صحةمصر

“رايتس ووتش” تطالب مصر بتوفير لقاح كورونا بشكل عادل

طالبت منظمة “هيومن رايتس ووتش”، الثلاثاء، السلطات المصرية، بتوفير لقاح فيروس كورونا “بشكل عادل لجميع المواطنين”، وأكدت أن التخطيط الحكومي لتوزيع اللاقاحات “غامض وغير ملائم”.

لقاح كورونا

وفي تقرير أصدرته الثلاثاء، قالت “رايتس ووتش”، إن على الحكومة المصرية تعزيز الإجراءات التي اتخذتها لتوفير لقاحات فيروس “كورونا” بشكل عادل للجميع في مصر.

وطالبت المنظمة الدولية، الحكومة المصرية “تخصيص اللقاحات بشفافية، بناء على معايير سليمة للسياسات والصحة العامة، بما فيها إرشادات منظمة الصحة العالمية”.

وأشار التقرير إلى أنه حتى أوائل مارس 2021، أتاحت الحكومة المصرية اللقاحات لبعض العاملين الصحيين فقط، بالإضافة إلى عدد محدود من المسنين وذوي الأمراض المزمنة، ولم تقدم خطة واضحة لتوفير اللقاح.

وأضاف التقرير: “جاءت المعلومات الرسمية، ومعظمها شفهية، متناقضة وتشير إلى أن الحكومة تعتزم فرض رسوم على اللقاح أو مطالبة ملايين الأشخاص محدودي الدخل بالتقدم بطلب إعفاء من الرسوم، ما يفاقم عدم التكافؤ في الحصول على اللقاح”.

وقال عمرو مجدي، باحث في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في هيومن رايتس ووتش: “فرض رسوم على الفقراء من المصريين لقاء لقاح ضروري يتعارض مع الحق الإنساني الأساسي في الصحة ويعكس خللا في أولويات الحكومة. لمكافحة الوباء بفعالية، على مصر توسيع نطاق الحصول على اللقاح بجعله متاحا بكلفة معقولة للجميع، ومجانيا حيث تدعو الحاجة”.

وتطرق التقرير إلى تصريحات وزيرة الصحة “الة زايد”، والتي قالت في مقابلة تلفزيونية، إن دفعة اللقاح المطلوبة ستصل إلى 100 جنيه للجرعة، وإن الذين لا يستطيعون تحمل تكلفة اللقاح ولكنهم غير مسجلين في إطار تكافل وكرامة يمكنهم طلب الإعفاءات. مضيفاً: “لم توضح وزارتها بعد كيف، وأين، ومتى يمكن للناس طلب هذه الإعفاءات”.

وتابع التقرير: “لا يبدو أن الخطط الحكومية تعطي الأولوية لتلقيح العمال في الوظائف عالية الخطورة في قطاعات مثل المتاجر الغذائية، ودور رعاية المسنين، والتعليم”.

وزاد: “قالت زايد إن أولئك الذين لا يستطيعون استخدام الموقع يمكنهم التسجيل في مستشفى محلي. هذه خطوة إيجابية، لكن على السلطات ضمان أنها لا تؤدي إلى عدم تساوي الفرص للأشخاص الذين تتوفر لهم إتاحة أقل للاتصال بالإنترنت، بمن فيهم النساء، وكبار السن، والفقراء”.

ولفت التقرير، إلى أنه يتطلب نظام التسجيل على الإنترنت لتلقي اللقاح، رقم هاتف محمول ورقم بطاقة رقم قومي، ما يستثني المقيمين غير المواطنين، بمن فيهم اللاجئون.

وتطرق التقرير إلى ادعاء وزير المالية محمد معيط في 14 يناير الماضي، بأنه “لا توجد أزمة” في تخصيص الأموال للقاحات، لكنه قال إن الحكومة بحاجة إلى 20 مليار جنيه مصري لتوفير اللقاحات لـ 100 مليون مصري.

وكانت الحكومة، في وقت بيانه، قد خصصت مليار جنيه فقط لشراء اللقاحات.

بيانات غامضة

وأوضح تقرير رايتس ووتش، أن البيانات الرسمية غامضة بشأن عدد الجرعات التي حصلت عليها مصر.

فحتى أوائل مارس، تلقت مصر على ما يبدو 400 ألف جرعة لقاح، منها 350 ألف جرعة “سينوفارم” صينية، استُلمت كهدية من الإمارات والصين.

كما تلقت مصر 50 ألف جرعة من لقاح “أسترازينيكا” البريطاني في 31 يناير، في إطار صفقة لتسليم 20 مليون جرعة.

وتُظهر تقارير إعلامية أن الحكومة تطلب من شركات القطاع الخاص وأصحاب الأعمال الأثرياء التبرع بالمال لتغطية تكاليف اللقاح من خلال صندوق “تحيا مصر” الذي يفتقر إلى الشفافية ويُشرف عليه الرئيس عبد الفتاح السيسي مباشرة خارج ميزانية الدولة.

وأشار التقرير إلى أن وزيرة الصحة قالت إن هذا هو مصدر تمويل اللقاحات، خلافا لتصريح وزير المالية بأن التمويل سيأتي من ميزانية الحكومة.

استهداف الصحفيين

وتابع التقرير: “استهدفت الحكومة الصحفيين والجماعات الحقوقية بعد تغطية انتقدت الإنصاف بما يتعلق بكورونا وقضايا أخرى. هذه العوامل وغياب خطة واضحة لنشر اللقاح تجعل من الصعب تقييم جهود الحكومة لتوفير اللقاح”.

وزاد: “وقّعت مصر اتفاقيات قروض بقيمة 8 مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي لدعم مواجهة العواقب الصحية والاقتصادية لكورونا، بالإضافة إلى مشاريع عدة لدعم قطاع الصحة مع البنك الدولي بمئات ملايين الدولارات. يبدو أنه لم يتم الوفاء بعديد من المتطلبات الواردة في هذه الاتفاقيات، بما فيها الشفافية حول العقود”.

مطالبات

وقالت هيومن رايتس ووتش، إنه على الحكومة المصرية نشر عقود اللقاحات. الشفافية حول الشروط والأحكام أمر بالغ الأهمية لمساءلة الشركات والحكومة.

وأضافت: “تتحمل شركات الأدوية مسؤوليات حقوقية تتماشى مع “مبادئ الأمم المتحدة التوجيهية بشأن الأعمال التجارية وحقوق الإنسان” و”مبادئ حقوق الإنسان التوجيهية لشركات صناعة الأدوية فيما يتعلق بسبل الحصول على الأدوية”.

وشددت على تجنب الشركات الاستخدام المفرط لـ “السرية التجارية” مؤكدة أنه “ألا تمنع الحكومة من الكشف عن أسعار شراء اللقاحات”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى