيحة فساد كبرى

وكتب حاتم زهران قائلاً: “بعد صمت طويل، لأول مرة هتكلم و اعتقد ممكن تكون اخر مرة، سامحوني على الإطالة عشان دي شهادة أمام ربنا سبحانه وتعالى”.

وأضاف: “اللي هقوله انا واثق انه هيكون صادم لناس كثير و لكن هيكون فيه إجابات على اسئلة أكثر، وفي نفس الوقت هيفضح فساد كبير”.

وأكمل: “بداية أنا أمين صندوق مؤسسة معانا لإنقاذ انسان لكل الناس اللي ممكن تكون متعرفنيش شخصيا وكلامي اللي هقوله هو شهادتي اللى هتحاسب عليها امام ربنا سبحانه وتعالى وأمام أي جهة تحب تحقق وتنقذ ما يمكن انقاذه”.

وتابع: “أنا بدأت العمل الخيري بكل النواية الصافية من أكثر عشرة سنوات وكنت أعمل بكل طاقتي وأرفض الظهور الاعلامي لان دة باب خير بيني وبين ربنا … و طبعا ده لازم يكون بدون رياء، عشان كده ممكن ناس كثير تكون متعرفنيش”.

وأفاد: “اغلب الناس القريبة مني تعرف اني عضو مؤسس لمؤسسة معانا لانقاذ انسان اللي مرت بأزمات كتير والحمد لله وبفضله استطعت أن أمر من هذه المواقف الصعبة لتأكدي من عدم وجود أي أخطاء في داخل النظام الإداري الخاص بالمؤسسة الذي صنعته وكونته وتحت ادارتي في داخل المؤسسة من اول يوم”.

وأكد “زهران”: “الحكاية بدأت مع تكريم المؤسسة من دولة الإمارات العربية بجائزة مالية ضخمة لم يدخل منها ولا جنية واحد للمؤسسة و اللي كان بالنسبة ليا صدمه كبيره .. لان طبيعي أن الجائزة تحصل عليها عشان تطور مشروعك الخيري مش تحطها في جيبك .. بس مش مشكله ده اللي حصل وقتها لأن الجائزة خرجت بإسم رئيس مجلس الإدارة”.

وأوضح: “في بداية عام 2022 بدأت اكتشاف إيصالات غريبة مع المتبرعين لان بعض المتبرعين بيبعتوا الايصالات للكول سنتر ومن هنا جاءت بنت بإيصال حاولت ادخله علي السيستم لم يدخل وتم الكشف على رقم الايصال وجدته مسجل منذ فترة باسم متبرع اخر و ده معناه ان في ارقام مكرره !!”.

واستطرد: “دي كانت أول صدمة، ومن هنا عرفت بوجود إيصالات مزورة مع بعض الموظفين بالمؤسسة بيجمعوا بيها التبرعات بدون علمي كأمين صندوق و مسؤل عن التبرعات بالمؤسسة، قمت بالبحث عن قيمة هذه الإيصالات و التبرعات و تأكدت انها لم تدخل حسابات المؤسسة بأي شكل من الأشكال، مع العلم انني انا المسؤل الوحيد عن الماليات و بالتالي لو دخلت حسابات الجمعية كان هيكون من خلال إدارتي و بعلمي”.

وتابع: “الغريب إن هذه الدفاتر تم طباعتها بنفس الرقم المسلسل الخاص بالمؤسسة ونفس شكل الايصال تقريبا مع إختلاف بسيط لن يلاحظه سوي المسؤولين داخل المؤسسة.. قررت أبحث أكثر و قررت أدخل على رسائل صفحة معانا لإنقاذ إنسان اللي كان ليا صلاحيات دخول عليها وقتها و كانت الصدمه”.

وزاد: “وجدت صور إيصالات إيداعات بنكية من داخل و خارج مصر تم تحويلها علي حسابات شخصية لبعض الموظفين بالمؤسسة و ده لان الموظفين كانوا بيقولوا للناس ان حسابات المؤسسة البنكية موقوفة فبيبعتوا رقم حساباتهم الشخصية و بالتالي يتم عليها التحويل … و طبعا كل هذه التحويلات كان يتم إرسال إيصالات مزورة بها، وبالتالي المؤسسة لم يصل لها من هذه التبرعات مليم واحد”.

مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان

وأكد قائلا: “طبعا معايا مستندات بكل ده وبأسماء الموظفين وصور إيصالات التحويلات و قيمتها و تاريخها ولما بحثت اكثر اكتشفت انه كان بيتم إرسال بعض المناديب لاستلام بعض المبالغ المالية الكبيرة من المتبرعين وللاسف لم يتم ايداعها في حساب المؤسسة في البنك، لاني اكتشفت ان المبالغ دي كلها تم تحصيلها بإيصالات من دفاتر مزورة لا المؤسسة و لا وزارة التضامن تعرف عنها حاجه !!”.

وتابع: “و طبعا لما بدأت شكوكي وأسئلتي تكتر قرر رئيس مجلس إدارة المؤسسة عمل مكتبين كول سنتر واحد تحت اشرافي (المدير المالي للمؤسسة) والثاني تحت إشراف (رئيس مجلس الإدارة) وكان دايما يبلغهم ان محدش يبلغني بأي شئ ويقولهم لهم بالنص (دي أسرار عسكرية) وكان في حرص غريب بإبعادي وعدم معرفتي باي شئ”.

وأكمل: “ده طبعا غير تبرعات فودافون كاش اللي اكتشفتها بالصدفه بأسماء موظفين في المؤسسة و بيتم نشر هذه الأرقام على صفحة المؤسسة و إرسالها في رسائل للمتبرعين وللأسف أغلب هذه المبالغ لم تدخل حساب المؤسسة و لا نعلم عنها شئ ده غير تحويلات علي ويسترن يونيون بأسماء وأرقام بطاقات شخصية لموظفين مقربين من رئيس مجلس الإدارة برضو محدش يعرف مصير هذه الفلوس ايه !”.

وأوضح “زهران” قائلاً “طبعا واجهت الإدارة و رئيس مجلس الإدارة بكل اللي اكتشفته وكنا فعليا كل يوم في مشاكل علما بانني كنت لوحدي بحارب وبحاول اصلاح الفاسد و تطهير المؤسسة ولكن بدون جدوى وسط تكتل داخل الإدارة لان الفساد كان خلاص طال ناس كثير وبعد ذلك فوجئت بتحويل كل متبرعين مؤسسة معانا لإنقاذ إنسان الي مؤسسة (إنقاذ حياة) لأنني لست عضوا بها و ده أكد شكوكي.. و خلاني خلاص علي يقين ان أموال المشردين الغلابة بتروح في جيوب لصوص مش قادر أحصرهم و لا عارف عددهم”.

وأضاف “زهران”، أن النهاية كانت بعد آخر مواجهة بيني و بين الإدارة و رئيس مجلس الإدارة بالمستندات اللي معايا فوجئت بعدها فورا بتكسير مكتب الهرم (اللي فيه المستندات)  وتم سرقة كل أوراق المؤسسة من مكتب الهرم وتكسير المكتب وعندي فيديوهات بالوقعة والموظفين اللي قاموا بالتكسير ده غير حذفي من الصفحة الخاصة بالمؤسسة عشان مقدرش اشوف كوارث أكثر ومقدرش اجمع معلومات أكثر عن حجم الفساد”.

وأوضح “زهران” أنه حرر محضرا بالواقعة وللعلم المكتب به دفاتر حتى نصف مايو 2022، طبعا مصير هذه الدفاتر و المستندات ايه حاليا.. معرفش!.

واختتم قائلاً: “في النهايه انا معايا كل المستندات والحسابات البنكية التي كانت السرقة بتتم من خلالها وعندي صور بعض الايداعات اللي تمت علي حسابات الموظفين اللي جمعوا التبرعات وسرقتها وطبعا السرقة أكبر بكثير من الايصالات اللي معايا لان ده الجزء اللي قدرت اوصل له طيب انا بكتب الكلام ده دلوقت ليه ؟ عشان انا عملت بلاغات و استغاثات في كل مكان للاسف بدون اي إجابات، أرسلت المستندات لوزارة التضامن الإجتماعي و للاسف محدش عمل حاجه”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى