مصر

فى ذروة كورونا زادت وفيات مصر فى 3 شهور 60 ألفاً: ماذا يعني ذلك ؟

نشرت بي بي سي تحقيقاً عن تزايد أعداد الضحايا بفيروس كورونا فى مصر.

وبحسب التحقيق فإن سيدة تدعى أم كريم، 60 عاما، اصيبت بضيق تنفس، وآلام شديدة في صدرها، وظهرت عليها أعراض الإصابة بـ كورونا، فنقلت إلى المستشفى. وبقيت هناك لمدة 12 ساعة قبل أن تفارق الحياة.

ثم ظهرت نفس الأعراض على 14 فرداً من أسرتها، وتأكدت إصابة اثنين منهم بكورونا بعد إجراء فحص PCR .

ورغم ذلك، لم تسجل وفاة أم كريم على أنها وفاة جراء الإصابة بالفيروس، بل بسبب “التهاب رئوي”.

وقالت بي بي سي إن أم كريم هي واحدة من نحو 60 ألف حالة وفاة إضافية سجلها معدل الوفيات العامة في مصر أثناء ذروة انتشار فيروس كورونا خلال أشهر مايو، ويونيو، ويوليو الماضية، وهو معدل يتجاوز بكثير متوسط الوفيات في نفس الأشهر، خلال السنوات الخمس الماضية، وذلك وفق إحصاءات رسمية أعلنها الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

 زيادة وفيات مصر بسبب كورونا

وفيات مصر

وتقول إحصاءات وزارة الصحة أن عدد الوفيات المؤكدة بالفيروس، منذ ظهوره، بلغ نحو 7300 حالة، بينما يعتقد البعض أن الأرقام الحقيقية ربما تكون أكبر بكثير من تلك المعلنة.

ونقلت عن د. محمد النادي، عضو اللجنة الحكومية لمكافحة كورونا في تصريح صحفي، إن الأعداد الحقيقية للإصابات بكورونا في مصر قد تكون عشرة أضعاف الرقم الرسمي المعلن.

ذروة كورونا

ووفقا لأطباء عملوا في المستشفيات الحكومية المخصصة للعزل لعدة أسابيع خلال الموجة الأولى من انتشار الوباء، توفي كثيرون داخل أقسام استقبال المرضى في المستشفيات، أو قبل وصولهم إليها، دون أن تجرى لهم تلك الفحوص ولم يسجل سبب هذه الوفيات على أنه جراء كورونا.

ويحكي شريف موسى، رئيس الفريق الطبي بمستشفى إسنا التخصصي لبي بي سي أن عدد من توفي بأعراض الفيروس دون أن يسجل في إحصاءات الوفيات به “أكبر بكثير ممن سجلوا. لم تكن المسحات تكفي الجميع، وبعض المرضى كانوا يأتون متأخرا، بسبب بعد المسافة بينهم وبين المستشفى، ويموتون فور وصولهم المستشفى قبل أن نسحب منهم العينة”.

ويضيف موسى: “الأوراق الرسمية اعتبرت أن الالتهاب الرئوي أو ضيق التنفس سبب وفاة هؤلاء”.

في حالات مشابهة، اعتبر الأهالي سبب الوفاة وعكة صحية، وتم تغسيل الموتى وتكفينهم ودفنهم بصورة طبيعية ودون إجراءات احترازية، وهو ما أدى إلى انتقال العدوى لمن شاركوا في ذلك، وفقا لأطباء تحدثوا لبي بي سي.

وفيات الأطباء

وفق إحصاءات نقابة الأطباء، هناك أكثر من 240 حالة وفاة بين الأطباء بسبب كورونا. لكن النقابة تشكو عدم الاعتراف بوفاة 200 آخرين من أعضائها بالفيروس، لأنهم لم يتمكنوا من إجراء فحص PCR.

وقال أسامة عبد الحي أمين عام نقابة الأطباء لبي بي سي: “نحن متأكدون أن هؤلاء توفوا بسبب كورونا.

ويطالب عبد الحي الحكومة باعتبار الأطباء الذين يتوفون بسبب الفيروس “شهداء”، ويتخوف من أن عدم الاعتراف بوفاتهم بالفيروس قد يحرم أسرهم من بعض التعويضات المادية والمعاشات.

ويعتقد عبد الحي أن فيروس كورونا هو السبب في زيادة الوفيات العامة في مصر، في مايو ويونيو ويوليو.
كان وزير التعليم العالي قد أعلن في يوليو الماضي أن عدد مصابي الفيروس يقدر بما بين خمسة وعشرة أضعاف الرقم المعلن على أحسن تقدير.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى