مصر

كاتب إسرائيلي: الوضع في سيناء “كئيب” والجيش المصري تخلى عن ملاحقة داعش

قال  الكاتب الإسرائيلي، “إيهود يعاري”، في مقاله على القناة العبرية 12، إن المتابعة الأمنية الإسرائيلية للتطورات الميدانية الجارية حاليًا في شبه جزيرة سيناء، تشير إلى “عدم وجود حالة من الاستقرار الأمني فيها”.

الوضع الأمني في سيناء

و”إيهود يعاري” هو مستشرق إسرائيلي، ويعمل محرر الشؤون الفلسطينية والعربية، وباحث بمعهد واشنطن لدراسات الشرق الأدنى، كما أنه وثيق الصلة بأجهزة الأمن الإسرائيلية.

وأوضح “يعاري” في مقاله، أنه “منذ عملية النسر في عام 2012، التي شنها الجيش المصري عبر سلسلة من الهجمات الكبرى، وبموافقة إسرائيل ومساعدتها النشطة للغاية، بهدف تطهير سيناء من المنظمات المسلحة، وبعد مرور كل هذه السنوات اتضح اليوم أنها لا جدوى لها، بدليل توجه العناصر المسلحين باتجاه كمائن الجيش، ويداهمون معسكراته”.

كما أشار إلى أن “العديد من الإسرائيليين يخرجون إلى شواطئ البحر الأحمر، ويبحثون حاليا عن حيل للوصول إليها في الصيف المقبل، رغم القيود المفروضة بسبب وباء كورونا، لذا قد يكون من واجبي أن أوضح لهؤلاء الإسرائيليين القليل عما يحدث هناك بالفعل”.

الجيش تخلى عن ملاحقة داعش

وأضاف إيهود يعاري، في مقاله قائلًا: “يمكن الحديث عن الوضع الأمني في سيناء بجملة واحدة، استنادا للمعطيات الأمنية الإسرائيلية، فالوضع فيها “كئيب، وبعد سلسلة من الإخفاقات، تؤكد التقارير الأمنية الإسرائيلية أن الجيش المصري تخلى فعليا عن ملاحقة داعش من شبه الجزيرة”.

وتابع: “منذ نهاية شهر رمضان، لم يقم الجيش المصري إلا بجهود متواضعة لاحتواء خطر التنظيم وعملياته، وباتت قوات الأمن المصرية تخوض حربا مع معسكرات بدوية متنافسة، حيث لا توجد فيها قواعد عسكرية”.

وأكد الكاتب الإسرائيلي، أن “المراقبة الميدانية للجيش الإسرائيلي في المنطقة الجنوبية، تظهر أن جنود القوات المتعددة الجنسيات في سيناء تراجع عملهم منذ فترة طويلة، خاصة في منطقة وجودهم الرئيسية في الجورة، وهي قاعدة النسر الجوية سابقا”.

وزاد: “الآن يدفع البنتاجون لإخلاء 430 جنديا أمريكيا بالكامل من سيناء، أما إسرائيل، فهي تحاول إزالة تنفيذ هذا المرسوم من خلال الكونجرس”.

إحصائيات إسرائيلية

وكشفت يعاري، أن الإحصائيات الإسرائيلية تظهر أنه في الأشهر الستة الماضية، نفّذت عناصر داعش 40 هجومًا، قتلوا فيها 35 جنديا مصريا على الأقل، بينهم ضباط كبار، بمن فيهم قائد اللواء 134، حيث يمتد مشهد الصدامات المسلحة من منطقة بئر العبد، على بعد 50 كم فقط من قناة السويس إلى رفح، لكن المداهمات توسعت بالفعل إلى وسط سيناء، وقد تنتشر بسهولة إلى الجزء السياحي الجنوبي”.

وفت إلى أن “التقارير الأمنية المتوفرة لدى أجهزة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية تشير إلى أن الجيش المصري بدأ بتكليف القبائل البدوية في سيناء بمواجهة داعش، حيث تطوع ألف منهم حتى الآن في الحرب ضد التنظيم”، وأضاف: “الجيش يسلحهم، ويجهزهم بسيارات الدفع الرباعي، لكن داعش سوف يرد بالاغتيالات، وحرق المركبات، وإشعال النار في الحقول”.

وبحسب الكاتب الإسرائيلي، فأن التقدير الإسرائيلي يرى أن معظم أعضاء داعش هم أبناء بالقبائل نفسها التي تعارضهم، ومن ثم، فإن نوعا من الحرب الأهلية الداخلية قد يتطور ببطء في سيناء.

كما أكد أن الجيش المصري لاعبا خارجيا ثانويا في هذه الحرب، وتابع: “أي شخص يعرف تاريخ سيناء، يعرف أن هناك عددا غير قليل من الحروب القبلية التي استمرت متقطعة حتى مائة عام، كل ذلك يتطلب من الإسرائيليين، من عشاق سيناء، ألا يتجهوا نحوها في هذه المرحلة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى