تقارير

في مصر.. الجميع غاضبون

بعد علماء مصر الغاضبين، جاء الدور على أطباء مصر كي يعلنوا عن غضبهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عن طريق هاشتاج، #أطباء_مصر_غاضبون، للمطالبة بتحسين أوضاعهم المعيشية والأمنية.

وتفاعل عدد كبير من رواد مواقع التواصل الاجتماعي على موقعي “فيسبوك” و”تويتر” مع الهاشتاج، الذي جاء على غرار هاشتاج آخر ظهر الأسبوع الماضي واحتل المركز الأول لعدة أيام في التريند المصري وهو #علماء_مصر_غاضبون.

مطالب الأطباء:

حدد الأطباء مطالبهم التي جاءت بزيادة أساسي الرواتب بنسبة 100 %، مع تطبيق قرار المحكمة برفع بدل العدوى 1000 جنيه، بدلا من 19 جنيهًا، كما طالبوا بمزيد من الضمانات لحمايتهم داخل المستشفيات، بعد تكرار التعدي عليهم، من قبل أهالي المرضى.

ولفت الأطباء إلى ضرورة إلغاء تجميد الحوافز واحتسابها على الأساسي الجديد، وليس على أساس عام 2014، وكذلك وضع مهنة الطبيب في إطارها الاجتماعي الذي يليق بها في المجتمع، كتوفير تأمينات طبية واجتماعية جيدة تضمن لهم حياة كريمة.

مشاكل الأطباء:

كشف الأطباء في الهاشتاج أن مشاكلهم الأساسية تتلخص في غياب الأمان الوظيفي، والحماية من الاعتداءات، كحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية، بالإضافة إلى التمييز الوظيفي الذي تمارسه الدولة ضد الأطباء.

كما يعاني الأطباء في مصر من عدة أشكال للتمييز الوظيفي، وهي: التصنيف كقطاع خدمي (الصحة والتعليم) في مقابل قطاع الإنتاج (الكهرباء والبترول) حسب سياسات الحكومة المصرية، والتصنيف كعاملين بالقطاع المدني بشكل عام في مقابل العاملين بالقطاعين السيادي والعسكري.

وقال الأطباء: إن هناك الآلاف من طلاب كليات الطب يستعدون للهجرة، من قبل التخرج، ويبدأون دراسة المعادلات الأجنبية، بسبب ضعف الرواتب وتكرار الاعتداءات عليهم من المرضى وذويهم الغاضبين من سوء الخدمات الصحية، مؤكدين أن الأطباء وحدهم يدفعون فاتورة انهيار المنظومة الطبية، على الرغم من أنهم الحلقة الأضعف، وأنهم يعملون لساعات طويلة بأقل الإمكانات وأدنى الأجور”.

الهجرة إلى الخارج:

لفت الأطباء في الهاشتاج، إلى أن نظام السيسي أصبح بيئة طاردة للأطباء، حيث قام الآلاف من الأطباء بتقديم استقالتهم والهروب للخارج، بعد أن اهتم نظام السيسي الحاكم برفع رواتب الجيش والشرطة والمحسوبين على الدولة بطريقة خيالية، في المقابل يهان الأطباء دون حماية أو تقدير لجهدهم الوظيفي والعلمي.

وكشفوا عن أن 8 % من أطباء إنجلترا مصريين و60 % من الأطباء المصريين يعملون بالمملكة العربية السعودية، مؤكدين على عشرات الأسباب التي تدفع الأطباء للهروب إلى الخارج ومنها.. “ضعف الأجور، والاعتداء المستمر على الأطباء في معظم المستشفيات جراء نقص الإمكانيات الذي يغضب المرضى وذويهم، لينصب هذا الغضب على الأطباء وحدهم”.

بالإضافة إلى ضعف فرص الدراسات العليا وتكاليفها المرتفعة مقارنة بدخول الأطباء، وحتى الآن لا يتم تطبيق القانون الصادر عام 2014 والذي ينص على تحمل جهة العمل مصاريف الدراسات العليا للطبيب.

وكذلك الظروف الاقتصادية الصعبة التي تسبب في تفاقمها النظام المصري الحاكم، حيث التضخم وغلاء المعيشة، أصبح راتب الطبيب لا يكفي شيئًا، وهناك أطباء مصريون يتجهون حاليًا للعمل بالدول الإفريقية التي تمنح رواتب تصل ل 3 آلاف دولار.

كان المسئول السابق في وزارة الصحة المصرية الدكتور “مصطفى جاويش”، قد عدد أهم أشكال هجرة الأطباء، حيث قسمها إلى ثلاثة أنواع، هي:

* التسرب بالهجرة إلى الخارج بقصد الدراسة، سواء إلى الدول الأوروبية أو الولايات المتحدة وكندا وأستراليا.
* الهجرة إلى الدول الخليجية بقصد الحصول على عائد مالي أكبر.
* التسرب للعمل بالقطاع الخاص سواء كان من خلال المستشفيات الخاصة أو المستوصفات أو العيادات الخاصة.

وجاءت بعض تغريدات الأطباء كالتالي:

علماء مصر غاضبون
كان عدد من أعضاء هيئة التدريس بالجامعات المصرية، بالإضافة إلى باحثين في مجالات علمية مختلفة، قد أطلقوا هاشتاج بعنوان “#علماء_مصر_غاضبون”، لمحاولة لفت أنظار المسئولين لأوضاعهم المالية المتردية التي تحكمها قوانين ولوائح مالية منذ فترة سبعينيات القرن الماضي، وتؤثر على دورهم العلمي والوطني وحياتهم الخاصة.

واشار العلماء، إلى أن “رواتبهم لا توفر عيشة كريمة لهم ولأسرهم ولا مظهرا اجتماعيا جيدا بوسطهم العائلي والأكاديمي وأمام الطلاب”.

واشتكى العلماء، من نص قانون أساتذة الجامعات لعام 1972 الذي يجري سريانه حتى الآن، والذي ينص على أن علاوة “المعيد” السنوية هي جنيهان، وعلاوة الأستاذ الذي وصل لسن 59 عاما هي 6 جنيهات و25 قرشا فقط، وعلاوة الزواج 1.75 جنيها، وتصحيح ورقة الامتحان جنيهان.

كان حسن نافعة قد علق على الهاشتاج قالاً: “يدرك كل من تابع التفاعلات على موقع “علماء مصر غاضبون”، أن في هذا البلد بركانًا يوشك أن ينفجر، وبدلاً من أن تبحث الدولة مشاكل هؤلاء العلماء وتعالجها بحكمة وشفافية، أغلقت الموقع، وتصورت أنها بذلك تكون قد حلت المسألة! هذا تصرف لا يليق إلا بنظام جاهل وأحمق في الوقت نفسه! استر يا رب”.

كما شارك في الحملة الرئيس السابق لجامعة القاهرة، جابر نصار، مغردًا: “تجاهل غضب وآمال أعضاء هيئة التدريس، وعلماء مصر من أوضاعهم البائسة، أمر غير صحي وليس في مصلحة أحد، واتهامهم في وطنيتهم مصيبة سودة… تفهموا غضبهم… ولبوا مطالبهم”.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات