علوم وتكنولوجيامنوعات

كلوب هاوس .. تطبيق جديد يغزو العالم: تعرف عليه

“كلوب هاوس” هو أحد أكثر التطبيقات تصاعداً في الفترة الأخيرة، وتقوم فكرته على توفير خيار جديد للتواصل بين المستخدمين من خلال الاتصال الصوتي، ويتوقع كثيرون أنه سيكون البديل الفعلي والتواصلي للقنوات الصوتية الإذاعية، بجوار منصات “البودكاست” التي ظلت تسيطر على ساحة البث الإذاعي الرقمي طيلة السنوات الماضية.

كلوب هاوس

التطبيق جاء بفكرة مختلفة، فهو بحسب تعريفه لنفسه قنوات صوتية يمكن للمستخدم الدخول إليها والاستماع إلى آخرين مع إمكان المشاركة معهم.

واكتسب كلوب هاوس، شهرة واسعة، بعد ان استخدمه الملياردير العالمي ايلون ماسك، الذي يتابعه ما يزيد عن 46 مليوناً، مع العلم أنه متاح حتى الآن على أجهزة آبل “آي أو إس” فقط.

وحقق التطبيق رقماً قياسياً بتسجيل أكثر من 5000 شخص، السعة القصوى لغرف دردشة “كلوب هاوس”، رغبتهم في الحضور في غرفته. وبسبب الشعبية الواسعة لـ”ماسك” قام بعض متابعيه في غرفة الدردشة ببث اللقاء عبر منصات أخرى، منها يوتيوب، بالإضافة إلى تغطية حية على يوتيوب، مما أسهم في خلق حالة من الفضول الواسع نحو التطبيق الجديد.

وقبل الدَفعة التسويقية التي تلقاها التطبيق بظهور كل من ماسك وزوكربيرغ عبره، كانت القيمة السوقية التقديرية للتطبيق قد ارتفعت من 100 مليون دولار في العام الماضي إلى مليار في يناير من العام الجاري.

وفي الأثناء، زاد عدد المستخدمين من 1500 عام 2020 إلى أكثر من مليون في 1 فبراير. و يعتقد خبراء ومهتمون بالشأن التقني أن العدد تضاعف بضع مرات الآن عقب ترويج ماسك.

ويملك هذا التطبيق خاصية فريدة، إذ لا تستطيع التسجيل فيه إلا بدعوة من أحد مستخدميه. علما أن كل مستخدم له عدد محدود من الدعوات، ومع كل واحدة توجهها لشخص ويقوم بالتسجيل، تحصل في المقابل على رصيد خمس دعوات إضافية.

بعدما تجمعُ عدداً من المدعوين، تبدأ في تصميم غرف صوتية بإمكان المستخدم الدخول إليها والاستماع إلى النقاشات التي تدور بين آخرين، وفي حال دخول أي غرفة ستجد أحدهما يتحدث ويناقش الآخرين، ومن جهة أخرى، فأي عدد واسع من المستمعين بإمكانهم طلب إذن المشاركة في النقاش الدائر.

خصوصية واسعة

ومن عوامل رواج “كلوب هاوس” حالة الحرية الواسعة التي يتيحها لمستخدميه بإنشاء غرف للدردشة والحوار في كل شي تقريباً دون قيود تذكر على عكس فيسبوك الذي نوه بتوسعه في سياسات عدها مستخدموه “رقابية”، وأحدثها إعلان زوكربيرغ في بيان أن فيسبوك تعتزم التدخل كي تخفض من تعرض مستخدميها للمحتوى السياسي الذي يشاركه مستخدمون آخرون. خاصة بعدما استخدم مقتحمو “كابيتول هيل” فيسبوك ضمن منصات اجتماعية أخرى في الحشد لتحركهم.

ومن مزايا التطبيق أيضا أن المشاركات الصوتية لا تحفظ، وتختفي بخروج المشارك من الندوة الافتراضية ، ما يضفي نوعا من الخصوصية.

مع ذلك، يمكن تسجيل المحادثات بوسائل خارجية. كما أن بعض المؤثرين على شبكات التواصل الاجتماعي اشتكوا من التطبيق لا يفعل الكثير لمنع انتشار خطاب الكراهية ، أو حملات التنمر.

علاوة على ذلك، فقد أثارت طريقة الاشتراك في التطبيق تساؤلات تتعلّق بخصوصية البيانات وعملية جمعها.
وهي مشكلة تعاني منها تطبيقات أخرى ، التي تطلب معلومات المستخدم وأرقام هواتفه.

فيسبوك وتويتر يقلدان الفكرة

نجاح التطبيق وزيادة عدد مستخدميه بشكل سريع، دفع “فيسبوك” للسعي إلى تقليد الفكرة وتوفير بديل منافس، وهو سلوك تمارسه المنصة المملوكة لمارك زوكربيرغ، وحدث ذلك في تجربة سناب شات في جميع المنصات التي يملكها، سواء “فيسبوك” الأم، أو “واتس آب” و”إنستغرام”.

ومن المتوقع دخول “فيسبوك” في سوق الغرف الصوتية من خلال تطبيق إنستغرام، مدعوماً بعدد كبير من المستخدمين.
وحدث ذلك في خاصية القصص المصورة المؤقتة التي باتت موجودة على كل منصاته، بعدما نُسخت من سناب شات.

أيضاً “تويتر” يعتزم إطلاق ميزة الغرف الصوتية مع العلم أنها متاحة فعلاً لبعض المستخدمين، وتحمل الفكرة والمبدأ نفسيهما، ولكن بطريقة مختلفة .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى