تقاريرمصر

مصر استخدمت كاميرات متطورة للتعرف على وجوه المطلوبين: بدأت مع انقلاب 2013

فى إطار زيادة القبضة الأمنية في مصر على يد النظام الديكتاتوري، نجحت الأجهزة الأمنية خلال السنوات الماضية في تنفيذ ما يعرف بـ”تحزيم الشارع”، كما وصفه مصدر أمني .

كاميرات للتعرف على وجوه المطلوبين 

يشير المصطلح إلى تعميم عمليات المراقبة الواسعة  بعد نشر كاميرات مراقبة جديدة في شوارع العاصمة والمحافظات الأخرى، بحسب تقرير عربي بوست.

وأكد أن هناك كاميرات مزودة بتقنيات حديثة للتعرف على الوجوه، تشبه تلك الموجودة في الصين.

وكشف مصدر أمني مطلع بوزارة الداخلية أن تلك الكاميرات تتميز بكفاءة عالية وسرعة، فهي قادرة على الكشف عن الأشخاص المطلوبين في غضون ثوانٍ.

خوارزميات الذكاء الصناعي

ويستعين نظام التعرف على الوجه بخوارزميات متطورة تقوم بمقارنة الصور الملتقطة عبر كاميرات المراقبة في الشوارع والتجمعات والساحات العامة والمعابر الحدودية، بالصور المسجلة مسبقاً في قاعدة بيانات مصلحة الأمن العام والأمن الوطني والأحوال المدنية، وهي القاعدة التي توفر كل البيانات والصور الخاصة بالأشخاص المطلوبين أمنياً وسياسياً، بدقة عالية.

وتعمل التقنية باستعمال خوارزميات الذكاء الصناعي لمحاولة الوصول لأقرب شبه ممكن.

تعمل تقنيات التعرف على الوجه بتحليل الوجه البشري في الصور، ومن ثم تحويل ذلك إلى بيانات رقمية وفقا لمزايا موجودة في كل وجه (مثل المسافة بين العينين، وطول الأنف، وشكل محيط الشفاه، وتباعد الأذنين وعرض الذقن، وغيرها)، ومن ثم مطابقة الوجه مع صورة لصاحب الجهاز إن كان فردا، أو مع صور في قاعدة بيانات للوجوه في القطاعات الأخرى، بحسب الشرق الأوسط السعودية.

ويوضح المصدر أن تلك الكاميرات تتمتع بتقنية التعرف على الأشخاص في الصور الرقمية، وتمتلك خاصية الرؤية الليلية، ولا تتأثر بسوء الطقس، كما أنها ضد الكسر.

فرنسا وألمانيا

وذكر المصدر الأمني أن الكاميرات الجديدة (CCTV) تم استيراد بعضها من فرنسا عام 2017 في صفقة لم يعلن عن قيمتها حتى الآن، عن طريق حكومة أبوظبي .

كما أن عدداً من الكاميرات تم استيراده من ألمانيا عام 2019، وتم التمويل من صندوق “تحيا مصر” ، الذي لا يعرف أحد تفاصيله وحركة الأموال فيه سوى أشخاص معدودين متصلين برئيس الجمهورية مباشرة، أو عبر “دول صديقة” مثلما فعلت الإمارات مرتين.

وتم عقد 5 صفقات منذ عام 2013 وحتى الآن، أولى هذه الصفقات بعد أسابيع من انقلاب 2013، بهدف “تحزيم” محاولات السياسيين والثوار وأنصار جماعة الإخوان المسلمين، ومراقبتهم والقبض عليهم، على حد وصف المصدر.

وتنتشر التقنية الجديدة بمحطات المترو والمطارات والشوارع الرئيسية.

تحزيم شوارع القاهرة

وبلغ إجمالي عدد الكاميرات المثبتة في أرجاء العاصمة المصرية نحو 46 ألفاً و552 كاميرا. كما تنتشر الكاميرات المتطورة في كل المدن الجديدة التي يبلغ عددها 12 مدينة، وهي مدينة المنصورة الجديدة، مدينة بنى مزار الجديدة، تجمع الوراق الجديدة، مدينة حدائق أكتوبر، مدينة أكتوبر الجديدة، امتداد مدينة الشيخ زايد، صواري الإسكندرية، مدينة سفنكس الجديدة، مدينة النوبارية الجديدة، مدينة الفشن الجديدة، مدينة العلمين الجديدة، مدينة رشيد الجديدة.

بالإضافة إلى الطريق الدائري والمحطات الرئيسية لمترو الأنفاق والميادين الرئيسية، والأماكن المحيطة بالسفارات.

وقامت أجهزة الأمن بمحافظة الإسكندرية بتركيب أكثر من 220 كاميرا مراقبة جديدة بعضها مزود بتقنية التعرف على الأشخاص المطلوبين أمنياً وكلها على اتصال بغرفة عمليات مركزية لرصد ومتابعة الأوضاع الأمنية باستمرار فى الشوارع والميادين.

وبحسب عربي بوست سعى الرئيس السيسي في أكثر من مرة لمضاهاة ما تفعله دبي وحاكمها محمد بن راشد.

خرق الخصوصية

وتراقب الصين  المارة والمشاة باستخدام 626 مليونا في العام 2020.

وبخلاف الصين والدول الاستبدادية، تمنع دول الاتحاد الأوروبي جمع المعلومات المرتبطة بالناس (بما في ذلك بصمة وجههم) والتحقيق في أمورهم الشخصية أو سفرهم دون الحصول على موافقتهم، وتعتبر ذلك خرقا لخصوصيتهم . 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى