مصرمصر

لماذا غيرت الداخلية روايتها حول تفجير معهد الأورام؟

صرحت وزارة الداخلية المصرية، في بيان لها الاثنين، أن الانفجار الذي وقع ليلة أمس أمام معهد الأورام في المنيل، والذي راح ضحيته عشرون قتيلاً وعشرات المصابين، نجم عن انفجار سيارة مفخخة كانت معدة لتنفيذ عملية إرهابية، مُحملين “حركة حسم” المسئولية عن الهجوم.

وكانت الداخلية قد غيّرت روايتها عن الانفجار، حيث أكدت في بيان سابق قالت فيه: “حال سير إحدى السيارات الملاكي مسرعة عكس الاتجاه بطريق الخطأ في شارع كورنيش النيل أمام معهد الأورام بدائرة قسم شرطة السيدة زينب، اصطدمت بالمواجهة بثلاث سيارات، الأمر الذي أدّى إلى حدوث انفجار نتيجة الاصطدام”.

يذكر أن الداخلية المصرية قد سارعت باتهام “حركة حسم”، التي تقول السلطات إنها “تنتمي لجماعة الإخوان المسلمين” بالوقوف وراء الانفجار، بعد تغريدة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي على تويتر، والتي وصف فيها الحادث بالإرهابي.

حيث قال السيسي في تغريدته: “أتقدم بخالص التعازي للشعب المصري ولأسر الشهداء الذين سقطوا نتيجة الحادث الإرهابي الجبان في محيط منطقة القصر العيني مساء الأمس، كما أتمنى الشفاء العاجل للمصابين.. وأؤكد أن الدولة المصرية بكل مؤسساتها عازمة على مواجهة الإرهاب الغاشم واقتلاعه من جذوره، متسلحة بقوة وإرادة شعبها العظيم”.

من جانبها، نفت “حركة حسم”، في بيان لها، صلتها بواقعة الانفجار.
كان عدد من المحللين السياسيين قد رأوا أن بيان الداخلية الثاني الذي صدر بعد نصف ساعة فقط من تغريدة السيسي، جاء كرد فعل للغضب الشعبي الذي أعقب الحادث.

وحمل المواطنون الحكومة والأجهزة الأمنية المسئولية المباشرة عن الإهمال والتقصير في تنظيم المرور ورعاية الأمن في وسط العاصمة، كما اعتبروا أنه بهذا البيان أرادت السلطات أن تحول حالة الغضب والاحتقان عنها إلى عدوها الأول “الإخوان المسلمين” متمثلة في “حركة حسم”، التي يتهمها نظام السيسي دائمًا بالانتماء للجماعة، وهو الأمر ذاته الذي بادر إليه الرئيس المصري.

ومع تأكيد شهود العيان أن قوة الانفجار لا تتماشى أبدًا مع كون الحادث عبارة عن اصطدام سيارة خاصة مع سيارات أخرى، فقد رأى آخرون أن النظام المصري أراد استغلال الحادث سببًا خارجيًا لتصفية خصومه.

الوسوم
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

التخطي إلى شريط الأدوات