تقاريرمصر

كيف ارتفع الدين الخارجي من 30 مليار فى عهد مرسي إلى 140 مليار فى عهد السيسي ؟؟

نشرت الشرق الإماراتية انفوجراف عن تضاعف الديون المصرية خلال 10 سنوات، يظهر أن مستوى الديون بلغ الحد الأدنى له فى يونيو 2013، وهو 30.9 مليار دولار، متراجعاً من 34.4 مليار، قبل أيام من انقلاب 3 يوليو.

الدين الخارجي

وارتفع مؤشر الديون فى 2014 إلى 46 مليار دولار، رغم المساعدات الكبيرة التي حصلت عليها البلاد من داعمي الإنقلاب السعودية والإمارات والكويت والبحرين.

وواصل المؤشر ارتفاعه على النحو التالي:

  • 2015: 48 مليار دولار.

  • 2016 :55.7مليار دولار.

  • 2017: 79 مليار دولار .

  • 2018: 92.6 مليار دولار.

  • 2019: 108.7 مليار دولار.

  • 2020: 123.5 مليار دولار.

  • يونيو 2021: 137.9 مليار دولار.

كيف ارتفع الدين الخارجي من 30 مليار فى عهد مرسي إلى 140 مليار فى عهد السيسي ؟؟

فى مقاله عن تصاعد الديون يتساءل الخبير الاقتصادي مصطفى عبد السلام:

 ما سر إصرار الحكومة المصرية على اغتراف كل هذه القروض الخارجية وخلال فترات زمنية متقاربة؟

 ولمَ الإصرار على اقتراض مليارات الدولارات من الخارج في الوقت الذي تعاني فيه البلاد تراجعا في إيرادات النقد الأجنبي، خاصة من قطاع السياحة الحيوي؟

تمويل ناطحات سحاب

وما الضرورة الملحة في اقتراض مليارات الدولارات لتمويل إقامة ناطحات سحاب وأبراج شاهقة وأكبر مسجد في المنطقة وأضخم دار للأوبرا في الشرق الأوسط، أو حتى تمويل قطار فائق السرعة يخدم بالدرجة الأولى كبار المستثمرين ورجال الأعمال وأصحاب الحظوة والياقات البيضاء ورواد مارينا و العلمين والساحل الشمالي والعين السخنة وقاطني العاصمة الإدارية الجديدة؟

وأوضح أنّ المواطن وحده يتحمل عبء كلفة القروض الخارجية مع قفزات أسعار السلع والخدمات وتآكل قدرته الشرائية وضعف الدخول مقارنة بتضخم الأسعار، إذ يتم اقتطاع الضرائب من دخولهم المحدودة أو من قوت يومهم ويسددون من “اللحم الحي” ضريبة قيمة مضافة تعادل 15% من ثمن السكر والزيوت والشاي والسلع الأساسية التي يشترونها، إضافة إلى رسوم حكومية ترتفع قيمتها يوما بعد يوم يتم فرضها حتى على تصاريح دفن الموتى وركن السيارة في الشارع!!

وأكد أن الحكومة باتت تبتكر الأساليب والأدوات التي تحصل من خلالها على أموال من الخارج وآخرها طرح سندات سيادية وسندات خضراء سيادية وصكوك إسلامية، وربما غدا نقرأ عن طرح سندات حمراء موجهة لأسواق الصين وروسيا، وسندات خليجية تستهدف الحصول على قروض من الدول النفطية.

وأنها اختصرت الفترة إلى قرض كل  أسابيع وربما أيام، وربما يأتي اليوم الذي نحسب فيه القروض بمقياس الفيمتو ثانية خصوصاً مع ضخامتها وسرعة الحصول عليها .

قروض فيمتو ثانية

فخلال فترة زمنية لا تتجاوز الأسبوعين أعلنت الحكومة عن عدة قروض تتجاوز قيمتها 5 مليارات دولار:

  •  3 مليارات دولار، حصلت عليه يوم 23 سبتمبر 2021 في صورة سندات دولية.

  • فى 7 أكتوبر اختيار كل من “بنك الإمارات دبي الوطني كابيتال” وبنك أبوظبي الأول” لترتيب صفقة الحصول على قروض بقيمة ملياري دولار عبر طرح سندات خضراء وأخرى إسلامية؟.

  • إصدار أول صكوك سيادية بقيمة 500 مليون دولار.

وفي شهر فبراير الماضي فقط اقترضت 3.8 مليارات دولار من بيع سندات .. كما تم الحصول على قروض من صندوق النقد الدولي قيمتها 20 مليار دولار منذ نهاية 2016.

وكذلك إصدار أول طرح للسندات الخضراء السيادية الحكومية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بقيمة 750 مليون دولار لمدة خمس سنوات وبسعر فائدة 5.25%.

لا يتوقف الأمر عند القروض الحكومية المباشرة، فهناك قروض دولارية أخرى تحصل عليها البنوك التابعة للدولة، وآخرها حصول بنك مصر على أكبر قرض خارجي في تاريخه بقيمة مليار دولار يوم 23 سبتمبر..  وهو اليوم الذي حصلت فيه وزارة المالية على قرض آخر بقيمة 3 مليارات دولار.

ومع توسع الحكومة غير المحسوب في الاقتراض ارتفع دين مصر الخارجي بقيمة 14.3 مليار دولار خلال العام المالي 2020/2021 ليسجل 137.85 مليار دولار بنهاية يونيو

وأكد عبد السلام أن ديون مصر الخارجية تجاوزت حاليا 140 مليار دولار.

لماذا يقرضون مصر؟

وأوضح أن السر وراء تكالب الدول والمؤسسات المالية وبنوك الاستثمار والصناديق المالية على إقراض مصر كل هذه المليارات من الدولارات يكمن في أمرين الأول هو أن أسعار الفائدة العالية التي تمنحها الحكومة للمقرضين. وبحسب  وكالة “بلومبيرغ” الاقتصادية الأميركية فإن مصر باتت تدفع أعلى سعر فائدة في العالم على القروض الدولارية. أما الأمر الثاني فيتعلق بالتزام مصر في سداد أعباء الديون المستحقة عليها في المواعيد المحددة وعدم تأخرها.

مخاطر الديون:

  • رهن القرار الاقتصادي للدولة للدائنين الدوليين الذين قد يتدخلون في تحديد أوجه الإنفاق العام للموازنة و تطبيق إجراءات تقشفية عنيفة بحق المواطن . إجراء زيادات مستمرة في الأسعار وخفض الدعم الحكومي.

  • الضغط على الجنيه المصري و احتياطي النقد الأجنبي.

  • دوران الدولة في حلقة مفرغة تدفع الحكومة للحصول على قروض جديدة لسداد قروض قائمة.

  • ارهاق الموازنة ومعها الضغط المستمر على المواطن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى