مصر

كاتب بالشروق يفضح شماعة وزير النقل: حمل مسؤولية فشله للإخوان والأطفال!!

حمّل الصحفي أشرف البربري بجريدة الشروق الفريق كامل الوزير وزير النقل المسؤولية عن حوادث القطارات الأخيرة، ورفض تبريراته.

فضح شماعة وزير النقل

وقال البربري : “إذا لم يكن وقوع 4 حوادث قطارات خطيرة خلال أقل من شهر، سبباً كافيا لمساءلة كامل الوزير وزير النقل، سياسيا و برلمانيا وشعبيا، فإن تصريحاته أمام مجلس النواب يوم الإثنين الماضى تكفي وزيادة.

وسخر من موقف البرلمان من تصريحات الوزير وقال: ” لأن المصائب لا تأتى فرادى، فإن النواب الموقرين لم يكتفوا بالصمت على تصريحات الوزير التى أقل ما يمكن أن يقال عنها هى محاولة للتهرب من المسئولية، بل إنهم صفقوا لهذه التصريحات” !!

الإخوان والأطفال

وأوضح أن الوزير بعد أن أغرق النواب في بحر من البيانات والأرقام والكلام الكثير عن الإنجازات والمشروعات والإنفاق والعائد والتطوير والتحديث والتعاقد مع الشركات الأجنبية وتعيين المهندسين الجدد واختبارهم وتأهيلهم، حمل مسئولية حوادث القطارات التى حصدت فى شهر واحد العشرات، لأطفال صغار “بيفكوا صواميل القضبان ويقذفوا القطارات بالحجارة”؛ ثم تحدث عن الخلايا الإخوانية النائمة فى السكة الحديد، الذين يمارسون التخريب ويحاولون عرقلة مسيرة الإنجاز والتطوي، رغم أن التحقيقات التى أجرتها السلطات المعنية فى الحوادث الأخيرة لم تشر لا إلى وجود عناصر مندسة وراء هذه الحوادث ولا إلى أطفال أشقياء يلعبون فى القضبان”

وأضاف: “إنما أشارت التحقيقات إلى تسيب وإهمال وتراخٍ فى صفوف العاملين، وإلى قرار هيئة السكة الحديد وقف تشغيل أنظمة الأمان فى القطارات لأنها تؤدى إلى إبطاء القطار”.

وأكد أن النواب الذين لم يجرؤوا على استدعاء وزير شهدت وزارته سلسلة من الحوادث المميتة والناجمة عن أخطاء بشرية، وانتظروا حتى تفضل الرجل وطلب الذهاب إلى البرلمان والحديث إلى نوابه، لن يستطيعوا التعليق ولا الاعتراض على ما يقوله، بل ويصفقون لما يقوله .

الاستعانة بدعاة من الأوقاف

وسخر البربري من حديث الوزير عن الاستعانة بدعاة من الأوقاف للمشاركة فى تأهيل وتوعية العاملين فى السكك الحديدية، دون أن يشير إلى الاستعانة بقساوسة من الكنيسة لتوعية وتأهيل الإخوة المسيحيين العاملين في الهيئة أيضا !!

مشيراً إلى أنه لم يعترض أحد من النواب على هذا الكلام الذى لم يأتِ به أى وزير من السابقين والحاليين. فبدلا من التركيز على التأهيل الفني والوظيفي للعاملين فى الهيئة والاستعانة بأفضل العناصر الفنية من الجامعات والشركات الأجنبية، يتحدث الوزير عن الاستعانة بـ الوعاظ والمشايخ.

القطار السريع

وأضاف: “عندما تحدث وزير النقل عن مشروع القطار السريع الذى يواجه معارضة واسعة باعتباره ليس من الأولويات، قال إنه عندما وقع حادث جنوح السفينة إيفر جيفن فى قناة السويس وتوقف الملاحة فى القناة لمدة أسبوع تقريبا، لو عندنا قطار سريع يربط بين السخنة وموانئ البحر المتوسط كنا نزلنا كل بضائع المراكب فى ميناء السخنة على القطار ويتحرك للإسكندرية ودمياط فى 3 أو 4 ساعات.

إيفر جيفن تعادل 2000 قطار سريع

الغريب أن هذا الكلام لم يستوقف أحد من النواب لكى يوضح للسيد الوزير أن السفينة إيفر جيفن وحدها كانت تحمل أكثر من 20 ألف حاوية، فى حين أن نقل 120 حاوية من ميناء الدخيلة فى الإسكندرية إلى العين السخنة يوم 6 نوفمبر 2020 احتاج إلى 3 قطارات. معنى هذا أنه لا يمكن أبدا الحديث عن أى قطارات كبديل ولا حتى بديل مؤقت لقناة السويس، لأن نقل حمولة سفينة عملاقة واحدة مثل إيفر جيفن يحتاج إلى 2000 قطار إذا افترضنا أن القطار يمكن أن يحمل 100 حاوية.

وتابع : ” نقول للوزير أخيراً إن البحث عن شماعات للتهرب من المسئولية عن أى حوادث أو أخطاء، لا يمكن أن يكون أساسا جيدا لتحقيق أى تقدم حقيقى أو لمنع تكرار مثل هذه الحوادث أيا كان المسؤول عنها”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى