مصر

قضاة مصر غاضبون بسبب نفوذ شقيق السيسي

كشفت مصادر قضائية مصرية، الاثنين، عن ازدياد حالة الغضب في صفوف القضاة ورؤساء الهيئات القضائية، بسبب توسُّع نفوذ المستشار أحمد السيسي، شقيق الرئيس عبد الفتاح السيسي، والذي يشغل منصب نائب رئيس محكمة النقض.

وأكدت تلك المصادر لموقع العربي الجديد”، “إن شقيق السيسي بات هو صاحب الكلمة العليا في أمور القضاة، وأن ذلك النفوذ بدا كأنه توجّه رسمي وليس مجرد استغلال لنفوذ شقيقه”.

وبحسب المصادر فإن “اجتماعات أسبوعية منفصلة تتم بين المستشار أحمد السيسي ورؤساء هيئات قضائية، والنائب العام المستشار حمادة الصاوي، يطًلع خلالها شقيق السيسي على كافة المواقف الخاصة بالقضايا المهمة والشؤون القضائية، ثم يوجّه بالإجراءات التي تتخذ بشأنها”.

كما كشفت عن الدور الكبير الذي يلعبه شقيق السيسي في اختيار رؤساء الهيئات القضائية، والتى كان آخرها اختيار رئيس مجلس القضاء الأعلى ورئيس محكمة النقض، المستشار عبد الله عصر، والذي حصل على المنصب متجاوزاً 4 من القضاة الأعلى منه لجهة الأقدمية.

وأشارت المصادر إلى أن نادي القضاة المصري، حاول مؤخرًا توسيط أحمد السيسي للتوسط واقناع الرئيس بالتراجع عن الاستقطاعات الضريبية من القضاة، والتي أحدثت حالة من الغضب بينهم.

مشيرة إلى أن شقيق السيسي هو المسؤول الأول عن المنظومة القضائية بالكامل من النواحي الفنية والسياسية والإدارية.

وقال المصدر قضائي “للعربي الجديد”، “إن الشقيق الأكبر للرئيس ينفذ إملاءات علينا من خلال مهام مُكلف بها من السيسي، لكن في المقابل لا ينظر لأي مطلب من مطالب القضاة”.

وأضاف: “على مدار السنوات الثلاث الماضية كانت هناك خطة وحملة ممنهجة، بتشويه صورة القضاة أمام الرأي العام، من خلال الإعلان عن مِنح ومزايا مالية من وقت لآخر، في حين كان يعاني رجل الشارع العادي من ارتفاع في الأسعار وخفض للدعم المقدم له”.

“في مقابل ذلك، لا يعرف رجل الشارع البسيط أن تلك المنح كانت بالنسبة لنا موسمية، ولم تكن تضاف للدخل الثابت”.

وتابع: “الدخل الكامل للقضاة انخفض بشكل حاد وكبير عما كان عليه خلال مراحل سابقة، بما فيها حقبة الرئيس الراحل محمد مرسي، خصوصاً بعد إقرار الاستقطاعات الضريبية الأخيرة”.

وأكد المصدر القضائي أن حجم الاستقطاعات الضريبية يتراوح حسب دخل القاضي بين ألفي جنيه و5 آلاف جنيه، وأن القضاة كانوا هم رأس حربة المرحلة الماضية منذ الثلاثين من يونيو، وتحمّلوا الكثير، وفي المقابل لم يحصلوا على نحو 10 في المائة مما حصل عليه ضباط القوات المسلحة وقياداتها”.

تجدر الإشارة الى أن “أحمد السيسي”، شقيق عبدالفتاح السيسي قد عُيًن في أكتوبر 2016، بقرار من رئيس الوزراء المصري، رئيسًا لمجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

وتُعد الوحدة بمثابة جهاز رقابي يتمتع بصلاحيات واسعة في ما يتعلق باختصاصاتها، التي تأتي على رأسها الرقابة على الحسابات البنكية للأشخاص والشركات والكيانات التي تدور حولها شبهات غسل الأموال، أو دعم الإرهاب، أو تلقي الأموال من جهات أجنبية.

كما تعمل الوحدة على التوصية بالتحفظ على الحسابات المصرفية أو تجميدها، بالنسبة للأشخاص أو الجهات التي يثبت تورطها في غسل الأموال، أو تتوافر لدى الوحدة أدلة على دعمها أو تمويلها للإرهاب، وترسل توصيتها إلى النيابة العامة، التي ترفع إليها الوحدة كل نتائج أعمالها.

كانت العلاقة بين قضاة مصر وعبدالفتاح السيسي قد شهدت الكثير من التوتر في الفترة الماضية، بسبب إيعاز السيسي لرئيس مجلس الدولة الجديد المعين بقرار منه، محمد حسام الدين”، لإصدار قرار بمنع انتداب القضاة لأكثر من جهة حكومية واحدة.

كما قرر السيسي إلغاء جميع الانتدابات والوظائف الإضافية التي كان القضاة يتمتعون بها في السنوات السابقة في ظل دستور 2014، تحت وصف “مهام قومية” أو “انتداب جزئي”، بحجة تطبيق الدستور.

كما ازدادت العلاقة توترًا، مع صدور قرار وزارة المالية باستقطاع ضريبة الدخل من القضاة للمرة الأولى من إجمالي صافي الراتب، متضمناً الأجر الأساسي والأجر المتغير بما فيه الحوافز والبدلات، بعدما كانت في الماضي تستقطع من الأجر الأساسي فقط.

أن صافي الراتب الذي ستحتسب الضريبة على أساسه سيشمل أيضاً المكافآت الأخرى التي يحصل عليها القاضي من خارج جهة عمله الأصلية، كمقابل الانتداب أو الاستشارات أو التدريس في الجامعات أو حضور جلسات ولجان حكومية أخرى.

خصوصاً أن صافي الراتب الذي ستحتسب الضريبة على أساسه سيشمل أيضاً المكافآت الأخرى التي يحصل عليها القاضي من خارج جهة عمله الأصلية، كمقابل الانتداب أو الاستشارات أو التدريس في الجامعات أو حضور جلسات ولجان حكومية أخرى.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى