مصر

لماذا قرر السيسي تفعيل اتفاقية تبادل المطلوبين مع المغرب الآن؟!

رغم توقيعها منذ 15 عامًا خلال فترة حكم الرئيس المخلوع حسني مبارك، أمر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليوم الخميس، تفعيل اتفاقية تبادل المطلوبين مع المغرب، ونشر القرار في الجريدة الرسمية اليوم.

وجاء في نص القرار الذي وقعه مبارك في 14 يناير 2004، ووافق عليه مجلس الشعب في جلسته المعقودة في 20 مارس 2005: أنه “سيتم نقل الأشخاص المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية، بغرض تنفيذ الأحكام الصادرة ضدهم بين حكومتي جمهورية مصر العربية والمملكة المغربية”.

وسعى النظام المصري، منذ تولي السيسي الحكم، إلى ملاحقة المعارضين في الخارج، والتضييق عليهم عبر قوائم الإنتربول، أو عبر الاتفاقيات الأمنية الثنائية المُوقعة بين مصر والدول الأخرى، وهو الأمر الذي نتج عنه ترحيل المئات من المعارضين في الخارج إلى القاهرة، سواءً كان ذلك بشكل معلن أو غير معلن.

وكانت آخر عمليات الترحيل، هي تسليم السلطات الكويتية في منتصف يوليو الماضي، ثمانية مصريين كانوا مقيمين فيها منذ سنوات طويلة، ليلحقوا بمن سبقوهم، حيث اتهمتهم “بالتورط في عمليات عنف في مصر”.

كان موقع “عربي21” قد رصد أبرز وقائع ترحيل المعارضين المصريين في الخارج إلى بلادهم، والتي جاءت كما يلي:

– في 19 أغسطس 2013: قامت الكويت بترحيل تسعة من المصريين بأُسَرهم، بعدما شاركوا في مظاهرات نظمها ناشطون كويتيون أمام القنصلية المصرية والسفارة الأمريكية في الكويت، احتجاجًا على مجزرة فض رابعة.
– 29 مارس 2014: تسلمت السلطات المصرية من نظيرتها الكويتية محمد القابوطي، أحد قيادات جماعة الإخوان في محافظة بورسعيد.
– 8 أبريل 2014: قامت السلطات اللبنانية بترحيل شخصين هما: المحامي مختار العشري والإعلامي مسعد البربري، المنتميان لجماعة الإخوان المصرية، إلى بلادهما وفقًا لاتفاقيات أمنية بين البلدين.
– 29 أكتوبر 2015: قامت الكويت بتسليم الشاب عمر عبد الرحمن أحمد مبروك للنظام المصري، وظل مختفيًا قسريًّا لمدة عام تعرض خلاله للتعذيب وسوء المعاملة.
– 5 مارس 2016: سلمت السلطات السعودية للقاهرة أحد الأعضاء بجماعة الإخوان، شريف عاصم نعيم البسيوني، بناء على طلب إنتربول القاهرة.
– أغسطس 2017: قامت الكويت بتسليم شخصين قالت: إنهما ينتميان للإخوان، وهما أحمد عبد الموجود خضيري محمد، وعلي حمودة حسن عبد العال.
– 6 نوفمبر 2017: الإمارات تُرحّل بالقوة مصعب بن عبد العزيز نجل مستشار الرئيس الراحل محمد مرسي إلى مصر، وذلك بعد سجنه ثلاث سنوات بتهمة الانتماء لجماعة الإخوان المسلمين.
– مايو 2018: السلطات السودانية تُسلّم النظام المصري الشاب المعارض باسم محمد إبراهيم جاد.
– 3 يونيو 2018: السلطات الإسبانية تُرحّل المواطن المصري علاء محمد سعيد محمد إلى مصر، بعد احتجازه لمدة شهر ونصف داخل سجن الترحيلات الخاص بالمهاجرين غير الشرعيين في العاصمة مدريد.
– 25 سبتمبر 2018: السعودية تُرحّل 3 شباب معارضين، وهم: مصطفى حيدر، وبلال القناوي، وعمر عبد الفتاح، وتسلمهم للسلطات المصرية.
– 3 يوليو 2018: ألمانيا تُرحّل المواطن سيد عجمي، وتسلمه للسلطات المصرية.
– 4 فبراير 2019: تركيا تُرحّل الشاب المصري محمد عبد الحفيظ حسين، المحكُوم عليه بالإعدام، إلى بلاده.
– 5 مارس 2019: السلطات الماليزية تُرحّل 4 شباب مصريين معارضين صادر بحقهم أحكام بالسجن المؤبد.
– 10 أبريل 2019: السلطات في البحرين ترحل القيادي بجماعة الإخوان علي عبد الرحمن، الأستاذ بكلية الطب جامعة سوهاج، إلى مصر بزعم أنه مطلوب في قضايا تتعلق بالتحريض على العنف والتظاهر والانتماء لجماعة محظورة.
– 6 يونيو 2019: ألقت شرطة إمارة الشارقة بالإمارات القبض على مصري يدعى أيمن شوشة، وقامت بترحيله لمصر بحجة إشادته بهجوم إرهابي وقع في سيناء.
– وأخيرًا في 13 يوليو 2019: الكويت تُرحّل 8 شباب معارضين إلى مصر، بزعم تشكيلهم “خلية إرهابية” تابعة لجماعة الإخوان في مصر.

تجدر الإشارة إلى أن “نبيلة مكرم” وزيرة الهجرة المصرية، كانت قد هددت المعارضين في الخارج والمنتقدين للأوضاع في مصر “بقطع الرقبة”، مؤكدة أن أي انتقاد غير مقبول، “ولا حتى كلمة واحدة”.

وقالت “مكرم” في تجمع للجالية المصرية في كندا: “أي حد يقول كلمة على مصر هيحصله إيه؟ يتقطع”، ممررة يدها على الرقبة في إشارة لعلامة الذبح.

وأضافت مكرم: “لن نقبل أي كلمة على مصر؛ لأن معندناش غير بلد واحدة، وهي اللي بتضمنا كلنا، مصر اللي بتقربنا كلنا مع بعض مهما اتغربنا، ومهما روحنا، ومهما جينا، بتفضل البلد داخلة في قلبنا، ومنستحملش عليها كلمة من بره من أي حد”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى