ترجماتمصر

فورين بوليسي: ديكتاتورية السيسي غير مستقرة

قارنت فورين بوليسي بين ديكتاتورية نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك على مدار30 عاماً، وديكتاتورية الرئيس الحالي عبد الفتاح السيسي الذي وصل للحكم بعد أن قاد انقلاب عسكري ضد سلفه الرئيس الراحل محمد مرسي.

فمبارك لم يسمح بأي معارضة قد تعرض سيطرته للخطر، لكنه ترك بعض أشكال الحرية للصحف والمواطنين.

ديكتاتورية مبارك

 فقد سمح ببعض الانتقادات حول الصعوبات اليومية الشائعة في الصحف والخطاب العام، طالما أن الأصوات المعارضة لا تستهدفه بشكل مباشر أو تعرض نظامه للخطر، مما ساعد تلك الطبقة الرقيقة في بقاء الرئيس في السلطة لعقود.

لكن الرئيس عبد الفتاح السيسي، وفقاً لمجلة فورين بوليسي، منذ وصوله إلى الحكم في 2014، قلص جميع أشكال الخطاب العام والمعارضة، معتقداً على ما يبدو أن مثل هذه المساحة من الحرية والمعارضة، مهما كانت صغيرة، كانت أكبر خطأ فادح لمبارك، والتي أدت إلى ثورة 25 يناير وسقوط نظامه.

 

وترى المجلة أن السيسي اختار القضاء على أي بقايا من الحرية، باستخدام الأجهزة الأمنية، كما سعى إلى نزع الطابع السياسي عن المجتمع بالكامل. 

وأشارت إلى أن نظام السيسي ركز في البداية على جماعة الإخوان المسلمين وأنصارها، وسرعان ما امتد قمعه ليشمل أي شخص أو حركة سياسية تشكك في الوضع الاجتماعي والاقتصادي الراهن، من المعارضين السياسيين والنشطاء العلمانيين والعاملين في مجال حقوق الإنسان والفنانين والصحفيين والأكاديميين وحتى مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي غير السياسيين، بالإضافة إلى الأطباء الذين يشككون في تعامل الحكومة مع وباء كورونا.

السيسي يعتبر نفسه مصر

وأكدت أن السيسي أصبح يشبه الولاء له ولنظامه بالالتزام والولاء لمصر، وأن أي شخص يشتكي ويعارضه فهو ضد مصر، وقالت: “إذا كان الشخص المعارض الذي يشتكي من السوء الذي وصلت إليه الأمور هناك هو معارض لمصر من وجهة نظر السيسي، فإن غالبية المصريين – الذين يواجهون تدني الأجور وعدم كفاية الخدمات الحكومية وتدهور الصحة العامة والتعليم – هم ضد مصر. وبحسب منطق السيسي، يجب قمعهم جميعاً .

ديكتاتورية السيسي غير مستقرة

وبحسب العديد من التقارير الدولية تستضيف السجون عشرات الآلاف من السجناء السياسيين. وبالرغم من ذلك كله ترى المجلة أن ” ديكتاتورية السيسي غير مستقرة وتفتقر إلى الثقة بالنفس”.

وأوضحت أن الحكومة تطارد الأطباء على وجه الخصوص لأنهم سلطوا الضوء على أوجه القصور في الحكومة بشكل عام ومشروعات السيسي، التي يروج لها، مثل العاصمة الجديدة التي تبلغ قيمتها 66 مليار دولار، والتي أمر السيسي ببنائها في الصحراء.

وأكدت المجلة أن نظام السيسي هو ببساطة تكرار أكثر عنفًا لسنوات مبارك، وقالت: ” على عكس ما يعتقده الرئيس المصري، بأن الانتفاضة الشعبية التي أدت في النهاية إلى زوال مبارك كانت نتيجة القمع غير الكافي، بل كانت بسبب التدهور الطويل في الظروف الاجتماعية والاقتصادية للمصريين العاديين والاعتماد على الدولة البوليسية التي فشلت في حل المشاكل اليومية للمصريين”، وتابعت “نظام السيسي يعمل فقط على تسريع تراكم طاقة الرفض الحتمية ضده”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى