منوعات

فن قراءة العقول.. كتاب فيكسيوس الذي يتيح لك التحكم في البشر

صدر في بريطانيا الشهر الماضي، كتاب لأحد أبرع الخبراء في مجال ألعاب العقل والتواصل الروحاني السويدي “هنريك فيكسيوس”، بعنوان  “فن قراءة العقول.. افهم الآخرين للحصول على ما تريد”.

وضع فيكسيوس في كتابه خلاصة خبرته في فهم ما يريده الآخرون، وكيفية التحكم فيهم، حيث يبرع الكاتب في برمجة عقول المحيطين به والتأثير عليهم.

ومن بين الأشخاص الذين استخدمهم  فيكسيوس، زوجته ليندا، فعندما تكون سعيدة، يقوم بملامسة كتفها أو ذراعها، وشيئا فشيئا أصبحت هذه الحركة في لاوعي ليندا مرتبطة بالسعادة، وبالتالي اكتسب الزوج القدرة على تحسين مزاجها في أوقات الحزن، بمجرد ملامستها.

ويقول فيكسيوس: “دائما استخدم الأساليب التي تعلمتها لجعل الآخرين يفهمونني ويثقون بي، ويؤمنون بإمكانية التعاون بيننا لفائدة الطرفين. قد يبدو هذا الأمر ضربا من الانتهازية، إلا أن هذه الأساليب يمكن استخدامها لأغراض حميدة، وليس من أجل السيطرة على عقول الناس والتلاعب بهم”.

وبحسب تقرير نشرته صحيفة “تلجراف البريطانية”، عرض الكاتب بعض الحيل التي يمتلكها، والتي تحسن تواصله مع الآخرين، والتأثير عليهم، كان منها”..

أولًا: كيف تجعل الأطفال يفعلون ما تريد؟!

قال التقرير أن واحدة من الحيل المفضلة لدى فيكسيوس، وهو أب لثلاثة أطفال تتراوح أعمارهم بين 8 و19 عاما، أنه لا يحاول أبدا أن يأمر طفلا بعدم القيام بشيء أو التوقف عن القيام به.

عوضا عن ذلك، يفضل إخبارهم بما يريد منهم فعله، حيث إن عقل الطفل لا يمكنه الامتناع عن فعل أمر يريده، إلا إذا قمنا بتحفيزه وصرف اهتمامه نحو القيام بشيء آخر بديل.

ثانيًا: كيف تجعل زملاءك يفعلون ما تريد؟!

يرى فيكسيوس في كتابه، أن جعل الآخرين ينفذون أفكارك في مكان العمل، عوضا عن التمسك بأفكارهم الشخصية، يكمن في طريقة “بدء الحديث”.

مثلًا أن تبدء حديثك بعبارة “هل تعلم أنني كنت أفكر فيما قلته أنت في السابق، وأعتقد أن كلامك على صواب”.

بمجرد أن تبدء حديثك بهذه الطريقة الإيجابية، يمكن تمرير فكرتك إليهم مع جعلهم يشعرون بأن الفضل يعود لهم بطرحها، فمن المستحيل أن تقوم بنسب فكرة لشخص ما وتثني عليه، ثم يرد بالقول إنها ليست فكرته.

ثالثًا: كيف تخفف من الغضب؟!

لفت فيكسيوس في كتابه، أنه إذا وجدت نفسك أمام شخص غاضب، فمن الأفضل أن تتجنب تماما عبارات توصيف الغضب، فربما يكون الشخص الغاضب يحاول جاهدًا السيطرة على مشاعره والاحتفاظ بها لنفسه، ولذلك فإن آخر شيء يحتاجه هو أن تقف أنت أمامه وتقول له “تبدو غاضبا جدا”.

ويشير الكاتب، أن التصرف الأمثل في هذه الحالة هو الابتعاد عنه والعودة لاحقا بعد أن تهدأ ثورة غضبه، وإذا لم يكن التأجيل ممكنا، فأفضل وسيلة للتعامل مع شخص غاضب هي إظهار الدعم والتفهم تجاه ما يثير غضبه.

يأتي ذلك باستخدام عبارات مثل “لو كنت مكانك لكانت ردة فعلي هي نفسها، ولكنت شعرت بالغضب. هل تريد أن أسكب لك بعض القهوة؟!”.

رابعًا: كيف تبني الروابط مع الآخرين؟!

قال فيكسيوس في كتابه أن أسرع وسيلة لبناء روابط متينة مع شخص ما هي الانتباه لبعض الكلمات المفضلة التي يرددها باستمرار، قد تكون مصطلحات عامة، أو خاصة بمجال العمل، أو كلمات التقطها من شخص آخر تأثر به، وغالبا ما يرددها بكثافة دون أن يلاحظ ذلك، وهو ما يجعلها مرتبطة بشخصيته.

لهذه الكلمات التي تميز حديثه، والتي يحب استخدامها. ثم اقتباس كلماته والتحدث بلغته، تجعله يشعر بأنك فعلا تهتم به وتحبه، كما أن التفاهم بينكما سيكون سهلا، باعتبار أنكما تعتمدان العبارات نفسها.

خامسًا: كيف تقرأ عقل شخص ما؟!

تشير نظرية قراءة التلميحات إلى أن الأفراد ينظرون في اتجاه معين في وقت يقومون فيه بنشاط متعلق بحاسة النظر أو السمع أو اللمس، ويمكن القيام بهذه التجربة مع صديق مقرب، من خلال مراقبة حركة عينيه أثناء محادثته عن مواضيع متنوعة.

ومن أمثلة ذلك، أن تقول له: أريدك أن تتخيل أنك ترى الآن أمامك صديقك المقرب، والآن أريدك أن تتخيل سماع صوت شخص كان في السابق مقربا منك، ثم بعد ذلك تطلب منه أن يتذكر إحساسه عندما قام باحتضان عزيز عليه قبل فترة طويلة.

بعد ذلك تطلب منه أن يفكر في واحدة من هذه التجارب الثلاث، والتي كانت الأكثر إمتاعا وأهمية بالنسبة له، دون أن يتكلم. وستلاحظ أن حركة عينيه وهو صامت ستتطابق مع حركتها أثناء تخيله لأحد السيناريوهات الثلاثة التي عرضتها عليه في البداية، وهكذا يمكنك أن تنبئه بالتجربة المفضلة لديه.

ويقول الكاتب “توم آوف” الصحفي الذي نشر التقرير في جريدة “تلغراف البريطانية”،  إن فيكسيوس عانى كثيرا في مرحلة الطفولة، بسبب عجزه عن الاندماج مع زملائه بالمدرسة، وتعرضه للكثير من المضايقات والتجاهل.

غير أنه شيئا فشيئا نجح باكتساب المهارات الاجتماعية التي كان يفتقر لها، ودرس بعض النظريات المتعلقة بالتمثيل والسحر، وقرأ علوم الفلسفة، وأصبح مهتما بعلم النفس والإعلام. كل هذه المعارف المتراكمة شجعته على ترك عمله بمجال الدعاية والتواصل، وخلال عامين فقط أصبح مقدما لأحد البرامج التلفزيونية، ومؤلفا مشهورا

نقلا عن https://www.telegraph.co.uk/health-fitness/body/read-minds-influen

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى