مصر

كيف تكون فرنسا حليفا لنظام الإرهاب والتعذيب الأسوأ على هذا الكوكب؟

بالتزامن مع انطلاق قمة حلف شمال الأطلسي (الناتو) قال موقع “ميديا بارت” الاستقصائي الفرنسي، : “إنه في حين أن القمع يجري على قدم وساق في مصر كما ورد فى التقرير الأخير لهيومن رايتس ووتش والذي تحدث عن إساءة استخدام العدالة الموازية، تواصل فرنسا غض الطرف “بشكل صارخ وغير مقبول” عن انتهاكات حقوق الإنسان المتكررة التي يرتكبها “حليفها” الديكتاتور عبد الفتاح السيسي، كما يصفه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون”.

واعتبر الموقع أنه على الرئيس الفرنسي الذي اعتبر قبل أيام أن حلف شمال الأطلسي في وضع “موت دماغي” أن يستيقظ ويتوقف عن غض البصر عما يقوم به نظام عبد الفتاح السيسي الذي يعد أحد أسوأ أنظمة الترهيب والتعذيب في العالم.

وأشار الموقع الفرنسي إلى أن عبد الفتاح السيسي لا يتردد في انتهاك حقوق الانسان، مادام حلفاء الغرب لا يكترثون، وليس فيهم من يدين انتهاكات حقوق الإنسان التي يرتكبها نظامه بشكل علني وواضح. 

ولا أحد منهم يجرؤ على جعل قضية حقوق الإنسان شرطا مسبقا لأي عقد اقتصادي أو تجاري أو عسكري مع الحكومة المصرية.

وأضاف “ميديا بارت” : “أنه على ماكرون أن يضيف إلى ماراثونه الدبلوماسي في لندن خلال قمة الناتو، موضوع الانتهاكات المتعددة والجسيمة للحريات المدنية وحقوق الإنسان في مصر منذ الانقلاب العسكري عام “2013.

مشيراً إلى أنه يجب أن يدين حالات التعذيب الممنهج و الاعتقالات والاحتجازات التعسفية والاختفاء القسري والإعدام خارج نطاق القضاء التي يرتكبها نظام عبد الفتاح السيسي.

وحث الموقع الاستقصائي الفرنسي ذائع الصيت الرئيس الفرنسي على الضغط على السيسي لإطلاق سراح عشرات الآلاف من الأبرياء الذين يقبعون داخل السجون المصرية في ظروف غير إنسانية أو يختفون دون معرفة ما إذا كانوا قد لقوا حتفهم أو أنهم على قيد الحياة نتيجة لاتهامات زائفة بالانتماء إلى جماعة إرهابية، أو بنشرأخبار كاذبة أو الاستخدام التعسفي للشبكات الاجتماعية.

كما يجب على الرئيس الفرنسي -حسب الموقع- الضغط من أجل إخراج كل هؤلاء الناشطين والمعارضين والمدونين والصحفيين والمحامين، الطامحين سلميا للديمقراطية من “الثلاجة”، تلك العزلة التقديرية التي يمكن أن تستمر شهورا أو سنوات.

وأضاف الموقع أن كل الأصوات مكممة في مصر من قبل السيسي الذي لا يبني المدارس ولا المستشفيات ولكن يبني السجون، معددا أسماء بعض أحدث المعتقلين، من أمثال الصحفيين إسراء عبد الفتاح وعلاء عبد الفتاح وماهينور المصري، والناشط رامي شعث.

 وقال الموقع إن هؤلاء الصحفيين الثلاثة الذين يرمزون إلى الشباب غير المسيس اعتقلوا وعصبت أعينهم في مقهى بالقاهرة، وهم يعرضون أمام المدعي العام لأمن الدولة القاتل الذي وضعهم في الاحتجاز الوقائي الشهير القابل للتجديد إلى أجل غير مسمى.

وأكد الموقع أن مصر السيسي أسوأ بكثير من عهد الرئيس حسني مبارك الذي يعتقد أنه وصل إلى ذروة الرعب.

وينسب إلى دبلوماسي متمرس قوله “في الفوضى الحالية، لدينا سببان وجيهان لعدم إغضاب مصر، حيث إن استقرارها هش ويجب عدم إضعافها، كما أنها من أفضل عملائنا في صفقات الأسلحة. إنها السياسة الواقعية. في مجال حقوق الإنسان نفعل ما في وسعنا، أي ليس الكثير، كأن نتدخل بسرية وبشكل رمزي قد لا يكون له تأثير لطلب تحرير ناشط أو صحفي”.

ولا أمل -حسب الموقع- في مواجهة واحد من أكبر العملاء في تاريخ صناعة التسلح الفرنسي، حتى ولو كان يستعمل تلك الأسلحة في القمع، لأن “السياسة الخارجية ليست على أساس الأخلاق بل على أساس الدفاع عن المصالح الفرنسية”، كما يقول الباحث دينيس بوكارد -خطأ أو صوابا- مؤكدا أنه “يجب أن تظل مصر مستقرة، لأن بيع الأسلحة أمر جيد يوفر عملا للعاطلين من الفرنسيين.

أما إذا أراد دبلوماسي فرنسي بالقاهرة الحفاظ على ضميره، فعليه أن يرحل كما قال بعضهم لميديا بارت، لأن مبيعات الأسلحة تأتي قبل حقوق الإنسان. ولا مجال إذا لمهاجمة القاهرة، حيث إن فرنسا على رأس الدول التي تمنع صدور أي عمل جماعي كبير من جانب الاتحاد الأوروبي ضد مصر.

وحذر ميديا بارت من مغبة أن الصمت يجعل من ماكرون ووزير خارجيته جان إيف لودريان شركاء في الفظائع التي يرتكبها نظام عبد الفتاح السيسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى