مصر

في انتخابات لم يشعر بها أحد.. اطلاق نار وخسارة الحريري وحزب النظام يسيطر بالكامل على النتائج

انتهت أمس الثلاثاء، جولة الإعادة لانتخابات مجلس النواب، والتي شهدت إقبالا شبه معدوم، وتخللها خروقات انتخابية واسعة نفذها حزب “مستقبل وطن”، المدعوم من الاجهزة الأمنية.

كانت جولة الإعادة قد جرت على مدار يومي الاثنين والثلاثاء الماضيين، في 13 محافظة من أصل 27 محافظة.

خسارة هيثم الحريري

وشهدت جولة الإعادة، خسارة البرلماني المعارض، هيثم الحريري، مقعده عن دائرة محرم بك بمحافظة الإسكندرية، وفوز المرشحين عن حزب “مستقبل وطن” محمد جبريل، ومحمود قاسم، بمقعدي الدائرة. 

وعلق الحريري على خسارته، في تدوينة نشرها على الفيسبوك، قائلاً: “شكراً جزيلاً أهالي محرم بك وكرموز ومينا البصل، شكراً لكل من شارك ودعم وساند، شكراً لكل من شرفني وكرمني بمنحي صوته وثقته، شكراً لمن لم أتشرف بالحصول على صوته، وأتمنى أن أكون عند حسن ظنه فيما هو قادم”.

وأضاف: “كنت أتمنى أن يشارك عدد أكبر من أهالي الدائرة الكرام، وخاصة من أبناء محرم بك، ولكن يظل الشرفاء شرفاء، ويظل اللصوص لصوصاً. التحية لأصحاب الأصوات الحلال، والعار لأصحاب الأصوات الحرام”.

جاء تعليق الحريري، رداً على استفحال ظاهرة الرشى الانتخابية من قبل أنصار ومرشحي حزب “مستقبل وطن” المدعوم من الدولة.

وشهدت أغلب لجان الانتخاب ضعف الإقبال، في وقت كثف فيه أنصار المرشحين عن حزب “مستقبل وطن” من تواجدهم على أبواب اللجان، لحث المواطنين على التصويت لصالح مرشحي الحزب عن المقاعد الفردية، نظير الحصول على مبلغ مالي يراوح بين 100 و200 جنيه، ارتفاعاً من 50 جنيهاً في اليوم الأول للتصويت.

 اطلاق نار

كما شهدت جولة الإعادة، اطلاق مجهولون الرصاص على” أحمد مصطفى عبدالواحد”، وشهرته أحمد الفرجاني، 55 عاماً، عضو مجلس النواب، والمرشح الذي ينافس في جولة الإعادة بالدائرة الثالثة، ومقرها مركزي طامية وسنورس، بمحافظة الفيوم، خلال عودته إلى منزله، وإصابته ونجل شقيقه، ونقلهما إلى مستشفى خاص.

وتبينّ من التحريات الأولية أن ملثمين أطلقوا النيران على النائب أمام منزله بسراي كوم أوشيم، بعد عودته من متابعة عملية التصويت، ما أدى لإصابته وإصابة نجل شقيقه الذي كان برفقته.

حزب مستقبل وطن

في الوقت نفسه، شهدت جولة الإعادة استمرار أنصار حزب “مستقبل وطن” المدعوم من الدولة، في حشد كبار السن والنساء والأقباط في مواجهة ضعف الإقبال، من خلال تسهيل عملية نقلهم إلى اللجان عبر حافلات صغيرة مؤجرة للحزب.

ذلك فضلاً عن استغلال الجمعيات الخيرية في حشد المواطنين المنتفعين من خدماتها لصالحهم، وشراء أصواتهم الانتخابية، وسط صمت وتواطؤ من الهيئة الوطنية للانتخابات التي تغض الطرف عن كافة تجاوزات الحزب بتعليمات من أجهزة سيادية.

كانت منظمات حقوقية ومنها “المنظمة المصرية لحقوق الإنسان”، قد وثقت، قيام أعضاء حزب مستقبل وطن بتوجيه الناخبين في العديد من دوائر الانتخابية، ولا سيما أمام لجان المدارس وتوزيعهم “بونات تموينية” على الناخبين.

كما رصدت المنظمة، توزيع رشى انتخابية أمام الجان، مع وجود بعض مندوبي الحزب داخل لجان الانتخاب رغم عدم وجود توكيلات لهم.

وأفادت المنظمة، أن الهيئة الوطنية للانتخابات، أصدرت تعليمات لرؤساء المحاكم الابتدائية واللجان العامة في محافظات المرحلة الثانية، بخصوص استبعاد قضاة المجلس من الإشراف على لجان بعينها في كل دائرة.

تلك اللجان شهدت “تسويداً” في بطاقات الاقتراع (أي الاقتراع مكان أشخاص لم يشاركوا) لصالح قائمة “من أجل مصر” المدعومة من نظام عبد الفتاح السيسي، ومرشحي حزب “مستقبل وطن” في الدوائر الفردية.

تورط الداخلية

كم أفاد مصدر برلماني بأن “ضباط وأفراد جهاز الأمن الوطني في وزارة الداخلية، متورطون في عمليات توزيع الرشى الانتخابية على المواطنين، من خلال التنسيق مع مرشحي حزب مستقبل وطن و توزيع تلك الأموال في كل دائرة ليلة الانتخاب، بل وتولي حماية أنصار المرشحين المتورطين في عملية بيع الأصوات من المساءلة القانونية خلال يومي التصويت”.

يذكر أن انتخابات المرحلة الثانية من انتخابات مجلس النواب فجرت ي محافظات القاهرة، والقليوبية، والدقهلية، والمنوفية، والغربية، وكفر الشيخ، والشرقية، ودمياط، وبورسعيد، والإسماعيلية، والسويس، وشمال سيناء، وجنوب سيناء.

ويحق التصويت في هذه المحافظات لنحو 29.4 مليون مواطن من المقيدين في قاعدة بيانات الناخبين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى