عربي

لبنان يحترق.. النيران تلتهم الأخضر واليابس.. وطائرات الإطفاء معطلة

اندلعت حرائق ضخمة في عدة مناطق لبنانية، منذ الاثنين الماضي، وسط أنباء عن مصرع 3 أشخاص على الأقل، ونزوح عشرات الآلاف، في حرائق فشلت الدولة عن إطفائها، ولا تزال أسبابها مجهولة.

ويقول مسئولون لبنانيون: إن الحرائق بدأت بسبب ارتفاع درجات الحرارة وهبوب رياح ساخنة، ساعدت على اشتعال النيران من كل الجهات، حتى باتت تهدد المنازل، وقد افترش الأهالي الطرقات والساحات العامة، بعد أن وصلت الحرائق إلى بيوتهم.

وحاصرت النيران المنازل، وأرعبت السكان الذين لم يجدوا أمامهم سوى الهرب وسيلة لحماية أنفسهم وأولادهم من الموت، بعد أن وصلت النيران على مقربة من محطات الوقود على الطريق العام، في مناطق الدبية والدامور وغيرها.

كما شب حريق كبير في بلدة المشرف في قضاء الشوف، وما لبثت أن اتسعت رقعته، حيث أتى الحريق على مساحة آلاف الأمتار المتصلة بعدد من الأبنية السكنية وجامعة رفيق الحريري، إضافة إلى الأحراج، وساهمت الرياح الشديدة في امتداد النيران وفقدان السيطرة عليها، إلا أن الخسائر حتى الآن اقتصرت على الماديات والأشجار والطبيعة.

وتساءل البعض عما إذا كانت الحرائق مُفتعلة، نظرًا لامتدادها من شمال البلاد إلى جنوبها، لكن لم يظهر أن أيًا من المتابعين يملك إجابة عن هذا السؤال، ولو أن البعض رجح هذه النظرية من دون إثباتها.

كان رئيس فرع مصلحة الأرصاد الجوية اللبنانية “وسام أبو خشفة”، قد قال: “إن الظروف المواتية لاندلاع الحرائق كثيرة، وأهمها الأشجار اليابسة خلال الخريف، الهواء الجاف، قلة الرطوبة، الحرارة المرتفعة، وسرعة الرياح الشرقية الحارة، كل ذلك ساهم في امتدادها، ولكن ليس في إشعالها”.

كما أشار الخبير البيئي اللبناني “ناجي قديح”، إلى أنه لا يمكن إغفال نظرية افتعال الحرائق، ومع ذلك فإن الهواء القوي والناشط يؤديان إلى إشعالها لأي سبب صغير، خصوصًا أن لا إجراءات متبعة للتخفيف من حجم الأضرار.

ويشهد لبنان حالة من الغضب على الحكومة، حيث اتهمها البعض بتهم “الفشل”، و”الفساد” بسبب شراء طائرات إطفاء “غير صالحة” لإخماد الحرائق.

كما بدت السلطات اللبنانية عاجزة عن السيطرة على الحرائق في ظل إمكانيات محدودة، وأجرت اتصالات مع عدد من الدول المجاورة لمساعدتها.

كان مغردون على مواقع التواصل الاجتماعي، قد تداولوا مقطع فيديو لمراسلة قناة الجديد اللبنانية “حليمة طبيعة”، وهي تبكي، أثناء سماعها أصوات المواطنين المحاصرين داخل منازلهم جراء الحرائق التي اندلعت في منطقة الدامور.

وقالت “طبيعة” خلال تغطيتها للمشهد الذي أثار تعاطفا واسعا في مختلف الدول العربية: “المشهد مبكٍ هنا، المشهد مبكٍ في الدامور، لا أستطيع أن أتمالك نفسي، الناس تصرخ في بيوتها، فهم عالقون في الداخل”.

وأضافت المراسلة: “دخلت النار إلى المنازل وحاصرت سكانها، ونسمع صراخ الناس دون وجود مساعدة من أحد”، وطالبت الأجهزة الأمنية بالتحرك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى