عربيمصر

رايتس ووتش: قيود مصر وإسرائيل على غزة دمرت الفلسطينيين

أكدت “هيومن رايتس ووتش”، في تقرير نشرته اليوم الثلاثاء، أنه بمساعدة مصر، حوّلت إسرائيل غزة إلى سجن في الهواء الطلق.

وقال تقرير للمنظمة في الذكرى الـ 15 للإغلاق الذي فُرض عام 2007، إن القيود الإسرائيلية الشاملة على مغادرة غزة تحرم أكثر من مليونَي نسمة من السكان من فرص تحسين حياتهم.

وأضاف التقرير: “دمر الإغلاقُ الاقتصاد في غزة، وساهم في تشتيت الشعب الفلسطيني، كما يشكل جزءا من جريمتَي السلطات الإسرائيلية ضد الإنسانية المتمثّلتين في الفصل العنصري والاضطهاد ضد ملايين الفلسطينيين”.

وتمنع سياسة الإغلاق الإسرائيلية معظم سكان غزة من الذهاب إلى الضفة الغربية، ما يمنع أصحاب المهن والفنانين والرياضيين والطلاب وغيرهم من السعي إلى فرص داخل فلسطين ومن السفر إلى الخارج عبر إسرائيل، مُقيّدا بذلك حقوقهم في العمل والتعليم. 

التضييق المصري على غزة

وأوضح تقرير رايتس ووتش، أن القيود على معبر رفح مع غزة بفعل السياسات المصرية، بما فيها التأخير غير الضروري وإساءة معاملة المسافرين، أدت إلى تفاقم الضرر الذي يلحقه الإغلاق بحقوق الإنسان.

من جانبه، قال “عمر شاكر”، مدير إسرائيل وفلسطين في هيومن رايتس ووتش: “بمساعدة مصر، حوّلت إسرائيل غزة إلى سجن في الهواء الطلق. بينما يستأنف العديد من الأشخاص حول العالم السفر بعد عامين من بدء تفشي فيروس كورونا، ما يزال أكثر من مليونَي فلسطيني في غزة منذ 15 عاما تحت ما يشبه الإغلاق الذي سبّبه الفيروس”.

وتابع: “على إسرائيل إنهاء المنع العام للسفر الذي تفرضه على سكان غزة والسماح بحرية تنقل الأشخاص من القطاع وإليه، والاكتفاء، في أقصى الحالات، بالفحص الفردي والتفتيش الجسدي لأغراض أمنية”.

وقال التقرير: “بين فبراير 2021 ومارس 2022، قابلت هيومن رايتس ووتش 20 فلسطينيا سعوا إلى الخروج من غزة إما عبر معبر بيت حانون (أو إيرز) الذي تديره إسرائيل أو معبر رفح الذي تديره مصر”. 

وكتبت هيومن رايتس ووتش إلى السلطات الإسرائيلية والمصرية لالتماس وجهات نظرهما بشأن النتائج التي توصلت إليها، وللسعي بشكل منفصل للحصول على معلومات حول شركة السفر المصرية التي تعمل عند معبر رفح، لكنها لم تتلق أي ردود حتى كتابة هذا التقرير.

وأوضحت المنظمة، إن سياسات إسرائيل قلّصت السفر بشكل كبير مقارنةً بما كان عليه قبل عقدين. 

وضعت السلطات الإسرائيلية “سياسة فصل” رسمية بين غزة والضفة الغربية، على الرغم من الإجماع الدولي على أن هذين الجزأين من الأرض الفلسطينية المحتلة يشكلان “وحدة إقليمية واحدة”

وتقيّد السلطات الإسرائيلية جميع الرحلات بين غزة والضفة الغربية، حتى عندما يتم السفر عبر الطريق غير المباشر عبر مصر والأردن وليس عبر الأراضي الإسرائيلية.

وبسبب هذه السياسات، فقد المهنيون، والطلاب، والفنانون، والرياضيون الفلسطينيون الذين يعيشون في غزة فرصا مهمة للتقدم غير متوفرة في غزة. 

مصر

وأضاف التقرير: “مع عدم قدرة معظم سكان غزة على السفر عبر معبر بيت حانون، أصبح معبر رفح بإدارة مصر المنفذ الرئيسي لغزة على العالم الخارجي، لا سيما في السنوات الأخيرة”. 

وتابع: “أبقت السلطات المصرية معبر رفح مغلقا في الغالب حوالي خمس سنوات عقب الانقلاب العسكري في يوليو 2013 في مصر الذي أطاح بالرئيس محمد مرسي، الذي اتهمه الجيش بتلقي الدعم من حماس. إلا أن مصر خففت القيود في مايو 2018، وسط “مسيرة العودة الكبرى”، وهي الاحتجاجات الفلسطينية المتكررة حينها قرب السياج الفاصل بين غزة وإسرائيل”.

شركة “هلا” للاستشارات والخدمات السياحية

وقال ناشط حقوقي وصحفي حقّقا في هذه القضايا لـ هيومن رايتس ووتش إن شركة “هلا للاستشارات والخدمات السياحية” في القاهرة، التي توفر خدمات تنسيق كبار الشخصيات، لها صلات قوية مع المؤسسة الأمنية المصرية ويعمل بها بشكل كبير ضباط عسكريون مصريون سابقون. 

ويتيح ذلك للشركة تقليل أوقات الإجراءات والتأخير عند نقاط التفتيش أثناء الرحلة بين رفح والقاهرة. طلب الناشط والصحفي حجب اسميهما لأسباب أمنية.

ترتبط الشركة برجل الأعمال المصري البارز “إبراهيم العرجاني”، الذي تربطه علاقات وثيقة بالرئيس عبد الفتاح السيسي. 

ويرأس العرجاني “اتحاد قبائل سيناء”، الذي يعمل يدا بيد مع الجيش المصري وأجهزة المخابرات ضد المسلحين العاملين في شمال سيناء. 

العرجاني، أحد رجال الأعمال المصريين القلائل القادرين على تصدير البضائع إلى غزة من مصر، يمتلك شركة “أبناء سيناء”، صاحبة العقد الحصري للتعامل مع جميع العقود المرتبطة بجهود إعادة إعمار غزة. 

وقالت “هيومن رايتس ووتش” أنها كتبت إلى العرجاني لالتماس آرائه حول هذه القضايا، لكنها لم تتلق أي رد حتى كتابة هذا التقرير.

لمتابعتة التقرير كاملاً: https://bit.ly/3HuVh3S

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى