اقتصاد

قلق في سوق العقارات بعد سيطرة الجيش على مشروعات الإسكان الفاخر

حالة من القلق تسود سوق العقارات المصري، نظرًا لعدم تكافؤ الفرص، بعد سيطرة الجيش عبر “الإدارة الهندسية التابعة للقوات المسلحة”، على مشروعات الإسكان الفاخر.

وعلل عدد من المطورين العقاريين هذا القلق “لما تمتلكه المؤسسة العسكرية المصرية من مميزات تفقد القطاع الخاص القدرة على الوقوف أمامها، فضلاً عن الركود الذي يشهده السوق المحلي منذ قرار “تعويم الجنيه”.

كان الجيش قد اقتحم سوق العقارات في مارس 2014، من خلال مشروع المليون وحدة سكنية لمحدودي الدخل بالتعاون مع شركة أرابتك الإماراتية (من خلال 13 موقعًا بالمحافظات) بتكلفة تقدر بنحو 280 مليار جنيه مصري (الدولار يساوي 16.52 جنيها).

ومع الوقت اتجه الجيش للمشروعات الكبيرة، مثل العاصمة الإدارية الجديدة، حيث يمتلك 51 % من الشركة التي تتولى عملية تطوير المدينة باستثمارات تقدر بنحو 45 مليار دولار.

كما يشارك في تطوير مدينة العلمين الجديدة (مساحتها 48 ألف فدان) على ساحل البحر المتوسط، وهضبة الجلالة (مساحتها 17 ألف فدان) في المنطقة الجبلية شمال البحر الأحمر.

وطرحت وزارة الإسكان مطلع العام، شققًا في منطقة العلمين الجديدة، بلغ متوسط سعر المتر فيها بين 30 و42 ألف جنيه، في حين طرحت فيلات بمدينة المنصورة الجديدة، متوسط سعر المتر فيها 24 ألف جنيه.

ووفق تقديرات صحفية مصرية، عدلت الوزارة مشروع دار مصر للإسكان المتوسط، الذي ظهر تحت مسمى الإسكان الفاخر في ست مدن جديدة، حيث بدأ سعر المتر من 11 ألف جنيه، محققة مبيعات تتجاوز 10 مليارات جنيه مصري.

وأكد المطور العقاري نشأت العشري “أن اقتحام الدولة عبر القوات المسلحة لسوق العقارات والإسكان الفاخر أثر بالسلب عليهم بسبب عدم تكافؤ الفرص بين الطرفين”.

ولفت “العشري” إلى “أن الجيش يمتلك مقومات غير متوفرة لدى القطاع الخاص، كالحصول على الخامات من دون مقابل (إسمنت وحديد ورمل وزلط)، فضلاً عن العمالة غير المكلفة له، كاستخدامه للمجندين من مهندسين وحرفيين في المشروعات”.

كما أن من ضمن عدم تكافؤ الفرص “حصول القوات المسلحة على أراضي المشروعات مجانا، بينما تحصل عليها شركات القطاع الخاص بسعر مرتفع، حيث أصبح سعر الأرض يمثل حوالي 40 % من تكلفة العقار، فضلاً عن عدم دفع أي ضرائب أو جمارك”.

بالإضافة إلى إصدار الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي قرارات متكررة بتخصيص أرض للقوات المسلحة من أراضي الدولة، واستحواذ الجيش على 90 % من أراضي مصر أغلبها الظهير الصحراوي للبلاد.

كان آخر تلك القرارات، القرار الصادر أول أغسطس الجاري بإعادة تخصيص 47 جزيرة من الأراضي المملوكة للدولة والتابعة لمحافظة البحر الأحمر جنوب سيناء، لصالح القوات المسلحة كأراضٍ استراتيجية ذات أهمية عسكرية، وهذه المنطقة كانت تسعى السلطات المصرية في السابق لاستغلالها سياحيًا وإنشاء مارينا لليخوت.

الجدير بالذكر أن دور المؤسسة العسكرية في الحياة الاقتصادية المصرية قد تنامى بشكل كبير منذ الانقلاب على الرئيس الراحل محمد مرسي في صيف 2013، بينما يتردد أن اقتصاد الجيش يمثل 50 % من الاقتصاد المحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى