مصر

 لليوم الرابع توقف الملاحة في قناة السويس.. خسائر بالمليارات.. وتركيا تعرض المساعدة 

لليوم الرابع على التوالي، لا تزال حركة الملاحة في قناة السويس معطلة، بعد أن جنحت سفينة حاويات ضخمة صباح الثلاثاء الماضي، بسبب سوء الأحوال الجوية، مما تسبب في وقف الملاحة في القناة، وسط خسائر بعشرات المليارات من الدولارات.

وقالت هيئة قناة السويس، في بيان لها اليوم الجمعة، إنه سيتم استئناف عمليات قطر وتعويم السفينة الجانحة بعد الانتهاء من التجريف لإزالة ما يصل إلى 20 ألف متر مكعب من الرمال.

وأكدت الهيئة، أن الجرافات اقتربت لمسافة 15 متراً من مقدمة السفينة، وأنها تستطيع الاقتراب إلى عشرة أمتار بحد أقصى لدواعي السلامة. ووفقاً لتقديرات الهيئة، فإنه تمّ الانتهاء من 87% من عمليات التجريف.

خسائر فادحة

من جانبها، سلطت صحيفة “غازيتا” الروسية الضوء على أزمة تعطل الملاحة عبر قناة السويس، التي تعد أحد أهم شرايين التجارة في العالم، وتأثير الأزمة على التجارة العالمية وأسواق النفط.

وقالت الصحيفة في تقرير لها، إن تكلفة الشحن البحري قد قفزت بشكل كبير بسبب ازدحام سفن الشحن أمام قناة السويس بعد تعطل الملاحة بسبب جنوح سفينة حاوية في القناة.

كما أشارت إلى أن تعطل الملاحة عبر القناة يكلف التجارة العالمية قرابة 400 مليون دولار في الساعة ما يعادل نحو 6.66 مليون دولار في الدقيقة، ومع تعطل الملاحة ارتفع سعر شحن الحاوية الواحدة من الصين إلى أوروبا إلى 8000 دولار، ما يساوي 4 أضعاف السعر الذي كان العام الماضي.

أما وكالة “بلومبرغ”، فأكدت إن حادثة السفينة في القناة ستأخر تسليم منتجات نفطية بقيمة نحو 10 مليارات دولار، الأمر الذي قد يؤثر على أسعار النفط في الأسواق العالمية.

وفي حال قررت السفن الإبحار عبر الطريق البديل من خلال رأس الرجاء الصالح فإن المسار سيزيد بمقدار 9.65 ألف كيلومتر، ويعني أن تكلفة نقل البضائع ستزيد بما لا يقل عن 300 ألف دولار.

من جهتها توقعت وزارة الخارجية الروسية، أن فتح طريق الملاحة عبر القناة قد يستغرق عدة أسابيع، لذلك يمكن تخيل الخسائر الفادحة التي ستتكبدها التجارة العالمية، حيث تعد قناة السويس واحدة من أكثر طرق التجارة ازدحاما في العالم، حيث يمر عبرها ما يقرب من 12% من إجمالي التجارة العالمية.

تركيا تعرض المساعدة

في الوقت نفسه، عرض وزير النقل والبنية التحتية التركي “عادل قره إسماعيل أوغلو”، الجمعة، استعداد بلاده لتقديم المساعدة في إعادة تعويم السفينة الجانحة بقناة السويس.

وأكد أوغلوا، أن تركيا تملك سفينة قادرة على تنفيذ عمليات كبيرة مثل إعادة التعويم.

وقال الوزير في تصريحات إعلامية: “لقد عرضنا مساعدة إخواننا المصريين، وإذا وصلنا رد إيجابي منهم، فإن سفينتنا (نانه خاتون) واحدة من بين السفن القليلة في العالم التي يمكنها القيام بأعمال من هذا النوع”.

وأوضح الوزير أن أنقرة لم تتلق ردًا بعد لكنها على أهبة الاستعداد للتحرك. وكانت تركيا قد قالت هذا الشهر إنها استأنفت الاتصالات الدبلوماسية مع مصر.

وحذر خبراء دوليون في الطاقة والأمن والاقتصاد من مخاوف عالمية عدة بسبب تعطل حركة الملاحة في قناة السويس نتيجة جنوح سفينة نقل عملاقة في مدخل القناة منذ الثلاثاء الماضي.

زحام

في ذات السياق، نشرت صحيفة “واشنطن بوست” الأمريكية صورة، استندت فيها إلى بيانات الملاحة MarineTraffic، تظهر ازدحاما أمام القناة بسبب السفينة الجائحة “إيفر جيفن”.

وكانت هيئة قناة السويس، قد أعلنت أمس، تعليق حركة الملاحة مؤقتا، فيما تواصل ثمانية زوارق، جهود تعويم سفينة حاويات عملاقة، تعرضت للجنوح في الجزء الجنوبي من القناة، قبل يومين.

وكشف مصدر في شركة “غاس” للخدمات الملاحية بقناة السويس، أن عملية تخفيف حمولة السفينة الجانحة، صعبة للغاية، مشيرا إلى أنها تبدو مستحيلة.

وأوضح المصدر، أن عرض السفينة يستوعب عرض القناة بالكامل، ومن الصعب دخول معدات وأوناش إلى محاذاتها لرفع الحاويات المحملة بها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى