الأسرة والطفل

كيف يؤثر إدمان الطفل للإنترنت على نموه الفكري؟!

برز في السنوات الأخيرة تعلق الأطفال بشكل كبير بألعاب الفيديو والإنترنت، حيث يرفضون رفضًا تامًّا القيام بأي شيء آخر خلال جلوسهم أمام الآلات الذكية التي تمنعهم من القيام بالأشياء التي تفيدهم على المستوى البدني والفكري.

ويرى البروفيسور “جيمس كولنز” وهو متخصص في الكتابة وطرق التدريس في جامعة نيويورك، أن العديد من المشكلات التعليمية تتمحور حول مدارس الأطفال التي تتيح الدخول للإنترنت بشكل غير مقنن.

وقال البروفيسور: إن الطلاب الذين يعانون من مشاكل في مواد الكتابة يتخذون الغش وسيلة لعمل مشاريعهم البحثية، إضافة إلى مشاكل الإملاء واستخدام عبارات عامية بسبب التعود على استخدامها في برامج التواصل، ولا تُعد هذه التأثيرات السلبية تهديدًا كبيرًا على الأطفال فقط، بل على طلاب الجامعة أيضًا.

فما هي أضرار الإدمان الإلكتروني على صحة الطفل؟

تظهر الأضرار في “تأخر النطق، الإنهاك العقلي، التأخر العقلي”، ومن الممكن أيضًا أن يتعرض الأطفال إلى تهديدات إلكترونية جراء دخولهم إلى الكثير من المواقع والصفحات التي لا تتناسب مع أعمارهم.

ولهذه الظاهرة أيضًا آثار سلبية على نفسية الطفل، خاصة عندما يشاهد الكثير من المشاهد العنيفة أو غير الأخلاقية التي لا تتناسب مع عمره، خاصة في ظل غياب الرقابة الأسرية، حيث يعاني من اضطرابات النوم، مشاكل النظر، الانطواء وعدم التفاعل الاجتماعي.

كما يمكن إصابة الطفل بالكسل والضعف الجسدي بسبب جلوسه الدائم أمام الحاسوب أو التابلت.

ويرى الباحث أنه يمكن وصف حالة تعلق الطفل بالإنترنت بالإدمان الإلكتروني عندما تلاحظ الأم أن صغيرها يقضي أكثر من 3 ساعات متواصلة على الإنترنت، كما يظهر للطفل ردات فعل عنيفة عندما يطلب منه ترك التابلت أو اللعبة الإلكترونية للخروج في نزهة أو لزيارة أحد الأقارب أو بهدف القيام بأحد النشاطات الأخرى.

ومن العلامات الأخرى “تراجع التركيز في المدرسة بشكل ملحوظ، احمرار العيون وضعف شبكة العين، دخول الصغير في حالة من الصمت الكامل وعدم التفاعل مع أي شيء مهم أو غير مهم يحصل في محيطه أثناء اتصاله بشبكة الإنترنت”.

كما دخوله في نوبات من البكاء عند إبعاده أو منعه من استخدام وسائل الاتصال أو الآلات الذكية.

ويعتقد بروفيسور العلوم السياسية “مايكل أ. وينستن” أن مستخدمي الإنترنت سيخسرون ذكاءهم ومهاراتهم وصبرهم بخصوص الارتباط بعلاقات اجتماعية في هذا العالم المادي، إضافة إلى ذلك فهناك قلق شديد من تزايد المواد غير اللائقة، مثل: العنف، والتحيز، والكراهية، والألفاظ النابية، والمواد الإباحية؛ فالإنترنت يعطي الأطفال وسيلة سهلة للحصول على أي معلومات.

وتسبب الإباحية التي قد يتعرض لها الطفل عبر الإنترنت ضررا بالغا، كالتعرض للتحرش أو تعلم الجنس بطريقة خاطئة، ووجود طرق عديدة لابتزاز أطفال آخرين.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات